الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

التزموا بـ"رؤية ترامب".. شروط جديدة للحصول على منح المتاحف الأمريكية

  • مشاركة :
post-title
مقر معهد خدمات المتاحف والمكتبات الأمريكي (IMLS)

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشف تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" عن أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طلبت من المتقدمين الذين يأملون الفوز بمنحة من المتاحف أو المكتبات الفيدرالية هذا العام أن ينظروا في "كيفية توافق مشروعاتهم مع أولويات إدارة ترامب"، بما في ذلك التركيز على تقديم "روايات ملهمة وإيجابية لتجربتنا الأمريكية المشتركة".

وحسب رسالة تعريفية تُقدَّم فرص تمويل جديدة من خلال معهد خدمات المتاحف والمكتبات (IMLS)، وهي وكالة مستقلة، وأشارت الرسالة إلى العديد من الأوامر التنفيذية للرئيس دونالد ترامب، مثل أمره الصادر في مارس 2025 بعنوان "استعادة الحقيقة والمنطق للتاريخ الأمريكي ، والذي دعا إلى تطهير مؤسسة "سميثسونيان" من "الأيديولوجيات غير اللائقة" والمواقع التاريخية الفيدرالية من "الروايات المثيرة للانقسام"، بالإضافة إلى الإزالة الأخيرة لمعرض عن العبودية في متنزه الاستقلال الوطني التاريخي في فيلادلفيا.

وأثار التوجيه بالالتزام بتفضيلات ترامب قلق بعض كتّاب المنح والمراجعين والمتلقين السابقين الذين اعتادوا على عدم التحيز من جانب الوكالة، ما أثار جدلًا حول ما يعنيه قبول تمويلهم.

كما أبرزت الرسالة المرفقة أمرًا تنفيذيًا أصدره ترامب بعنوان "إعادة جمال العمارة الفيدرالية"، والذي يعُدُ العمارة الكلاسيكية أو التقليدية النمط المفضل للمباني الفيدرالية، بالإضافة إلى أوامر أخرى تتعلق بـ"مكافحة معاداة السامية"، و"القضاء على التحيز ضد المسيحيين"، وتشجيع تعليم الذكاء الاصطناعي.

وتقول الوكالة إنها تأمل أن يقدم المتقدمون مشروعات تُظهر "ما يجعل بلدنا الأعظم في العالم".

وكالة المنح

تأسس معهد خدمات المتاحف والمكتبات (IMLS) كوكالة مستقلة مانحة للمنح عام 1996، وفي عام 2024 وصفت نفسها بأنها "المصدر الرئيسي للدعم الفيدرالي لمكتبات ومتاحف البلاد".

تاريخيًا، تنوعت منح المعهد لتشمل مختلف المجالات، إذ وفرت تمويلًا بالغ الأهمية لمؤسسات عريقة مثل متحف كليفلاند للفنون ومكتبة بروكلين العامة، بالإضافة إلى منظمات أصغر حجمًا مثل المتاحف المنزلية ومكتبات الكليات المجتمعية والجمعيات التاريخية.

تشير "واشنطن بوست" إلى أنه بصرف النظر عن الرسالة المرفقة، استخدم المعهد نفس القالب وجزء كبير من نفس اللغة التي رافقت إشعارات المنح لعام 2025، ولكن مع تغيير صارخ إذ يبدو أن الوكالة أزالت كل حالة من حالات الكلمات "شامل" و"إنصاف" و"متنوع" أو "التنوع".

وفي جميع إشعارات المنح الثلاثة عشر التي يقدمها المعهد، تم تعديل قسم كان ينص في عام 2025 على أن أحد أهداف الوكالة هو "تعزيز المشاركة الشاملة بين مختلف الجماهير" ليصبح "تعزيز المشاركة العامة الواسعة".

وفي إشعار معهد خدمات المتاحف والمكتبات لعام 2025 لبرنامج "لورا بوش" لأمناء المكتبات في القرن الحادي والعشرين، وردت كلمتا "متنوع" و"التنوع" 23 مرة، أما في إشعار هذا العام، فلم ترد الكلمتان إطلاقًا.

لكن على الرغم من هذه التغييرات، لا تزال دعوات تقديم مقترحات للحصول على منح تهدف تحديدًا إلى دعم ثقافة وتاريخ السود واللاتينيين والأمريكيين الأصليين وسكان هاواي تُنشر على موقع المعهد.

رؤية ترامب

تعرضت رؤية ترامب للمؤسسات الثقافية الوطنية لانتقادات بسبب تجميلها للجوانب المظلمة من التاريخ الأمريكي وتقديمها منظورًا محدودًا لماضي البلاد، إذ كتب الرئيس الأمريكي في أغسطس على وسائل التواصل الاجتماعي أن مؤسسة "سميثسونيان" تركز بشكل مفرط على "مدى بشاعة العبودية"، ودعت إدارته إلى سرد نسخة إيجابية للغاية من التاريخ الأمريكي مع اقتراب الذكرى الـ250 لتأسيس البلاد.

وعلى مدى العام الماضي، سعت الإدارة الأمريكية إلى تقليص تمويل وكالات الفنون الفيدرالية، ثم إلى إعادة هيكلتها. وفي الخريف الماضي، فصلت إدارة ترامب الغالبية العظمى من أعضاء المجلس الوطني للعلوم الإنسانية، الذي يقدم المشورة للصندوق الوطني للعلوم الإنسانية فجأةً، على أمل تعيين أعضاء في مجلس الإدارة "يتماشون بشكل أكبر مع رؤيته".

كما نصّ أمر تنفيذي صدر في يناير 2025 على إلزام الوكالات الفيدرالية بمنح التمويل بشرط ألا يقوم المستفيدون "بتشغيل أي برامج تروج للتنوع والإنصاف والشمول".

وكان تقديم معهد خدمات المتاحف والمكتبات (IMLS) للمنح هذا العام مفاجأة للبعض، ففي مارس الماضي، وقّع ترامب أمرًا تنفيذيًا يهدف إلى إلغاء المعهد فعليًا، لكنه عيّن مديرًا جديدًا بعد أسبوع. وتمّ إيقاف عشرات الموظفين عن العمل إداريًا، وقُطعت المنح عن المتاحف والمكتبات.