الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إدارة ترامب تسعى لترحيل "المهاجرين بدون البطاقة الخضراء"

  • مشاركة :
post-title
عملاء فيدراليون يعتقلون رجلاً في مينيابوليس الشهر الماضي

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في تغيير جديد في سياسة الهجرة الأمريكية يمثل أحدث جهد لإدارة الرئيس دونالد ترامب للتضييق على المهاجرين الذين تمت الموافقة على منحهم وضعًا قانونيًا، صار من الممكن اعتقال اللاجئين الذين تم قبولهم بشكل قانوني في الولايات المتحدة إذا لم يحصلوا بعد على "البطاقة الخضراء".

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مذكرة جديدة قُدِّمت إلى المحكمة، أن مسؤولين في وزارة الأمن الداخلي قالوا إنه سيُطلب من عملاء الهجرة احتجاز اللاجئين إذا لم يتقدموا بطلب للحصول على وضع قانوني دائم بعد عام من الإقامة في البلاد. 

وتُعدّ هذه المذكرة جزءًا من جهود إدارة ترامب الواسعة لاستهداف اللاجئين وتضييق سبل دخول المهاجرين إلى الولايات المتحدة أو بقائهم فيها بشكل قانوني.

وأفادت المذكرة الصادرة الأربعاء الماضي عن دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، بأنه سيتم "تفتيش اللاجئين وفحصهم تمهيدًا لدخولهم الولايات المتحدة" بعد احتجازهم.

ولم يتضح بعد المدة التي يمكن أن يُحتجز فيها اللاجئون، إذ أشارت المذكرة إلى أنهم سيُحتجزون "المدة المعقولة اللازمة" لإعادة النظر في قضاياهم.

تقليل اللاجئين

تلغي السياسة الجديدة مذكرة صدرت في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما (ديمقراطي)، كانت تنص سابقًا على أن عدم تقديم اللاجئ طلبًا للحصول على الإقامة الدائمة القانونية خلال عام لا يُعد سببًا كافيًا لاحتجازه أو ترحيله.

وفي بيانٍ لها، قالت متحدثة باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة إن الوكالة تُنفذ قوانين الهجرة التي تُلزم الحكومة الفيدرالية بتفتيش اللاجئين بعد مرور عام على إقامتهم في الولايات المتحدة.

الشهر الماضي، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أنها ستراجع آلاف قضايا اللاجئين في مينيسوتا، مُلزمةً إياهم بالخضوع لمقابلات وفحوصات أمنية جديدة، وسط تصعيد في إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية في الولاية.

في الأسابيع التالية، أُلقي القبض على ما لا يقل عن 100 لاجئ في مينيسوتا، وأُرسلوا إلى مراكز احتجاز في تكساس لإجراء مقابلات معهم. وفي وقت لاحق، أمر قاضٍ فيدرالي مسؤولي الهجرة بالتوقف عن احتجاز اللاجئين وترحيلهم في مينيسوتا، والإفراج الفوري عن المحتجزين لإعادة النظر في قضاياهم.

جاء قرار القاضي بعد أن خفضت إدارة ترامب عدد اللاجئين المقبولين في البلاد. ففي أكتوبر، خفضت الإدارة سقف قبول اللاجئين إلى 7500 لاجئ للسنة المالية الحالية، بعد أن كان 125 ألف لاجئ هو الحد الأقصى الذي حددته إدارة بايدن في العام السابق.

كما صرح مسؤولون فيدراليون بأنهم سيعطون الأولوية في القبول للاجئين، ومعظمهم من البيض من جنوب إفريقيا.

إدانة حقوقية

أدانت المنظمات التي تقدم المساعدة للاجئين المذكرة الجديدة لمسؤولي الأمن الداخلي بشدة، قائلةً إنها قد تُجرِّد المهاجرين الذين خضعوا بالفعل لتدقيق أمني شامل ورُحِّب بهم في الولايات المتحدة -بعد فرارهم من الاضطهاد- من وضعهم القانوني.

وأضافت هذه المنظمات أنها تتوقع ترحيل المزيد من اللاجئين نتيجةً لهذه الجهود.

وقالت لوري بول كوبر، نائبة رئيس البرامج القانونية الأمريكية في مشروع المساعدة الدولية للاجئين، في بيان: "من الواضح أن هذه الحكومة لن تتوقف عند أي شيء لترويع مجتمعات اللاجئين، وجميع المهاجرين في الواقع، مع انتهاك حقوقنا الدستورية".

أيضًا، قالت جماعات مناصرة المهاجرين إنها تتوقع أن يؤثر هذا التوجيه بشكل كبير على اللاجئين الوافدين حديثاً. ففي السنة المالية 2024 وحدها، تم قبول أكثر من 100 ألف لاجئ في الولايات المتحدة، وفقًا لبيانات وزارة الأمن الداخلي.