الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

سعى للقاء بوتين.. وثائق تكشف شبكة إبستين الروسية

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وجيفري إبستين

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشفت مجموعة من الوثائق التي نشرتها وزارة العدل الأمريكية (DOJ) مؤخرًا، أن مسؤولين روس كبار وشخصيات أعمال، قاموا بتنمية علاقات مع جيفري إبستين، ما وسّع نطاق الاتصالات الدولية لرجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية.

تكشف الوثائق أن العديد من الشخصيات الروسية البارزة التقت وتراسلت مباشرةً مع إبستين، وأنه بذل جهودًا متكررة على مدى سنوات عديدة لترتيب لقاء مع الرئيس فلاديمير بوتين، كما تتضمن أدلة على أنه استعان بقائدة سابقة لحركة شبابية موالية للكرملين لتحسين صورته العامة.

حسب ما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست"، يظهر اسم بوتين أكثر من 1000 مرة في ملفات إبستين التي تم الكشف عنها، لكن غالبية هذه الإشارات تأتي من قصاصات الأخبار وملخصات وسائل الإعلام التي تلقاها إبستين بدلًا من مراسلاته الشخصية.

مع ذلك، تُظهر رسائل إبستين الإلكترونية الخاصة محاولات متكررة خلال العقد الثاني من الألفية الثانية لترتيب لقاء مع الرئيس الروسي، غالبًا عبر رئيس الوزراء النرويجي السابق ثوربيورن ياجلاند، لكن لا يوجد في الملفات أي دليل على انعقاد مثل هذا اللقاء.

نحو بوتين

في رسالة بريد إلكتروني عام 2013 إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، ذكر إبستين أنه تلقى دعوة لحضور منتدى سانت بطرسبرج الاقتصادي الدولي (SPIEF)، وهو مؤتمر سنوي يهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية إلى روسيا، ويحرص بوتين على حضوره، لكن إبستين ادعى أنه رفض الدعوة.

وفي إشارة إلى بوتين، كتب إبستين: "إذا أراد الاجتماع، فعليه أن يخصص وقتًا كافيًا".

كما تُظهر المراسلات مع ياجلاند في ذلك العام أن إبستين حثّه على طرح فكرة لقاء بوتين خلال زيارة مُرتقبة إلى موسكو، وكتب إبستين: "أعلم أنك ستلتقي بوتين في العشرين من الشهر.. إنه مُتلهف لجذب الاستثمارات الغربية إلى بلاده.. لديّ الحل". وتشير رسائل البريد الإلكتروني اللاحقة إلى عدم إحراز أي تقدم، إذ اشتكى إبستين لاحقًا من عدم تلقيه أي رد.

وفي يناير 2014، أخبر ياجلاند إبستين أنه سيلتقي بوتين في مدينة سوتشي جنوب روسيا، وسأله: "لماذا لا تأتي؟"، وبينما لا تشير الملفات إلى ما إذا كان إبستين استجاب للدعوة لكن في يوليو من ذلك العام كان لا يزال يسعى إلى تعريفه بأشخاص آخرين، وكتب أحد معارفه أنه لم يتمكن من إقناع طرف ثالث بتغيير خططه "للذهاب للقاء بوتين معك".

وفي يوليو 2015، طلب إبستين مجددًا من ياجلاند المساعدة في ترتيب اجتماع "للتحدث عن الاقتصاد"، وظهرت طلبات مماثلة بشكل متقطع في عامي 2016 و2017، وحتى يونيو 2018 كان إبستين لا يزال يكتب: "أود بشدة أن ألتقي ببوتين".

سيرجي بيلياكوف

تُظهر ملفات وزارة العدل أنه في الفترة من مايو 2014 إلى 2018، قام سيرجي بيلياكوف، وهو خريج رفيع المستوى من أكاديمية الأمن الفيدرالي الروسي، بتنمية علاقة وثيقة مع إبستين.

في ذلك الوقت، كان بيلياكوف يشغل منصب نائب وزير التنمية الاقتصادية في روسيا، وبدا سعيدًا بصداقته الجديدة، ودعاه بيلياكوف لتناول العشاء في منزله بمدينة نيويورك، ومنذ ذلك الحين بدا أن الرجلين حافظا على صداقة وثيقة، إذ دعا بيلياكوف إبستين عدة مرات لحضور المنتدى الاقتصادي الدولي الخاص بإسرائيل (SPIEF)، بدءًا من عام 2015، والذي أداره بيلياكوف خلال ذلك العام.

في الوقت نفسه، عرّف إبستين بيلياكوف على شخصيات بارزة أخرى في دائرته، وفقًا للمراسلات، بما في ذلك رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك في أبريل 2015. وفي يوليو 2015، رتب لقاءً بين بيلياكوف والملياردير الأمريكي في مجال التكنولوجيا بيتر ثيل، في كاليفورنيا.

وفي وقت لاحق من الشهر نفسه، لجأ إبستين إلى بيلياكوف طلبًا للمساعدة في مشكلة خطيرة، كما تُظهر الوثائق. إذ كتب في رسالة بتاريخ 24 يوليو 2015. " أحتاج إلى خدمة.. هناك فتاة روسية من موسكو.. إنها تحاول ابتزاز مجموعة من رجال الأعمال النافذين في نيويورك.. هذا الأمر يضر بأعمال جميع الأطراف المعنية... هل لديك أي اقتراحات؟".

في رسالة لاحقة، أوضح إبستين أن المرأة كانت تدّعي أن "رجالًا نافذين يستغلون نساءً مثلها، إلخ".

وعندما انتُخب ترامب رئيسًا لأول مرة في نوفمبر 2016، أرسل بيلياكوف رسالة إلى إبستين بعنوان "تهانينا على رئيسك"، ورد إبستين بكلمة واحدة: "مرح".