الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إنذار لترامب.. الديمقراطيون يتحركون لعرقلة عملاء الهجرة

  • مشاركة :
post-title
عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE)

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

يتكاتف الديمقراطيون المنتخبون في المدن الأمريكية الكبرى في محاولة لمنع إدارة الرئيس دونالد ترامب من تنفيذ عمليات عدوانية ضد المهاجرين كما حدث في مينابوليس، حيث تعهدوا بمقاضاة العملاء الذين ينتهكون القوانين المحلية.

وخلال الأسبوعين الماضيين، وقّع رؤساء بلديات لوس أنجلوس ونيويورك وشيكاغو وبوسطن وأوكلاند وسياتل أوامر تنفيذية تهدف إلى تقييد كيفية وأماكن عمل عملاء إدارة الهجرة والجمارك (ICE) في مدنهم. وتسعى هذه السياسات إلى منع العملاء من الوجود في ممتلكات المدينة وحدائقها، وفي بعض الحالات، توجيه الشرطة المحلية لمراقبة أنشطة العملاء الفيدراليين.

في خطوة مماثلة، حذّرت مجموعة تضم نحو اثني عشر مدعيًا ​​عامًا محليًا من أن عملاء إدارة الهجرة والجمارك سيُحاكمون بموجب القانون المحلي إذا ارتكبوا جريمة أثناء تأدية واجباتهم في احتجاز المهاجرين غير الشرعيين.

وتتعهد المجموعة، بقيادة المدعي العام لمنطقة فيلادلفيا، الديمقراطي لاري كراسنر، بأن مثل هذه المحاكمات قد تحدث حتى بعد انتهاء ولاية الرئيس دونالد ترامب.

وكما أشارت صحيفة "واشنطن بوست"، تمثّل هذه الجهود، التي تنسقها جماعات الحقوق المدنية والجماعات المتحالفة مع الحزب الديمقراطي، مرحلة جديدة في معركة البناء بين ترامب والمسؤولين المنتخبين المحليين، الذين يخشون أن تكون مدينتهم هي الهدف التالي للحكومة الفيدرالية لإنفاذ قوانين الهجرة بشكل عدواني.

تقييد الحركة

خلال العام الماضي، نشر ترامب قوات الحرس الوطني في لوس أنجلوس وواشنطن العاصمة، كما أرسل أعدادًا كبيرة من عناصر إدارة الهجرة والجمارك ودوريات الحدود إلى تلك المدن، إضافة إلى شيكاغو وبورتلاند ومينابوليس.

والأسبوع الماضي، أعلن توم هومان، مسؤول ملف الحدود في البيت الأبيض، إنهاء حملة الوجود الأمني ​​المكثف في مينابوليس، حيث قُتل مواطنان أمريكيان على يد عملاء فيدراليين، وأدت هذه الوفيات إلى تراجع الدعم الشعبي لحملة ترامب الصارمة على الهجرة، وحفّزت القادة المحليين على التفكير في كيفية تحصين مدنهم ضد عمليات إدارة الهجرة والجمارك.

تتضمن العديد من الأوامر التنفيذية الصادرة حديثاً لوائح تحظر على العملاء الفيدراليين ارتداء الأقنعة وتمنعهم من استخدام أي ممتلكات مملوكة للمدينة لتنفيذ عملياتهم.

وحظر عمدة نيويورك الديمقراطي زهران ممداني على وكالات إنفاذ القانون غير التابعة للمدينة استخدام ممتلكات المدينة، بما في ذلك مواقف السيارات، كـ"مناطق تجميع أو مواقع معالجة أو قواعد عمليات". وفي مدينة تشكل فيها الحدائق 14% من مساحتها، قد يكون لهذه السياسة آثار واسعة النطاق على كيفية عمل العملاء الفيدراليين.

أيضًا، في سعيهم للتنسيق، يتلقى رؤساء البلديات الدعم من شبكة من المنظمات الخارجية. كما تعمل مجموعة جديدة، تُدعى "رؤساء البلديات من أجل أمريكا"، على وضع تشريعات نموذجية وكيفية إيصال سياساتهم إلى عامة الناس.

طرد الفيدراليين

على الرغم من انخفاض معدلات الجرائم العنيفة بشكل حاد في السنوات الأخيرة، شنّ ترامب هجمات متكررة على فيلادلفيا وغيرها من المدن الأمريكية الكبرى، واصفًا إياها بأنها تعاني من تفشي الجريمة.

كما ألمح ترامب إلى أن فيلادلفيا قد تكون التالية التي تشهد تكثيفًا لجهود إنفاذ القانون الفيدرالي، حيث يتهم المسؤولين الديمقراطيين المحليين برفض التعاون مع جهات إنفاذ قوانين الهجرة، مع أن هذه المسؤولية تاريخيًا تقع على عاتق الحكومة الفيدرالية.

ورداً على ذلك، في أواخر يناير الماضي، قدم عضوان في مجلس مدينة فيلادلفيا، وهما رو لاندو وكيندرا بروكس، تشريعًا واسع النطاق بعنوان "ICE Out" من شأنه أن يحظر على مسؤولي إنفاذ القانون ارتداء الأقنعة أو استخدام المركبات غير المميزة، مع منع الموظفين أيضًا من منح عملاء الهجرة حق الوصول إلى الأماكن المملوكة للمدينة.

ووفق التقرير، فإن التشريع، الذي شارك في رعايته 15 من أصل 17 عضوًا في المجلس، يرسل رسالة إلى إدارة ترامب مفادها أنها "لن تواجه وقتًا سهلًا" إذا قامت بنشر أعداد كبيرة من عملاء إدارة الهجرة والجمارك في فيلادلفيا.