الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مؤلف "حد أقصى": ارتفاع وعي المواطن بالاقتصاد ساهم في ظهور المسلسل بعد تأجيل

  • مشاركة :
post-title
روجينا وخالد كمال من كواليس مسلسل حد أقصى

القاهرة الإخبارية - ولاء عبد الناصر

تقترب الدراما من قلب الواقع، لتطرح ما يدور في الكواليس الخفية لعالم المال، وتكشف كيف يمكن لمعاملة مشبوهة أن تغيّر مصير أسرة كاملة.

من هذه الزاوية ينطلق مسلسل "حد أقصى" بطولة الفنانة روجينا في دراما رمضان 2026، ليخوض في واحدة من أكثر القضايا تعقيدًا وتأثيرًا، وهي غسيل الأموال، لكن من منظور إنساني يمس تفاصيل الحياة اليومية، ويضع الإنسان في مواجهة لحظة فارقة قد تدفعه إلى أقصى حدود الاحتمال.

يسلط مسلسل "حد أقصى" بطولة الفنانة روجينا، الذي يُعرض في دراما رمضان 2026، الضوء على قضية غسيل الأموال، ويعيد تقديمها من منظور إنساني قريب من الناس.

يوضح المؤلف المصري هشام هلال أن اختياره لهذه القضية لم يكن على سبيل الصدفة، بل نتيجة ملاحظة تغير حقيقي في وعي المواطن البسيط فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي، إذ يقول لموقع "القاهرة الإخبارية": "كان الاهتمام بالشأن الاقتصادي في الماضي يقتصر على متابعة الأخبار العامة، كارتفاع أو انخفاض سعر الدولار، دون التعمق في المفاهيم أو تأثير ذلك على المدى البعيد، بينما اليوم أصبح المواطن أكثر اطلاعًا واهتمامًا، يتابع التحليلات ويستخدم المصطلحات الاقتصادية في أحاديثه اليومية، حتى صارت هذه الموضوعات تُناقش بحماس يشبه النقاش حول لعبة كرة القدم".

ويضيف: "هذا التحول المجتمعي خلق أرضية مناسبة لتقديم عمل درامي يتناول قضية معقدة مثل غسيل الأموال؛ لكن التحدي الأكبر تمثّل في تبسيط المفاهيم دون تفريغها من مضمونها، وتقديم المصطلحات المتخصصة في إطار درامي مشوّق وخفيف يصل إلى الجمهور بسهولة، فهدفنا ليس تقديم درس اقتصادي، بل حكاية إنسانية تعكس أثر هذه الجريمة على حياة الأفراد".

هشام هلال

يشدد هشام هلال على أن غسيل الأموال لا ينعكس فقط على الاقتصاد الكلي أو مؤشرات الأسواق، بل يمتد أثره إلى البنية الاجتماعية والنفسية للمجتمع، ما يتسبب في تفكك العلاقات، ويخلق ضغوطًا نفسية هائلة على الأفراد، ويدفعهم إلى صراعات داخلية وخارجية قد تبلغ "حدًا أقصى" من التحمل، ومن هنا جاءت أهمية تناول القضية دراميًا، لإبراز أبعادها الإنسانية والاجتماعية، لا الاكتفاء بجانبها المالي.

مشروع تأخر 17 عامًا

يكشف المؤلف المصري أن فكرة العمل تعود إلى عام 2009، وكان الاسم الأول للمسلسل "صباح"، لكن المناخ العام آنذاك لم يكن مهيأً لاستقبال عمل يتناول هذه القضية بجرأة ووضوح.

ويضيف: "مع تطور الأحداث الاقتصادية في الواقع وازدياد وعي الجمهور، أُعيدت صياغة الفكرة وتطويرها لتواكب المرحلة، حتى خرج العمل إلى النور بعنوان "حد أقصى"."

وتابع: "يحمل العنوان دلالتين متكاملتين: الأولى ذات طابع مصرفي تشير إلى الحد الأقصى في المعاملات المالية، والثانية إنسانية تعبّر عن الحد الأقصى لتحمل الإنسان أمام الضغوط والأزمات."

ويختتم حديثه: "من خلال رحلة البطلة، يستعرض العمل كيف يمكن لحدث مالي مفاجئ أن يقلب حياة إنسان رأسًا على عقب، ليجد نفسه في مواجهة اختبارات قاسية تكشف قوة تحمله، وصلابة إرادته، وقدرته على الصمود أمام تقلبات الحياة."