الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نهاية قيود "النازية".. ألمانيا تعزز استخباراتها تحسبا للتخلي الأمريكي

  • مشاركة :
post-title
المستشار الألماني فريدريش ميرز

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

عززت ألمانيا جهاز استخباراتها الخارجية بصلاحيات واسعة؛ استعدادًا لاحتمال تراجع التعاون الاستخباراتي مع أمريكا، في خطوة تهدف إلى تقليل اعتماد برلين على المعلومات الاستخباراتية الأمريكية في مواجهة التهديدات الخارجية، بحسب صحيفة بوليتيكو.

وأكد مسؤولون ألمان أن القرار يأتي في ظل قلق متزايد من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يوقف تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوروبا أو يستخدم هذا الاعتماد للضغط على الحلفاء، إضافة إلى ذلك يعتبر تعزيز القدرات الاستخباراتية الألمانية جزءًا من سعي البلاد لتحقيق استقلالية أكبر مشابهة لما تقوم به في المجال العسكري.

قدرات جديدة

ووسَّعت الحكومة الألمانية صلاحيات جهاز الاستخبارات الاتحادي، أو BND، لتشمل تنفيذ أعمال تخريب، وشن هجمات إلكترونية، وممارسة التجسس بشكل أكثر فاعلية.

وأوضح تورستن فراي، المسؤول عن الإصلاح، أن الخطة تشبه "التحول التاريخي" الذي أعلنه المستشار السابق أولاف شولتس، بعد الحرب الروسية الأوكرانية، إذ تم تعزيز القوات المسلحة بشكل كبير.

وركز المسؤولون على أن القيود القانونية المفروضة على "BND" منذ تأسيسه عام 1956، والتي كانت تهدف لمنع تكرار تجاوزات الأجهزة النازية، لم تعد مناسبة في ظل التهديدات الحالية، خاصةً من روسيا.

اعتماد أمريكي

إلى جانب ذلك، أظهرت الأحداث السابقة أن اعتماد ألمانيا على أمريكا كبير للغاية، فقد تم تزويد برلين بتحذيرات حول مؤامرة روسية لاغتيال الرئيس التنفيذي لشركة راينميتال، ومحاولة هجوم على السفارة الإسرائيلية في برلين.

وفي الوقت نفسه، أفادت مصادر بأن نحو 98% من التحذيرات من التهديدات الإرهابية تأتي من الولايات المتحدة، وليس من BND نفسه، ما زاد من حساسية الحاجة إلى استقلالية أكبر.

رفع المستشار فريدريش ميرز ميزانية BND بنسبة 26% لتصل إلى 1.51 مليار يورو، وبدأ في تعديل قوانين حماية البيانات للسماح باستخدام الذكاء الاصطناعي وتقنيات التعرف على الوجه، ويسعى لإقرار حزمة الإصلاحات في البرلمان بحلول الخريف.

وأوضح مارك هينريشمان، رئيس لجنة البرلمان المسؤولة عن الاستخبارات، أن الروس يستخدمون أساليب تشبه أجهزة الاستخبارات النازية، مضيفًا: "في لعبة بلا قواعد، لا يمكننا فرض قيود مصطنعة على أنفسنا".

 وفي الأثناء، قالت الحكومة إن السلطات الموسعة للجهاز ستظل خاضعة لموافقة البرلمان في حالة إعلان وضع استخبارات خاص.