أكدت المخرجة الفنلندية هانا بيريهولم أن فيلمها الجديد "نايت بورن"، المنتمي لفئة أفلام الرعب، يروي قصة عن المشاعر الصعبة التي تنشأ عندما تصبح والدًا أو والدة، وأن يكسر المحرمات التي لا تزال موجودة حول الأمومة.
وقالت في مهرجان برلين السينمائي، حيث عُرض الفيلم بعنوانه الأصلي "يون لابسي" ضمن قسم المسابقة: "كنت أعلم أنني أريد أن أروي قصة عن المشاعر الصعبة التي تنشأ عندما تصبح أمًا أو أبًا وكيفية مواجهة مشاعرك ونفسك".
تدور القصة الإسكندنافية المتأثرة بالأساطير حول "ساجا"، التي تجسد دورها الممثلة سيدي هارلا، وزوجها البريطاني جون الذي يلعب دوره روبرت جرينت، أحد النجوم الرئيسيين في سلسلة أفلام هاري بوتر، في أثناء انعزالهما في غابات فنلندا، حيث يبدآن بحماس رحلتهما الجديدة كوالدين.
لكن بمجرد ولادة الطفل، تتلاشى فرحتهما سريعًا، إذ يثير مظهره وسلوكه شكوك ساجا في أن هناك شيئًا ما خطأ للغاية.
وقالت بيريهولم: "كان من المهم جدًا أن يبدو أن كل شيء ينبع من مشاعر حقيقية لهذه الشخصيات"، وساجا هي الشخصية المحورية ويحكي الفيلم الأحداث من منظورها.
وأضافت أن الأمر متروك للجمهور ليقرر مدى حقيقة ما يحدث، وقال جرينت إن الفيلم، الذي جاء بعد أن اكتشف للتو أنه سيصبح أبًا، كان له صدى كبيرًا لديه، وأضاف "أن تكون أبًا تجربة مخيفة للغاية".
أرادت بيريهولم أيضًا إظهار الجانب الجسدي الذي غالبًا ما يتم تجاهله في المحادثات حول الأمومة، قائلة: "أردت أن أظهر الولادة والدم".
وتابعت: "كما تعلمون، نحن جميعًا نفهم هذه الأمور اليومية، ويمكن أن يتضرر جسد المرأة في أثناء الولادة بطرق مختلفة، وهذا شيء لا نتحدث عنه أبدًا.. وهو أمر إنساني وطبيعي".
وعندما سُئلت عمَّا إذا كانت استلهمت فيلمها من فيلم "طفل روزماري" لرومان بولانسكي، أجابت بيريهولم: "عندما كتبنا هذا مع إيليا (روتسي)، كنا نمزح بأن هذا الفيلم يبدأ من حيث ينتهي فيلم طفل روزماري".