دعا قادة أوروبيون إلى تكثيف الجهود السياسية والعسكرية لدعم أوكرانيا، مؤكدين أن أي مسار تفاوضي يجب أن يضمن أمنها وسيادتها، وألا يفضي إلى فرض أمر واقع يخدم موسكو، معتبرين أن نتائج الحرب ستحدد ملامح الأمن الأوروبي لعقود مقبلة.
استهداف عسكري
وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية، قال المستشار الألماني فريدرش ميرز، خلال مشاركته في مؤتمر ميونخ للأمن، إن "الهجوم الروسي على أوكرانيا لن ينتهي إلا عندما تُستنزف روسيا اقتصاديًا، وربما عسكريًا"، واصفًا المؤتمر بأنه بمثابة مقياس زلازل لطبيعة العلاقات الأمريكية الأوروبية.
وشدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على "أن أي اتفاق سلام ينبغي أن يحمي أوكرانيا ويحافظ على أمن أوروبا، وألا يقدّم مثالًا كارثيًا لبقية العالم".
واعتبر دعوة كييف للاعتراف بالهزيمة خطأً إستراتيجيًا فادحًا، مضيفًا أن "أوروبا يجب أن تكون طرفًا في أي مفاوضات".
وأشار مسؤول أمريكي إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو لن يشارك في بعض الاجتماعات بسبب جدول مزدحم، لكنه منخرط في نقاشات بشأن الحرب.
تسليح كييف
أعلنت بريطانيا حزمة مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 540 مليون جنيه إسترليني، تشمل شراء صواريخ اعتراض أمريكية، عبر آلية تمويل تابعة لحلف الشمال الأطلسي "ناتو"، إضافة إلى تزويد كييف بـ1000 صاروخ خفيف متعدد المهام لتعزيز دفاعاتها الجوية في مواجهة الهجمات الروسية المتواصلة.
كما أعلن وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أنه بحث سبل إنهاء الحرب مع نظيره الصيني وانج يي، الذي أبدى استعداد بلاده لتقديم مساعدات إنسانية إضافية لكييف.
ومن المقرر أن يلتقي عدد من القادة الأوروبيين بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش المؤتمر لبحث تطورات النزاع.
ومن المقرر عقد مفاوضات ثلاثية في جنيف الثلاثاء المقبل، بمشاركة وفد أمريكي يضم مبعوث ترامب الخاص ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، إلى جانب ممثلين عن روسيا وأوكرانيا.
انتخابات في أوكرانيا
قال زيلينسكي إن "أوكرانيا قد تجري انتخابات إذا تم التوصل إلى وقف إطلاق نار لمدة شهرين أو ثلاثة"، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب ضمانات أمنية أولًا.
ولفت إلى أن ترامب يفضّل التوصل إلى اتفاق شامل في حزمة واحدة، لكنه شدد على أهمية ترتيب الخطوات بدقة.
وأكد زيلينسكي أن مطالب موسكو الإقليمية تعكس طموحًا للسيطرة التدريجية على بلاده، معتبرًا أن كييف قدمت بالفعل تنازلات كبيرة، لكنها مستعدة لإنهاء الحرب في أي وقت إذا توفرت الشروط المناسبة.
وتعكس هذه التطورات استمرار التصعيد العسكري بالتوازي مع حراك دبلوماسي مكثف، فيما تدخل الحرب عامها الخامس وسط رهانات أوروبية على استنزاف موسكو، وضغوط متزايدة لصوغ تسوية تضمن أمن أوكرانيا واستقرار القارة.
وقُتل شخصان وأصيب خمسة آخرين في هجوم صاروخي أوكراني على مدينة بيلجورود الروسية القريبة من الحدود، بحسب السلطات المحلية، التي أعلنت تعليق أعمال إصلاح شبكات الطاقة المتضررة ليلًا بسبب المخاطر الأمنية.