الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انهيار "جدار السرية".. فضيحة جديدة تلاحق مصلحة الضرائب الأمريكية

  • مشاركة :
post-title
مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS)

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

شاركت مصلحة الضرائب الأمريكية (IRS) معلومات ضريبية سرية لآلاف الأفراد مع مسؤولي إنفاذ قوانين الهجرة، مما يبدو أنه خرق لجدار حماية قانوني يهدف إلى حماية بيانات دافعي الضرائب، كما نقلت صحيفة "واشنطن بوست" عن 3 أشخاص.

ووفق الصحيفة، لم يُكتشف هذا الإفصاح الخاطئ إلا مؤخرًا. وفي ملف قدمته للمحكمة بعد ظهر الأربعاء، كتبت دوتي رومو، رئيسة قسم إدارة المخاطر والرقابة في مصلحة الضرائب، أن المصلحة قدمت معلومات سرية عن دافعي الضرائب حتى عندما لم يتمكن مسؤولو وزارة الأمن الداخلي (DHS) من تقديم بيانات كافية لتحديد هوية فرد معين بشكل قاطع.

وينص القانون الفيدرالي على حماية صارمة لهويات دافعي الضرائب، بما في ذلك تبادل البيانات داخل الحكومة الفيدرالية. ودأب المهاجرون غير الشرعيين لسنوات على دفع الضرائب بضمانات من الحكومة الفيدرالية بأن ذلك لن يعرضهم للاستهداف من قبل سلطات إنفاذ قوانين الهجرة.

لكن في قرار مثير للجدل، وافقت وزارة الخزانة، التي تشرف على مصلحة الضرائب، في أبريل الماضي، على تزويد وزارة الأمن الداخلي بأسماء وعناوين الأفراد الذين اعتقدت إدارة ترامب أنهم موجودون في البلاد بشكل غير قانوني، وذلك بناءً على طلبات وزارة الأمن الداخلي.

وحظرت المحاكم الفيدرالية منذ ذلك الحين اتفاقية تبادل البيانات، معتبرة أنها تنتهك حقوق دافعي الضرائب، على الرغم من أن الحكومة استأنفت تلك الأحكام. لكن قبل إلغاء الاتفاقية، طلبت وزارة الأمن الداخلي عناوين 1.2 مليون فرد من مصلحة الضرائب. وردت مصلحة الضرائب ببيانات تخص 47 ألف فرد، وفقًا لسجلات المحكمة.

معلومات خاصة

عندما شاركت مصلحة الضرائب الأمريكية العناوين مع وزارة الأمن الداخلي، كشفت عن غير قصد معلومات خاصة لآلاف دافعي الضرائب عن طريق الخطأ، وهو خطأ لم يتم اكتشافه إلا مؤخرًا، وفقًا لما ذكره أشخاص مطلعون للصحيفة.

ولم تُحدد "رومو" في إفادتها متى علمت مصلحة الضرائب الأمريكية بخطئها. وقالت إن المصلحة أبلغت وزارة الأمن الداخلي في 23 يناير للبدء باتخاذ خطوات لمنع الكشف عن أي بيانات قدمتها إلى إدارة الهجرة والجمارك(ICE)، "بناءً على معلومات عنوان غير كاملة أو غير كافية، وضمان التخلص منها بشكل مناسب".

ورفضت "رومو" الإفصاح عما إذا كانت المصلحة ستبلغ الأشخاص الذين تم الكشف عن بياناتهم بشكل غير قانوني لمسؤولي الهجرة، وقالت إن وزارة الأمن الداخلي ووكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك قد اتفقتا على "عدم فحص أو عرض أو استخدام أو نسخ أو توزيع أو الاعتماد على أو التصرف بأي شكل آخر بناءً على أي معلومات إقرارات ضريبية تم الحصول عليها من مصلحة الضرائب أو تم الكشف عنها من قبلها"، بسبب الدعوى القضائية المعلقة.

ولفتت الصحيفة إلى أنه "يحق للأفراد المتضررين الحصول على تعويض مالي عن كل مرة تم فيها مشاركة معلوماتهم بشكل غير قانوني. كما قد يواجه المسؤولون الحكوميون عقوبات مدنية وجنائية صارمة في حال مشاركة معلومات ضريبية سرية".

تبادل البيانات

أشارت صحيفة "واشنطن بوست" إلى أنه عندما بدأت مصلحة الضرائب الأمريكية محادثات مع وزارة الأمن الداخلي بشأن تبادل البيانات بعد وقت قصير من عودة ترامب إلى البيت الأبيض، حذر كبار موظفي مصلحة الضرائب مسؤولي الإدارة من أن البرنامج من المحتمل أن يكون غير قانوني، ويمكن أن يشمل أشخاصًا تم تحديد هويتهم بشكل خاطئ.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين أن قسم الخصوصية في مصلحة الضرائب "قد تم تهميشه إلى حد كبير من المحادثات"، وأن قسم تكنولوجيا المعلومات التابع لها تولى تنفيذ عملية تبادل البيانات. وكان هذا الفريق قد تولى إدارته في الغالب مسؤولون من وزارة كفاءة الحكومة DOGE المكلفة بتقليص حجم الحكومة الفيدرالية.

في المقابل، برر مسؤولو وزارة الخزانة اتفاقية تبادل البيانات بحجة أن سلطات الهجرة كانت تلاحق الأفراد الذين انتهكوا القوانين الجنائية، على الرغم من أن انتهاكات الهجرة عادة ما تكون مدنية وليست جنائية.

وبموجب الاتفاق، ستقوم وزارة الأمن الداخلي بتزويد مصلحة الضرائب باسم وعنوان دافع الضرائب. وستقوم مصلحة الضرائب بعد ذلك بمطابقة هذه المعلومات مع قواعد بياناتها السرية، والتأكد من آخر عنوان معروف لدافع الضرائب.

كما نقلت الصحيفة عن عدد من مسؤولي الضرائب والأمن الداخلي أن الإجراء كان ضروريًا لأن الوزارة تفتقر إلى معلومات موثوقة لتحديد مكان الأفراد الذين أرادت إدارة ترامب احتجازهم وترحيلهم.