سجلت الانتخابات الأخيرة لمجلس النواب الياباني، التي جرت اليوم الأحد، تراجعًا طفيفًا في عدد النساء الفائزات، غير أن التمثيل النسائي بقي عند ثاني أعلى مستوى في تاريخ المجلس، في مؤشر يعكس تقدمًا محدودًا في مشاركة المرأة السياسية رغم التحديات المستمرة.
ووفقًا للنتائج الرسمية، فازت المرشحات بـ68 مقعدًا في المجلس الأدنى، بانخفاض خمسة مقاعد عن الرقم القياسي السابق البالغ 73 مقعدًا في الانتخابات الماضية، لتشكل النساء نحو 14.6% من إجمالي أعضاء المجلس، بحسب صحيفة "The Japan Times".
التمثيل الحزبي
ومن بين النائبات المنتخبات، فازت 28 نائبة في دوائر فردية، بينما حصلت 40 نائبة على مقاعد عبر نظام التمثيل النسبي.
وتوزع الفوز الحزبي على النحو التالي: الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم بـ39 نائبة، وتحالف الإصلاح الوسطي بـ8 نائبات، والحزب الديمقراطي من أجل الشعب بـ8 نائبات، وحزب سانسيتو بـ8 نائبات.
وبلغت نسبة النساء 16.3% من مقاعد تحالف الإصلاح الوسطي، و28.6% من مقاعد الحزب الديمقراطي من أجل الشعب، و53.3% من مقاعد حزب سانسيتو.
عدد قياسي من المرشحات
وشهدت الانتخابات، التي دعت إليها رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، أول امرأة تتولى هذا المنصب في اليابان، رقمًا قياسيًا في عدد المرشحات، إذ ترشحت 313 امرأة، ما يمثل 24.4% من إجمالي المرشحين، وهو رقم لا يزال دون هدف الحكومة البالغ 35% بحلول عام 2025، ضمن خطة المساواة بين الجنسين.
ورغم هذا التقدم النسبي، لا يزال تمثيل النساء في البرلمان الياباني منخفضًا على المستوى الدولي؛ إذ تشكل النساء نحو 46% من أعضاء المجلس الأدنى في أستراليا، وتبلغ النسبة 40.6% في المملكة المتحدة، بينما تصل إلى 20.8% في كوريا الجنوبية.
مرشحات بارزات
ومن أبرز الفائزات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، التي حققت فوزًا كاسحًا في دائرتها بمحافظة نارا.
والمرشحة الجديدة عن الحزب الليبرالي الديمقراطي هيكارو فوجيتا (35 عامًا)، التي فازت بمقعد في محافظة ناجانو رغم خوضها الحملة الانتخابية وهي حامل، بعد إعلان حملها قبيل انطلاق الحملة.
وركزت فوجيتا في برنامجها على دعم الشباب والنساء ومعالجة نزوح الشباب والنساء من المناطق الريفية وإعادة تنشيط الاقتصاد المحلي.
كما فازت وزيرة البيئة السابقة تامايو ماروكاوا بمقعدها الأول في مجلس النواب، بعد خسارتها في انتخابات 2024؛ إثر جدل مرتبط بفضيحة تمويل داخل الحزب الحاكم. وتعهدت بدعم قرارات رئيسة الوزراء بشكل كامل.
وفي المقابل، عادت مايُوكو تويوتا من حزب سانسيتو إلى البرلمان لولاية ثالثة عبر التمثيل النسبي، بعد مسيرة سياسية شهدت جدلًا سابقًا عندما غادرت الحزب الليبرالي الديمقراطي عام 2017، إثر اتهامات بسوء المعاملة.
أما ناتسومي ساكاي، من تحالف الإصلاح الوسطي، التي فازت في انتخابات سابقة بدائرة تنافسية في طوكيو، فلم تتمكن هذه المرة من الاحتفاظ بمقعدها أمام مرشحة الحزب الحاكم.
رغم تسجيل ثاني أعلى نسبة تمثيل نسائي في تاريخ المجلس، تشير الأرقام إلى أن اليابان لا تزال متأخرة عن كثير من الدول الصناعية في مشاركة المرأة السياسية.