الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

كسبت رهانها بالإنعاش الاقتصادي.. تاكايتشي تقود حزبها لاكتساح برلمان اليابان

  • مشاركة :
post-title
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكاييتشي

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

قادت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، حزبها إلى فوز كاسح في الانتخابات البرلمانية، ومنحت حكومتها تفويضًا سياسيًا قويًا لتعميق الشراكة مع الولايات المتحدة وتسريع خطط إنعاش الاقتصاد الياباني، بعد ثلاثة أشهر فقط من توليها المنصب، في خطوة عكست رهانًا محسوبًا على شعبيتها الشخصية وقدرتها على حشد الناخبين في ظرف سياسي واقتصادي حساس.

جاء هذا الانتصار بعدما دعت تاكايتشي، البالغة من العمر 64 عامًا، إلى انتخابات مبكرة خلال شتاء قاسٍ، مستهدفة الحصول على حكم شعبي مباشر لبرنامجها الاقتصادي والأمني.

 وأظهرت النتائج الأولية أن الحزب الديمقراطي الليبرالي وشريكه في الائتلاف، حزب الابتكار الياباني، في طريقهما للفوز بما لا يقل عن 310 مقاعد من أصل 465 في مجلس النواب، بما يمنح الحكومة أغلبية الثلثين القادرة على تجاوز مجلس الشيوخ وتمرير التشريعات الأساسية، بحسب "وول ستريت جورنال" الأمريكية.

تفويض برلماني

عزّز الفوز موقع تاكايتشي داخل الحزب والدولة، في الوقت نفسه أتاح لها السيطرة شبه الكاملة على مجلس النواب بعد سنوات من الاعتماد على ائتلافات هشة.

وأشارت هيئة الإذاعة اليابانية NHK إلى أن الحزب الديمقراطي الليبرالي وحده قد يحصل على أغلبية المقاعد، وهو تحول لافت بعد فترة من التراجع النسبي، كما رأت القيادة الحاكمة أن النتيجة تمثل تصويت ثقة مباشرًا في توجهات الحكومة الاقتصادية.

استندت تاكايتشي في حملتها إلى خطاب مباشر وتعهدات واضحة بشأن النمو الصناعي ورفع الإنفاق الدفاعي، في الأثناء جذبت بأسلوبها الصريح شريحة من الناخبين الباحثين عن قيادة حاسمة.

وقالت عقب التصويت إن الدعوة إلى الانتخابات كانت ضرورية لاختبار ثقة الشعب، مشيرة إلى أن الحكومة لا تستطيع تنفيذ إصلاحات واسعة من دون تفويض شعبي صريح.

علاقة واشنطن

عمّقت تاكايتشي توجهها المؤيد للولايات المتحدة، إلى جانب ذلك تعهدت بجعل اليابان الشريك الآسيوي الأهم لواشنطن، في ظل بيئة أمنية إقليمية مضطربة، ورحّبت بدعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي أشاد بقيادتها علنًا، كما تستعد لزيارة واشنطن الشهر المقبل لبحث الضمانات الأمنية، خاصة مع وجود نحو 60 ألف جندي أمريكي متمركزين في اليابان.

كما واجهت سياستها تجاه الصين اختبارًا مبكرًا، إضافة إلى ذلك أثارت تصريحاتها بشأن تايوان غضب بكين التي اعتبرت الملف شأنًا داخليًا، وردت بإجراءات اقتصادية ضاغطة طالت شركات يابانية، غير أن تاكايتشي تمسكت بموقفها واعتبرته تعبيرًا عن سياسة يابانية راسخة، وهو ما رأى فيه ناخبون دليلًا على الصلابة السياسية.

تحديات داخلية

تقدمت الحكومة الجديدة نحو مرحلة معقدة من الإصلاحات، سرعان ما برزت مخاوف في الأسواق المالية من خطط زيادة الاقتراض والإنفاق، في مقابل مطالب شعبية بتحسين مستويات المعيشة وضبط التضخم، وهو ما يضع تاكايتشي أمام اختبار التوازن بين الطموح الاقتصادي والاستقرار المالي، في ظل تفويض برلماني واسع يمنحها أدوات تنفيذ غير مسبوقة.