الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

رغم مطالب ترامب بالإفراج عنه.. هونج كونج تقضي بسجن جيمي لاي 20 عاما

  • مشاركة :
post-title
قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونغ كونغ "جيمي لاي

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

قضت محكمة في هونج كونج بسجن قطب الإعلام السابق المؤيد للديمقراطية في هونج كونج والمنتقد الشرس لبكين، "جيمي لاي" لمدة 20 عامًا، في حكم أثار ردود فعل دولية واسعة، واعتبرته منظمات حقوقية وحكومات غربية محطة مفصلية في مسار تطبيق قانون الأمن القومي.

الحكم القضائي

ولاي تشي يينج، المعروف أيضًا باسم جيمي لاي، رجل أعمال وسياسي بريطاني من هونج كونج، ويُعَد أحد أبرز المساهمين في المعسكر المؤيد للديمقراطية في هونج كونج، وخاصةً في الحزب الديمقراطي، على الرغم من شهرته كشخصية سياسية في هونج كونج، إلا أنه يحمل الجنسية البريطانية منذ عام 1996.

واليوم الاثنين حُكم على قطب الإعلام الصيني جيمي لاي، البالغ من العمر 78 عامًا، بالسجن 20 عامًا بعد إدانته بجرائم تتعلق بالأمن القومي في هونج كونج، في أقسى عقوبة تصدر في هذا النوع من القضايا منذ فرض القانون، إذ وصفت ابنته الحكم بأنه "قاسٍ بشكل مفجع"؛ نظرًا لتدهور صحة والدها، معتبرة أن العقوبة قد تعني موته خلف القضبان.

ويقضي "لاي" معظم وقته في حبس انفرادي منذ ديسمبر 2020، بحسب ما ذكرته عائلته، وأُدين في ديسمبر الماضي، بتهم التحريض على الفتنة والتآمر للتواطؤ مع قوى أجنبية، رغم دفعه ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، إذ تصل عقوبة التآمر للتواطؤ مع قوى أجنبية، بموجب قانون الأمن القومي، إلى السجن المؤبد.

ردود دولية

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "إنه سيعمل على تأمين إطلاق سراح لاي"، وقال جون مولينار، رئيس اللجنة المختارة الأمريكية المعنية بالصين، إن ترامب أوضح للرئيس الصيني ضرورة إطلاق سراح لاي، مشيرًا إلى أن تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة والصين يجب أن يبدأ بالسماح لـ"لاي" بمغادرة هونج كونج.

وصفت الحكومة البريطانية محاكمة لاي بأنها ذات دوافع سياسية، وطالبت بالإفراج عنه، وفقًا لما نقلته "ذا جارديان"، إذ قالت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، إن الحكم بالنسبة لرجل في هذا العمر يعادل السجن المؤبد، ودعت إلى إطلاق سراحه لأسباب إنسانية.

أوضحت كوبر أن رئيس الوزراء أثار قضية لاي مباشرة مع الرئيس الصيني شي جين بينج، مؤكدة استمرار العمل العاجل على القضية بعد صدور الحكم.

وأدانت تايوان الحكم فور صدوره، كما أعربت جماعات حرية الصحافة وحقوق الإنسان عن رفضها للعقوبة الصادرة بحق لاي، وقالت منظمة مراسلون بلا حدود إن الحكم يؤكد الانهيار التام لحرية الصحافة في هونج كونج وازدراء السلطات للصحافة المستقلة.

في المقابل، قال الرئيس التنفيذي لهونج كونج، جون لي، إن الحكم كان مرضيًا للغاية، واعتبر أن العقوبة ترسخ سيادة القانون وتحقق العدالة، فيما صرح ستيف لي، كبير مفتشي إدارة الأمن القومي بالشرطة الصينية، بأن الحكم مناسب، وزعم أن التقارير عن تدهور صحة لاي مبالغ فيها.

وقال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في بكين، لين جيان، إن الحكم مشروع ومعقول، مؤكدًا أن هونج كونج مجتمع يحكمه القانون.

خلفية شخصية

وصفت وسائل الإعلام الصينية الرسمية جيمي لاي بأنه محرض وخائن ضد الحكومة، وهو مواطن بريطاني عاش في هونج كونج بعد فراره من الصين لاجئًا في طفولته.

ويعد "لاي" هو مؤسس صحيفة "آبل ديلي"، التي توقفت عن الصدور، وكانت صحيفة شعبية دعمت الحركة المؤيدة للديمقراطية في هونج كونج، وهي الحركة التي ازدهرت في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قبل أن تتعرض للقمع مع فرض قانون الأمن القومي.

وفُرض قانون الأمن القومي في يونيو 2020، وجرم معظم أشكال المعارضة لضرورة استعادة الاستقرار، إذ اعتُقل لاي بموجب هذا القانون في أغسطس 2020، وأُجبرت صحيفة "آبل ديلي" على الإغلاق في عام 2021.

حيثيات القضاة

ونظر القضية ثلاثة قضاة اختارتهم حكومة هونج كونج خصيصًا لقضايا الأمن القومي، وأصدروا حكمًا من 855 صفحة، ووصف القضاة "لاي" بأنه رجل أعمال بارع للغاية، معتبرين أن كراهيته للحزب الشيوعي الصيني قادته إلى مسار إجرامي.

واتهم الحكم "لاي" باستخدام صحيفة "آبل ديلي" وعلاقاته السياسية، خاصةً في الولايات المتحدة، للضغط من أجل فرض عقوبات.

وقال "لاي" إنه لم يدعُ قط إلى فرض عقوبات بعد دخول قانون الأمن القومي حيز التنفيذ، وبرر ذلك بأن الدعوة إلى العقوبات بعد تطبيق القانون كانت ستعني الانتحار.