أقرت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي بأن وزارة العدل الأمريكية ارتكبت أخطاءً بما في ذلك تنقيح المعلومات الحساسة بشأن التعامل مع ملفات رجل الأعمال الراحل المنتحر جيفري إبستين، المدان بجرائم أخلاقية، وذلك وفقًا لرسالة وُجهت إلى قضاة اتحاديين.
تأتي هذه الإفصاحات، المفصّلة في ملف قضائي رُفع أمام المحكمة الجزئية الأمريكية للمنطقة الجنوبية من نيويورك، في ظل تزايد التدقيق في تعامل الوزارة مع خصوصية الضحايا ومدى امتثالها لقانون شفافية ملفات إبستين. وأعلنت وزارة العدل أنها ستواصل مراجعة وحجب الوثائق التي يُشير إليها الضحايا أو محاموهم.
تنقيح فات سهوًا
نشرت مجلة "نيوز ويك" الأمريكية، أنه في رسالةٍ إلى القضاة الفيدراليين المشرفين على القضايا، أفاد مسؤولون في وزارة العدل، بمن فيهم بوندي، ونائب المدعي العام تود بلانش، والمدعي العام الأمريكي جاي كلايتون، بأن الوزارة سحبت مؤقتًا آلاف الوثائق التي يُحتمل أن تحتوي على معلومات تُعرّف بالضحايا. وقد أُزيل نحو 9500 ملف من مستودع وزارة العدل العام لإعادة مراجعتها وتنقيحها قبل إعادة نشرها.
وأوضح محامو وزارة العدل أن "بعض الوثائق قد أُشير إليها من قِبل الضحايا أو محاميهم، بينما تم تحديد وثائق أخرى بشكل مستقل لمزيد من المراجعة".
وكتبت وزارة العدل في رسالةٍ إلى القضاة الفيدراليين المشرفين على قضية إبستين وقضية شريكته جيسلين ماكسويل: "استنادًا إلى عينة من الوثائق لأغراض إعداد هذه الرسالة، هناك حالات يبدو فيها أن عمليات التنقيح قد فاتت سهوًا، على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها المراجع".
مزيد من الأخطاء
على سبيل المثال، في وثيقة تتألف من أكثر من 80 صفحة من مواد ممسوحة ضوئيًا من ملف ورقي، تم حجب معلومات تعريف الضحايا بشكل كامل، إلا أن الوثيقة وُضعت تحت المراقبة لمزيد من المراجعة لوجود اسم الضحية الأول في إحدى صفحاتها.
وفي ملف المحكمة، ذكر محامو وزارة العدل أن الضحايا ومحاميهم تمكنوا من تحديد أسماء جديدة ومعلومات تعريفية أخرى لم تكن مدرجة في عملية مراجعة الوزارة. وأضافوا أن الوزارة حذفت الوثائق التي وُضعت تحت المراقبة، وتعمل على ضمان إجراء المزيد من الحجب عند الاقتضاء.
وأثارت هذه الأخطاء انتقادات من الناجين والمدافعين عن حقوقهم. وقال محامو الضحايا إن ضعف الحجب كشف معلومات شخصية، ما يُعرّض الناجين لمخاطر حقيقية ويُفاقم معاناتهم.
كما أشارت أحدث نسخة من الملفات إلى شخصيات بارزة من مجالات التكنولوجيا والأعمال والمجالات العامة، بما في ذلك بيل جيتس، المؤسس المشارك لشركة "مايكروسوفت"، وإيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، ورائد الأعمال في مجال الإنترنت ريد هوفمان، والأمير الملكي البريطاني السابق أندرو ماونتباتن وندسور.
بموجب القانون الذي تم توقيعه في 19 نوفمبر 2025، كان على وزارة العدل الأمريكية نشر جميع السجلات والمراسلات والمواد التحقيقية غير المصنفة المتعلقة بإبستين في غضون 30 يومًا. إلا أن الوزارة لم تلتزم بهذا الموعد النهائي.