الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

إستراتيجية الضغط بالخسائر.. أوكرانيا تقتل 50 ألف جندي روسي شهريا

  • مشاركة :
post-title
الحرب الروسية الأوكرانية - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد أنور

أعلن مسؤولون أوكرانيون أن إستراتيجية بلادهم في الحرب مع روسيا تركز على زيادة خسائر الجيش الروسي إلى مستويات يُنظر إليها كوسيلة للضغط من أجل دفع موسكو إلى التفاوض على سلام، وسط استمرار الحرب بعد ما يقرب من أربع سنوات من القتال وبدء جولة محادثات جديدة بمشاركة واشنطن ومحاولات دولية لإحياء وقف إطلاق نار.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن بلاده تسعى إلى جعل تكلفة الحرب على روسيا غير محتملة من خلال رفع عدد الخسائر في صفوف القوات الروسية.

وأشار إلى أن أكثر من 35 ألف من الجنود الروس قُتلوا أو جُرحوا بحلول ديسمبر 2025، وأن الهدف هو رفع هذا الرقم إلى ما يقرب من 50 ألف جندي شهريًا، بحسب "سي إن إن" الأمريكية.

الضغط عبر الخسائر

اعتُبِرت هذه الأهداف جزءًا من ما وصفه المسؤولون الأوكرانيون بأنه إستراتيجية ضغط تقضي بجعل استمرار الحرب مرهقًا بشكل كبير على الموارد البشرية والاقتصادية الروسية، بهدف دفع روسيا إلى المفاوضات أو التخلي عن بعض شروطها المتصلبة.

في الوقت نفسه، يحذر محللون من أن التركيز على أرقام الخسائر وحدها قد لا يؤدي تلقائيًا إلى تسوية سياسية، لأن التقدم في ميدان الحرب يعتمد على عوامل أخرى مثل اللوجستيات والتكنولوجيا الميدانية وقدرة القوات على الحفاظ على عملياتها.

ولم تذكر التقارير تقديرات مستقلة مؤكدة حول عدد القتلى الروس الشهرية إلا ما ورد عن تصريحات زيلينسكي، لكن مصادر أخرى مستقلة تشير إلى أرقام إجمالية أوسع للخسائر البشرية في الحرب من كلا الطرفين.

وتشير تقديرات مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن إلى أن القوات الروسية قد تكبّدت نحو 1.2 مليون من القتلى والجراح والمفقودين منذ بدء الحرب في 2022، مع وفاة ما يقارب 325 ألف منهم، في حين تُقدَّر خسائر أوكرانيا الإجمالية بنحو 600 ألف.

المفاوضات المتوقعة

جاءت تصريحات زيلينسكي بالتوازي مع جولة جديدة من المفاوضات بين أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة في أبوظبي، والتي يأمل البعض أن تسهم في كسر الجمود السياسي حول إنهاء الحرب.

وقد أدى استمرار الهجمات الروسية حتى أثناء جهود التفاوض إلى توتر في صفوف الأوكرانيين، الذين يرون أن استمرار القصف، خصوصًا على البنية التحتية المدنية، يعرقل أي تقدم دبلوماسي حقيقي.

ورغم وجود بعض الإشارات إلى تقدم في المحادثات، وفق تصريحات وزير الخارجية الأوكراني، فإن مسائل مثل، سيطرة دونباس وشروط وقف إطلاق النار، لا تزال تشكل عقبات كبيرة أمام الوصول إلى اتفاق شامل.

الوعود الغربي 

تأتي خطة أوكرانيا لزيادة الضغط عبر خسائر الجيش الروسي بالتزامن مع دعوات غربية لدعم كييف بأنظمة دفاع جوي وبأسلحة متقدمة.

وتعهّد قادة من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بدعم أمني مستمر، في حين يستمر الجانبان، واشنطن وموسكو، في الضغط السياسي حول سبل إنهاء الحرب.

وتثير الأرقام الكبيرة للخسائر العسكرية تساؤلات حول الجدوى الطويلة الأمد للعمليات العسكرية المكثفة، لكنها تعكس أيضًا التكلفة البشرية الهائلة للصراع الذي تحول إلى حرب استنزاف أمام قيود الموارد والخسائر البشرية على كلا الجانبين.

موقف روسيا  

وكررت روسيا رفضها لمناطق غربية تنشر قواتها أو تنشئ قوات حفظ سلام على أراضي أوكرانيا، واعتبرت أي وجود عسكري أجنبي تدخلًا يمكن استهدافه.

بينما يرى مسؤولون غربيون أن الدعم العسكري لأوكرانيا جزء من ضمانات لوقف إطلاق النار، يشترطون إبرامه على التوصل إلى هدنة مع قواعد مراقبة وإنفاذ واضحة.

وفي ظل هذه التطورات، تظل الحرب الروسية الأوكرانية من أكثر النزاعات دموية في القرن الحادي والعشرين، مع خسائر بشرية ضخمة أثّرت بعمق على المجتمعات والأسر من الجانبين.