الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دبلوماسية اللحظات الأخيرة.. عراقجي في أنقرة لاحتواء التصعيد المحتمل مع واشنطن

  • مشاركة :
post-title
علما أمريكا وإيران

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يتوجه وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إلى العاصمة التركية أنقرة، لإجراء محادثات تهدف إلى منع هجوم أمريكي، في وقت يسعى فيه دبلوماسيون أتراك إلى إقناع طهران بضرورة تقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي، لتجنب صراع مدمر محتمل.

وفي منشور مقتضب على وسائل التواصل الاجتماعي، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن عراقجي سيتوجه إلى تركيا، غدًا الجمعة، في زيارة رسمية.

وأضاف: "إيران عازمة على تعزيز علاقاتها مع جيرانها بشكل مطرد، انطلاقًا من سياسة حسن الجوار والمصالح المشتركة".

ووفقًا لموقع "هالك تي في" الإخباري التركي، اقترح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عقد مؤتمر عبر الفيديو بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الإيراني مسعود بيزشكيان، علمًا بأنه لم تُعقد أي محادثات رسمية مباشرة بين البلدين منذ عقد من الزمان.

وتحدث أردوغان مع ترامب، الاثنين الماضي، في لقاء وُصف بأنه محاولة لإيجاد أرضية مشتركة بين إيران والولايات المتحدة قبل أي موعد نهائي محتمل للضربات.

وتأتي زيارة عراقجي، غدًا الجمعة، في ظل دبلوماسية دولية عاجلة وتهديدات متزايدة من كلا الجانبين. وأفاد موقع "أكسيوس" الإخباري، اليوم الخميس، بأن مسؤولين دفاعيين واستخباراتيين رفيعي المستوى من إسرائيل والسعودية كانوا في واشنطن، خلال الأسبوع الجاري، لإجراء محادثات حول إيران.

وحذّر ترامب إيران من ضرورة قبول معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وإلا سيتم نشر "أسطول بحري ضخم" في المنطقة، مشيرًا إلى نفاد الوقت، ومتوعدًا بأن أي هجوم أمريكي سيكون عنيفًا وأوسع نطاقًا بكثير من التدخل الأمريكي في فنزويلا.

وزادت رسالة ترامب، إلى جانب احتمالية العمل العسكري وسيناريوهات الصراع المحتملة بين إيران وجيرانها، بما في ذلك تصريحات حول إمكانية إغلاق إيران لمضيق هرمز، من المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات في أسواق النفط. وارتفعت أسعار خام برنت فوق 70 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ سبتمبر 2025.

وظلت إيران متشبثة بموقفها، إذ أعلن قائد الجيش، اللواء أمير حاتمي، أنه منذ حرب الأيام الاثني عشر في يونيو 2025، عدّلت إيران تكتيكاتها وبنت ألف طائرة مسيّرة بحرية وبرية.

وقال إن "هذه الطائرات المسيّرة، إلى جانب ترسانة إيران الواسعة من الصواريخ الباليستية، قادرة على الرد الساحق على أي هجوم".

وصرّح مسؤول إيراني رفيع المستوى لوكالة "رويترز" بأن إيران تستعد لمواجهة عسكرية، وفي الوقت نفسه تستخدم القنوات الدبلوماسية.

من جهته، حثّ الكرملين كلا الجانبين على إدراك أن الوقت لا يزال متاحًا للدبلوماسية، وتولت تركيا دور الوسيط الرئيسي، في ظل تزايد قلق الشرق الأوسط إزاء صراع وشيك قد يمتد بسهولة عبر المنطقة.

ولم يُفصح ترامب بوضوح عن أهدافه، إذ ادّعى في البداية أنه سيهاجم إيران دفاعًا عن المتظاهرين، ثم ربط هذا الأسبوع تهديداته بالبرنامج النووي الإيراني.

وبحسب صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، يبدو أن الرئيس الأمريكي يستغل احتمال توجيه ضربات إلى مواقع الصواريخ الإيرانية، للإيحاء بأنه ينوي إسقاط النظام، أو على الأقل إجبار المرشد الإيراني خامنئي على الاستقالة.

وزعم ترامب أنه قضى على البرنامج النووي الإيراني خلال حرب الأيام الاثني عشر، في يونيو الماضي، رغم أن وكالات الاستخبارات الأمريكية قدمت لاحقًا تقييمات متضاربة لأثر الحملة.

كما أكد مسؤولون في الإدارة الأمريكية أن إيران تتفهم تمامًا مطالب واشنطن المحددة، بشأن تسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى طرف ثالث، ووقف تخصيب اليورانيوم محليًا، وفرض قيود على برنامجها الصاروخي، ووقف دعم الأحزاب السياسية المسلحة.