الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

فضيحة "إعصار الملح".. اختراقات صينية لهواتف كبار قادة "داونينج ستريت" لسنوات

  • مشاركة :
post-title
مجموعات صينية تخترق هواتف الحكومات البريطانية

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

كشفت تقارير استخباراتية بريطانية عن تفاصيل جديدة في عملية التجسس السيبرانية واسعة النطاق، التي قادتها الصين تحت مسمى "إعصار الملح"، إذ تمكنت خلالها مجموعات من التسلل واختراق هواتف كبار المسؤولين في داونينج ستريت لسنوات.

ويأتي الكشف عن التفاصيل الجديدة للعملية الصينية، مع توقع مغادرة كير ستارمر إلى الصين، الأسبوع الجاري، أول زيارة لرئيس وزراء بريطاني منذ عام 2018، لتأمين العلاقات التجارية والاستثمارية مع بكين، التي توجت بخطط إنشاء سفارة صينية ضخمة في لندن.

التنصت القانوني

وبحسب صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية، استهدفت العملية البنية التحتية لشركات الاتصالات الكبرى في بريطانيا وأوروبا، وتمكنت من خلال التسلل إلى "أنظمة التنصت القانوني"، التنصت على المحادثات الخاصة والرسائل النصية لوزراء ومستشارين وقادة أمنيين بريطانيين.

ووفقًا للمصادر الاستخباراتية، كانت الهواتف الخاصة لعدد من كبار المسؤولين في لندن مفتوحة أمام المخابرات الصينية لفترات طويلة، ما سمح لبكين بالاطلاع على مداولات سرية تتعلق بالسياسة الخارجية، والاتفاقيات التجارية، والخطط الدفاعية لحلف شمال الأطلسي.

الاطلاع على مداولات سرية تتعلق بالسياسة الخارجية، والاتفاقيات التجارية، والخطط الدفاعي
أضخم عملية

ويعود تاريخ هذه الاختراقات إلى عام 2021 على الأقل، لكن وكالات الاستخبارات لم تكتشفها إلا في 2024، شملت الهواتف المحمولة لرؤساء الوزراء أنفسهم، وبعض أقرب مساعدي بوريس جونسون، وليز تروس، وريشي سوناك وصولًا إلى كير ستارمر، بين عامي 2021 و2024.

ولم يتوقف الأمر عند حدود المملكة المتحدة، إذ تشير المعلومات إلى أن العملية استهدفت دولًا متعددة، بما في ذلك الولايات المتحدة والأعضاء الثلاثة الآخرين في تحالف الاستخبارات "العيون الخمس" أستراليا وكندا ونيوزيلندا، وطالت هواتف مسؤولين رفيعي المستوى، ما يجعلها أضخم عملية تجسس سيبراني صينية يتم الكشف عنها حتى الآن.

ادعاءات بلا أدلة

كما تُصنف الأجهزة الأمنية الغربية مجموعة "إعصار الملح"، وفقًا لموقع أم إس نيوز، كواحدة من أكثر أسلحة بكين السيبرانية تطورًا، التي تتميز بقدرتها على البقاء داخل الشبكات لفترات طويلة دون اكتشافها، ما يفسر استمرار القراصنة في عملية الاختراق لسنوات عديدة.

في المقابل، تنفي بكين باستمرار تورطها في هجمات سيبرانية، ووصفت الخارجية الصينية تلك الادعاءات بأنها لا أساس لها من الصحة وتفتقر إلى الأدلة، مشددة على أن الصين مدافع قوي عن الأمن السيبراني وواحدة من الضحايا الرئيسيين للتجسس والهجمات الإلكترونية.