الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

انتهاء "مماطلة الجثة".. الرقب يكشف خبايا التراجع الإسرائيلي والعد التنازلي لـ"غزة الجديدة"

  • مشاركة :
post-title
الدكتور أيمن الرقب أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

بدأت خطوات تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام الأمريكية في قطاع غزة تلوح في الأفق، بعد انتهاء ما وصفه الخبراء بـ"مماطلة الجثة"، واستعادة الاحتلال الإسرائيلي لرفات آخر محتجز لدى حركة حماس، إذ من المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تحولات جذرية على الأرض.

وتمكنت قوات الاحتلال من العثور على رفات "ران جويلي" في منطقة حي الشجاعية شرقي مدينة غزة، حيث عُثر عليه في مقبرة جماعية فلسطينية بعد فحص 250 جثة، وفي المقابل، أعلن الاحتلال الإفراج عن تسعة أسرى فلسطينيين عبر طواقم الصليب الأحمر الدولي.

خفايا الموقف الإسرائيلي

وفي حديثه لموقع "القاهرة الإخبارية"، كشف الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، عن تفاصيل ومعطيات جديدة تتعلق بخفايا الموقف الإسرائيلي تجاه خطة السلام في قطاع غزة، مشددًا على أن عملية استعادة رفات آخر جندي إسرائيلي لم تكن وليدة المصادفة.

لحظة الكشف على جثمان المحتجز الإسرائيلي الأخير

ولفت الأكاديمي الفلسطيني إلى أن تلك العملية، جاءت نتيجة ضغوط أمريكية مكثفة لإنهاء حالة "المماطلة والتسويف" التي انتهجتها حكومة الاحتلال للتهرب من استحقاقات الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، متوقعًا أن إسرائيل كان لديها علم بمكان الرفات.

المماطلة والتسويف والضغط

وأرجع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المماطلة والتسويف الإسرائيلي لإعادة الجثة، إلى محاولات حكومة الاحتلال للهروب من محاولات الانتقال للمرحلة الثانية، كاشفًا عن اعتقاده بأن الإدارة الأمريكية أرسلت كوشنر وستيف ويتكوف، لإدراكها جيدًا أن الإسرائيليين يعلمون مكان الجثة ويماطلون في ذلك.

وبالتالي، كما يشير السياسي الفلسطيني، مارس مبعوثو ترامب ضغطًا كبيرًا على نتنياهو ورفاقه؛ من أجل إتمام عملية تسليم الجثة والانتقال إلى المرحلة الثانية، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد أمامه الآن أي مبرر لعدم الالتزام بخطة السلام الأمريكية.

معبر رفح
تحولات جذرية على الأرض

وعن ملامح المرحلة الثانية، أوضح الدكتور الرقب أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات جذرية على الأرض، تتلخص في بدء وصول المفوضية الإدارية لغزة بقيادة الدكتور علي شعث لتولي زمام الأمور الإدارية والخدمية في القطاع الذي تم تدميره بالكامل خلال عامين.

كما من المفترض البدء في نشر قوات من الشرطة الفلسطينية داخل القطاع لضمان ضبط الأمن والنظام العام، بحسب الأكاديمي الفلسطيني، على أن يبدأ بالتوازي إطلاق مشروعات إعادة إعمار كأولية تشمل توفير الغرف المتنقلة والخيام المجهزة لإيواء النازحين كخطوة استباقية قبل الإعمار الشامل.

تجاوز العقبات وللمرحلة الثانية

ووفقًا للاتفاقيات من المفترض أن يتم اتخاذ خطوات إجرائية للبدء في تشغيل معبر رفح، لكن الدكتور الرقب حذّر من أن الاحتلال لا يزال يحاول ممارسة "التسويف" فيما يخص آلية تشغيل معبر رفح، رغبة منه في عرقلة الوصول إلى صيغة نهائية تضمن السيادة الفلسطينية والرقابة الدولية.

وتوقع "الرقب" أن تبوء كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي بالفشل في بسبب الموقف الأمريكي الحالي الذي يصر أكثر من أي وقت مضى على تجاوز هذه العقبات والانتقال الفعلي للمرحلة الثانية، واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح هذه المرحلة يعتمد بشكل أساسي على مدى جدية الضغط الدولي في مواجهة محاولات الاحتلال إفراغ الاتفاق من مضمونه السياسي والسيادي، وتحويله مجرد إجراءات أمنية تقنية.