الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

معركة لوكورنو الشاقة.. تعديل حكومي ينتظر "ضوء الموازنة الأخضر"

  • مشاركة :
post-title
رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

كشف مصدر مقرب من رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، لصحيفة "ليبراسيون"، عن نيته إجراء تعديل حكومي في الأسابيع المقبلة، شريطة أن ينجح في تجاوز التصويتات البرلمانية المتبقية على مشروع الموازنة العامة.

وأوضح أحد معاوني رئيس الوزراء الفرنسي، لوكالة "فرانس برس"، أن لوكورنو "يفكر في اقتراح تعديل حكومي على رئيس الجمهورية بعد الانتهاء من ملف الموازنة، إذا سارت الأمور بشكل جيد".

معركة برلمانية

يخوض رئيس الوزراء الفرنسي معركة شاقة لتمرير مشروع الموازنة العامة في البرلمان، إذ نجا الجمعة الماضي، من اقتراحين بحجب الثقة قدمتهما المعارضة بشأن الجزء المتعلق بالإيرادات.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، إذ اضطر لوكورنو للجوء مجددًا إلى المادة 49.3 من الدستور الفرنسي لتمرير الجزء الخاص بالنفقات، ما أثار موجة جديدة من الغضب لدى المعارضة.

وبحسب الصحيفة الفرنسية، تقدم حزب التجمع الوطني اليميني المتشدد وحركة فرنسا الأبية اليسارية المتشددة باقتراحات جديدة بحجب الثقة، من المقرر مناقشتها الثلاثاء المقبل، لكن فرص نجاحها تبدو ضئيلة.

ومن المتوقع أن يُعرض المشروع على مجلس الشيوخ لمراجعة أخيرة، قبل أن يستخدم لوكورنو المادة الدستورية مرة أخرى أمام النواب، ليتم اعتماد الموازنة نهائيًا مطلع فبراير 2026.

مقاعد وزارية شاغرة

يأتي التعديل الوزاري المرتقب في ظل تطورات سياسية مهمة، أبرزها استقالة وزيرة الثقافة راشيدا داتي، المرشحة عن حزب الجمهوريين لرئاسة بلدية باريس، التي أعلنت عزمها على ترك منصبها قبل الجولة الأولى من الانتخابات البلدية، 15 مارس المقبل، حسبما ذكرت صحيفة ليبراسيون.

وهناك وزيران آخران يخوضان أيضًا الانتخابات البلدية، هما مارينا فيراري، وزيرة الرياضة المرشحة في إيكس-ليه-بان بإقليم سافوا، وميشيل فورنييه، وزير الريف المرشح في لي فوافر بإقليم فوج، إلا أن فوزهما لن يستلزم بالضرورة استقالتهما، خاصة أن فورنييه يشغل بالفعل منصب عمدة ولم يتركه عند توليه الحقيبة الوزارية، فمنذ حكومة ميشيل بارنييه، التي حكمت بين سبتمبر وديسمبر 2024، تغيرت القاعدة غير الرسمية المعمول بها منذ أواخر التسعينيات، وأصبح مسموحًا للوزراء الجمع بين مناصبهم الوزارية ومناصب تنفيذية محلية.

كما يطرح التعديل الحكومي المحتمل تساؤلات حول مصير ستة وزراء من حزب الجمهوريين، من بينهم داتي، الذين تحدوا قرار حزبهم برفض المشاركة في الحكومة، ما دفع الحزب إلى تجميد عضويتهم.

وأشارت "ليبراسيون" إلى أن هذا الملف قد يكون أحد المحاور الأساسية في إعادة تشكيل الفريق الحكومي.

مستقبل أكثر استقرارًا للحكومة

يرى مراقبون سياسيون، بحسب ما نقلته الصحيفة، أن احتمالات سقوط الحكومة تتراجع بشكل ملحوظ بمجرد تجاوز عقبة الموازنة، إذ إن أحزاب المعارضة قد تتردد في إثارة أزمة دستورية جديدة قد تؤدي لحل الجمعية الوطنية، خاصة أن ذلك سيتزامن مع الحملة الانتخابية للانتخابات البلدية، بعدها مباشرة الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقبلة.

هذا الوضع قد يمنح حكومة لوكورنو وفريقه الوزاري الجديد فرصة للاستمرار فترة أطول، رغم أن هامش المناورة السياسي سيظل محدودًا للغاية.

وكشفت صحيفة "ليبراسيون" عن أجندة طموحة للأشهر المتبقية من الولاية الرئاسية الحالية، تتضمن مشروعًا لتنظيم شبكات التواصل الاجتماعي يشمل احتمال حظرها على الأطفال دون سن 15 عامًا، وإنشاء نظام موحد للإعانات الاجتماعية، إضافة إلى مشروع قانون جديد حول اللامركزية الإدارية.

كما يخطط وزير العدل جيرالد دارمانان ،لإصلاح شامل في منظومة العقوبات الجنائية بتوجه أكثر تشددًا وصرامة في مواجهة الجريمة.