كشفت السلطات الإيرانية، عن جدارية جديدة ضخمة نُصِبَت على لوحة إعلانية عملاقة في ساحة انقلاب وسط طهران، تحمل رسالة تحذير مباشرة للولايات المتحدة بشأن شن ضربة عسكرية ضد إيران، في وقت تتجه فيه قطع بحرية أمريكية إضافية نحو الشرق الأوسط.
وتظهر الجدارية، التي سرعان ما أثارت اهتمامًا واسعًا، منظرًا جويًا لحاملة طائرات أمريكية تتعرض لدمار واسع، مع طائرات مقاتلة محترقة ومتفجرة على سطحها. ويبدو سطح الحاملة مُغطى بالجثث والدماء، التي تمتد إلى مياه البحر خلف السفينة في مشهد صمم ليشبه خطوط العلم الأمريكي. وبرز في إحدى زوايا اللوحة شعار باللغتين الفارسية والإنجليزية يقول: "من يزرع الريح، يحصد العاصفة".
ويأتي الكشف عن الجدارية بالتزامن مع تحرك حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" وعدد من السفن الحربية المرافقة لها باتجاه المنطقة، في خطوة قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنها تأتي "كإجراء احتياطي" تحسبًا لأي تطورات.
وقال ترامب: "لدينا أسطول ضخم يتجه في ذلك الاتجاه، وربما لن نضطر إلى استخدامه"، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يستبعد أي خيار.
وأضاف أن أي عمل عسكري جديد ضد إيران سيجعل الضربات الأمريكية، التي نفذت في يونيو الماضي ضد مواقع نووية إيرانية، "تبدو وكأنها لا شيء".
الأصابع على الزناد
وتعد ساحة انقلاب، موقعًا رمزيًا للتجمعات التي تنظمها الدولة الإيرانية، ودأبت السلطات على تغيير الجداريات واللوحات الإعلانية فيها، وفقًا للمناسبات السياسية والوطنية. وقبل يوم واحد من الكشف عن الجدارية، حذر قائد الحرس الثوري الإيراني من أن قواته "أكثر استعدادًا من أي وقت مضى"، مؤكدًا أن "الأصابع على الزناد".
ويأتي هذا التصعيد في ظل توتر متزايد بين واشنطن وطهران، على خلفية حملة السلطات الإيرانية ضد الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت منذ أواخر ديسمبر الماضي، أثر الانهيار الحاد في قيمة العملة المحلية. وقد أسفرت هذه الحملة، وفق تقديرات منظمات حقوقية، عن مقتل آلاف المتظاهرين واعتقال عشرات الآلاف.
وفي السياق، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مقاتلات إف-15 إي سترايك إيجل التابعة لسلاح الجو الأمريكي باتت منتشرة في الشرق الأوسط، مشيرة إلى أن هذه الخطوة "تعزز الجاهزية القتالية وتدعم الأمن والاستقرار الإقليميين". كما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية نشر مقاتلات تايفون في قطر "بصفة دفاعية".