الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

متعجرف وخطير.. ترامب يهاجم حاكم مينيسوتا وعمدة مينيابوليس

  • مشاركة :
post-title
دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

في أعقاب تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي مهاجمًا حاكم ولاية مينيسوتا تيم والز، وعمدة مدينة مينيابوليس جاكوب فراي بمنشور "بدا أنه يُزيد من حدة التوترات بدلًا من تهدئة الفوضى"، كما وصفته وكالة "أسوشيتد برس". حيث نشر ترامب صورًا للسلاح الذي قال عملاء الهجرة إنه تم استعادته، وقال: "ما هذا كله؟ أين الشرطة المحلية؟ لماذا لم يُسمح لهم بحماية ضباط إدارة الهجرة والجمارك؟".

كان مسؤولون محليون وفيدراليون قالوا إن عملاء فيدراليين أطلقوا النار على رجل وقتلوه في مينيابوليس، اليوم السبت، في ثاني حادث إطلاق نار مميت يشارك فيه الفيدراليون هذا الشهر خلال تصاعد عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في المدينة الواقعة شمال الولايات المتحدة.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن والدي المتظاهر الذي قُتل برصاص الضابط فيدرالي بأنه ممرض العناية المركزة أليكس بريتي.

وقال الرئيس الأمريكي إن "والز" و"فري": "يحرضان على التمرد بخطابهما المتعجرف والخطير والمتغطرس"، كما ألقى باللوم عليهما في سلسلة من قضايا الاحتيال في مينيسوتا التي شملت برامج حكومية ومتهمين لهم أصول صومالية.

وجاء منشور ترامب انحرافًا عن تصريحات نائبه جيه دي فانس الأسبوع الماضي عندما زار مينيابوليس وقال إنه يريد "تهدئة الأوضاع". وكان ترامب قد هدد بتفعيل قانون التمرد، لكن فانس قال إن إدارة ترامب لا ترى ضرورة لذلك "في الوقت الراهن".

حمقى ومتصنعون

في منشوره على منصته للتواصل الاجتماعي Truth Social، كتب الرئيس الأمريكي: "هذا هو سلاح المُهاجم، مُحمَّل (مع مخزوَنَين إضافيين كاملين!) وجاهز للاستخدام. ما معنى كل هذا؟ أين الشرطة المحلية؟ لماذا لم يُسمح لهم بحماية ضباط إدارة الهجرة (ICE)؟".

وأضاف: "هل عمدة المدينة وحاكم الولاية أوقفاهم؟ يُقال إن كثيرًا من هؤلاء الضباط لم يُسمح لهم بأداء وظيفتهم، وأن إدارة الهجرة كان عليها أن تحمي نفسها وهذا ليس أمرًا سهلًا إطلاقًا".

كما هاجم ترامب نائبة الولاية الديمقراطية ذات الأصل الصومالي: "لماذا لدى إلهان عمر 34 مليون دولار في حسابها؟ وأين عشرات المليارات من الدولارات التي سُرقت من ولاية مينيسوتا، التي كانت عظيمة ذات يوم؟ نحن هناك بسبب احتيال مالي هائل، مع اختفاء مليارات الدولارات، ومجرمين غير شرعيين سُمح لهم بالتسلل إلى الولاية عبر سياسة الحدود المفتوحة للحزب الديمقراطي. نريد المال مرة أخرى، ونريده الآن. هؤلاء المحتالون الذين سرقوا المال سيذهبون إلى السجن، حيث ينتمون".

وتابع الرئيس الأمريكي: "هذا لا يختلف عن سرقة بنك كبيرة جدًا. الكثير مما تشهده هو تغطية لهذا السرقة والاحتيال. العمدة والحاكم يحرِّضان على التمرد، بخطابهم المتعجرف والخطير والمتكبِّر".

وأضاف: "بدل ذلك، هؤلاء الحمقى السياسيون المتصنعون يجب أن يبحثوا عن المليارات من الدولارات التي سُرقت من شعب مينيسوتا، ومن الولايات المتحدة الأمريكية. دعوا وطنيي إدارة الهجرة (ICE) يقومون بعملهم. 12.000 مجرم أجنبي غير شرعي، كثير منهم عنيف، تم اعتقالهم وإخراجهم من مينيسوتا. لو كانوا ما زالوا هناك، لرأيتم شيئًا أسوأ بكثير مما تشهده اليوم".

أما نائب الرئيس جي دي فانس فكتب على منصة "إكس" إنه عندما زار مينيابوليس هذا الأسبوع "كان أكثر ما يريده عملاء إدارة الهجرة والجمارك هو العمل مع سلطات إنفاذ القانون المحلية حتى لا تخرج الأمور على أرض الواقع عن السيطرة"، واتهم المسؤولين المحليين في مينيسوتا بتجاهل طلبات عملاء إدارة الهجرة والجمارك للعمل معهم.

ومنع المسؤولون الفيدراليون سابقًا محققي الولاية من الوصول إلى الأدلة بعد أن أطلق مسؤول في إدارة الهجرة والجمارك النار على المتظاهرة رينيه جود، معلنين أن ولاية مينيسوتا لا تملك صلاحية التحقيق في عملية القتل.

القتيل الثاني

وفق ما ذكرته "رويترز"ـ، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية (DHS) أن عناصر دوريات الحدود "أطلقوا النار دفاعًا عن النفس على رجل اقترب منهم حاملًا مسدسًا ومخزنين للذخيرة".

وقال قائد شرطة مينيابوليس، برايان أوهارا، إن الرجل يبلغ من العمر 37 عامًا، وهو من سكان المدينة. لكنه امتنع عن الكشف عن هويته. وأضاف أن المعلومات المتوفرة حول ملابسات إطلاق النار محدودة.

وذكر مسؤولون فيدراليون أن الضابط الذي أطلق النار على الرجل هو ضابط مخضرم في دوريات الحدود، خدم لمدة ثماني سنوات. فيما صرّحت المتحدثة باسم وزارة الأمن الداخلي، تريشيا ماكلولين، في بيان، بأن الضباط الفيدراليين "كانوا يقومون بعملية كجزء من حملة إدارة ترامب على الهجرة"؛ مضيفة أن الضباط أطلقوا "طلقات دفاعية" بعد أن اقترب منهم رجل يحمل مسدساً و"قاوم بعنف" عندما حاول الضباط نزع سلاحه.

وعلى بُعد نحو مبنى سكني واحد من موقع إطلاق النار، ظل الوضع متوترًا لثلاث ساعات بعد الحادث، حيث تجمع ما لا يقل عن 200 متظاهر، وتوافد المزيد، واصطف عشرات من العملاء الفيدراليين الذين يرتدون أقنعة واقية من الغاز.

وهتف المتظاهرون في مواجهة عملاء الهجرة والجمارك (ICE): "ارجعوا إلى منازلكم الآن"، بينما يصرخ آخرون "قتلة"، مع استمرار وصول المزيد من المتظاهرين إلى مكان الحادث لبعض الوقت.

كما بدأ نصب تذكاري مؤقت يتشكل عند محطة حافلات بجوار موقع إطلاق النار. حيث وضع الناس الزهور وأشعلوا الشموع.