الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

التالي بعد فنزويلا.. حصار نفط الكاريبي لإسقاط كوبا

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

بعد سقوط فنزويلا، في قبضة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن مناقشات داخل إدارة الرئيس ترامب بشأن فرض حظر نفطي شامل على الجزيرة الكاريبية، في خطوة قد تفضي إلى سقوط النظام في كوبا خلال الفترة المقبلة.

خطط الحصار

أفاد موقع "بوليتيكو" الأمريكي، نقلًا عن ثلاثة مصادر مطلعة على خطط إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأن الإدارة تدرس فرض حظر نفطي شامل على كوبا، في إطار بحثها عن تكتيكات جديدة لتغيير النظام في هافانا، مشيرة إلى أن هذا الخيار يُناقش بوصفه أداة ضغط قصوى يمكن أن تؤدي إلى الإطاحة بالنظام الشيوعي في الدولة.

ووفقًا لـ"بوليتيكو"، فإن مسؤولين أمريكيين، يتبنون مواقف متشددة تجاه كوبا، يضغطون باتجاه هذا التصعيد، ومن بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي بعد بشأن تنفيذ الحظر، إلا أن فكرة فرض ما وصفته المصادر بـحصار نفطي قد تُعرض على الرئيس ترامب باعتبارها خطوة من شأنها تسريع انهيار النظام.

وأشار "بوليتيكو" إلى أن فرض حصار فعلي على جميع واردات النفط إلى كوبا سيمثل تصعيدًا كبيرًا، خاصة في ظل اعتماد البلاد شبه الكامل على واردات الطاقة الخارجية لتشغيل شبكات الكهرباء وتأمين الاحتياجات الأساسية.

الضغط الفنزويلي

كان الرئيس ترامب وجّه تحذيرًا لكوبا في وقت سابق من هذا الشهر، دعا فيه حكومة هافانا إلى الإسراع في توقيع اتفاق مع واشنطن، ملوحًا بوقف تدفق النفط والأموال من فنزويلا في حال عدم التوصل إلى اتفاق، إذ تعد فنزويلا المورّد الرئيسي للنفط إلى كوبا، التي تعاني أزمات مزمنة في الطاقة ونقصًا مستمرًا في السلع الأساسية.

ويمثّل فقدان النفط الفنزويلي، أو حتى تراجعه بشكل كبير، كارثة اقتصادية لكوبا، التي شهدت خلال السنوات الأخيرة انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي وشللًا في قطاعات حيوية.

تقديرات الانهيار

فيما ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، أن إدارة ترامب بدأت العمل على استبدال النظام في كوبا بحلول نهاية العام، عقب العملية الأمريكية في فنزويلا واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الإدارة الأمريكية تعمل على تحديد عناصر داخل الحكومة الكوبية يمكنها المساعدة في التوصل إلى اتفاق يفضي إلى الإطاحة بالنظام الحالي بقيادة الرئيس ميجيل دياز كانيل.

ووفقًا للمصادر نفسها، تقدر إدارة ترامب أن الاقتصاد الكوبي على وشك الانهيار، وأن الحكومة في هافانا لم تكن يومًا بهذا الضعف، خاصة بعد فقدانها داعمًا رئيسيًا مثل مادورو.

كما ذكرت الصحيفة أن ترامب سبق أن فرض حظرًا نفطيًا على فنزويلا قبل العملية العسكرية الأمريكية هناك.

الرد الكوبي

في رد رسمي، قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز، بعد ساعات من تهديد ترامب، إن بلاده لن تخضع لأي ابتزاز أو إكراه عسكري من الولايات المتحدة، مؤكدًا حق كوبا في استيراد الوقود من أي دولة ترغب في تصديره إليها.

وبعد ذلك بفترة وجيزة، نشر الرئيس الكوبي ميجيل دياز كانيل منشورًا على منصة "إكس"، قال فيه إن لا أحد يُملي على كوبا ما تفعله، في إشارة مباشرة إلى تصريحات الرئيس الأمريكي.

وتعيش كوبا منذ ثورة فيدل كاسترو عام 1959 تحت حكم نظام اشتراكي وتخضع لعقوبات أمريكية ودولية منذ عقود، ومع تصاعد الأزمات الاقتصادية وتراجع الدعم الخارجي، تتزايد التقديرات بشأن هشاشة الوضع الداخلي في البلاد.

تقييم الاستخبارات

وأفادت وكالة رويترز، نقلًا عن ثلاثة مصادر، بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تتوقع فترة صعبة لكوبا على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، لكنها لا تجزم بصحة تقييم الرئيس الأمريكي بأن النظام في هافانا على وشك الانهيار.

وأضافت رويترز أن الاستخبارات الأمريكية ترى أن تدهور الأوضاع قد يصعّب الأمر على النظام الحاكم، دون أن تصل إلى تأكيد حتمي بسقوطه القريب.

وأعاد "ترامب" نشر اقتراح عبر منصة "تروث سوشيال"، ألمح فيه إلى إمكانية أن يصبح وزير الخارجية ماركو روبيو رئيسًا لكوبا، معلقًا على الفكرة بقوله إنها تبدو جيدة بالنسبة له.

وثيقة البنتاجون

بالتوازي مع التطورات المتعلقة بكوبا، نشر البنتاجون مساء أمس الجمعة وثيقة رسمية بشأن استراتيجية وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2026، تناولت عملية الهجوم الأمريكي على إيران خلال تلك الفترة، وأفادت الوثيقة بأن النظام الإيراني أصبح أضعف وأكثر عرضة للخطر مقارنة بالعقود السابقة، مشيرة إلى تدمير ما وصفته بمحور المقاومة الإيراني.

وأوضحت الوثيقة أن إيران لا تزال عازمة على استعادة قدراتها النووية والصاروخية وترفض المشاركة في المفاوضات، معتبرة أن ذلك يشكل تحديًا مستمرًا للأمن الإقليمي والدولي، كما ورد في الوثيقة اتهام النظام الإيراني بقتل أمريكيين والسعي إلى تدمير إسرائيل والتسبب في أزمات إقليمية عبر التعاون مع وكلائه.