الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

من أجل الازدهار.. عرض أمريكي أوروبي لأوكرانيا بـ800 مليار دولار

  • مشاركة :
post-title
آثار القصف الروسي على المدن الأوكرانية - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

كشفت وثيقة مؤلفة من 18 صفحة خطةً مدتها عشر سنوات لضمان تعافي أوكرانيا من خلال مسار سريع نحو الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، إذ تأمل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في جذب 800 مليار دولار من الأموال العامة والخاصة للمساعدة في إعادة بناء أوكرانيا بمجرد انتهاء الحرب.

وعممت المفوضية الأوروبية هذه الخطط على عواصم دول الاتحاد الأوروبي قبل قمة القادة مساء الخميس، ونُوقشت الوثيقة المؤرخة في 22 يناير، كما نقلت النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو" عن ثلاثة مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي.

وبينما تقوم بروكسل وواشنطن بتجهيز مئات المليارات من الدولارات كتمويل طويل الأجل، وتسويق أوكرانيا كعضو مستقبلي في الاتحاد الأوروبي ووجهة استثمارية، فإن الإستراتيجية تعتمد على وقف إطلاق النار الذي لا يزال بعيد المنال، ما يجعل خطة الازدهار عرضة للخطر طالما استمر القتال.

حسب الوثيقة، تمتد إستراتيجية التمويل حتى عام 2040، إلى جانب خطة تشغيلية فورية مدتها 100 يوم لإطلاق المشروع، لكن خطة الازدهار ستواجه صعوبة في جذب الاستثمارات الخارجية إذا استمر الصراع، وفقًا لشركة "بلاك روك"، أكبر شركة لإدارة الأموال في العالم، والتي تقدم استشاراتها بشأن خطة إعادة الإعمار.

خطة الازدهار

تُعدّ "خطة الازدهار" جزءًا من خطة سلام من 20 بندًا تسعى الولايات المتحدة للتوسط فيها بين كييف وموسكو، إذ من المقرر أن تلعب واشنطن دورًا بارزًا في تعافي أوكرانيا.

وبدلًا من تصوير واشنطن في المقام الأول كجهة مانحة، وضعتها الوثيقة كشريك اقتصادي إستراتيجي ومستثمر وركيزة أساسية لمصداقية أوكرانيا في عملية التعافي.

وتفترض هذه الخطة صراحةً وجود ضمانات أمنية قائمة بالفعل، ولا تُعدّ خارطة طريق عسكرية، بل تُركّز على كيفية انتقال أوكرانيا من الاعتماد على المساعدات الطارئة إلى الازدهار المستدام.

وتتوقع المذكرة مشاركة مباشرة من الشركات الأمريكية وخبراتها الميدانية، وتسلط الضوء على دور أمريكا كمحفز لرأس المال الخاص، وذكرت أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والهيئات المالية الدولية -بما في ذلك صندوق النقد الدولي والبنك الدولي- تعهدت خلال السنوات العشر المقبلة بإنفاق 500 مليار دولار من رأس المال العام والخاص.

الاستثمار الأمريكي

رغم أن ترامب خفَّض الدعم العسكري والإنساني لأوكرانيا خلال الحرب، إلا أنه أبدى استعداده للاستثمار في البلاد بعد انتهاء النزاع.

وذكرت واشنطن في الوثيقة أنها ستستثمر في مشروعات حيوية في مجالات المعادن والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا في أوكرانيا، لكن من غير المرجح أن تزدهر الأعمال التجارية قبل أن يهدأ الوضع على الجبهة الشرقية.

كما تعتزم المفوضية الأوروبية إنفاق 100 مليار يورو إضافية على كييف من خلال دعم الميزانية وضمانات الاستثمار، وذلك ضمن ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع المقبلة ابتداءً من عام 2028.

ومن المتوقع أن يُتيح هذا التمويل فرص استثمارية بقيمة 207 مليارات يورو في أوكرانيا، وتعهدت الولايات المتحدة بتعبئة رؤوس الأموال من خلال صندوق استثماري مخصص لإعادة إعمار أوكرانيا، لكنها لم تُحدد قيمة هذا المبلغ.