الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مستشفى الموت في سيبيريا.. روسيا تفتح تحقيقا عاجلا بعد المأساة

  • مشاركة :
post-title
السلطات تغلق المستشفى بعد قرار المحكمة

القاهرة الإخبارية - مصطفى لبيب

فتحت السلطات الروسية تحقيقًا جنائيًا موسعًا في مأساة إنسانية هزت الرأي العام، عقب تسجيل سلسلة من الوفيات الغامضة لحديثي الولادة في مستشفى بمدينة نوفوكوزنتسك السيبيرية، فيما وصفته تقارير محلية بـ"مستشفى الموت"، وسط اتهامات بالإهمال الطبي الجسيم ونقص الكوادر المتخصصة.

اعتقالات وتحقيقات

وأفادت لجنة التحقيق الروسية، المسؤولة عن الجرائم الكبرى، بأنها ألقت القبض على الطبيب الرئيسي ورئيس وحدة العناية المركّزة في "مستشفى الولادة رقم 1"، بتهمة التسبب في الوفاة نتيجة الإهمال. وذكرت مصادر قضائية لصحيفة "ذا موسكو تايمز" أن التحقيقات تركّز على وفاة 9 أطفال حديثي الولادة في غضون أيام قليلة خلال عطلة رأس السنة الجديدة.

وكشفت التحقيقات التي أجرتها وزارة الصحة الروسية أن الوفيات كانت ناتجة عن مضاعفات طبية بسبب انتشار "عدوى حادة داخل الرحم"، ما أدى إلى حالات ولادة مبكرة لأطفال يعانون نقصًا حادًا في الوزن. ووفقًا لموقع "ميدوزا"، فقد تلقى المستشفى شكاوى سابقة تتعلق بسوء الأوضاع داخله.

الأدوية والسلامة

كما أشارت مصادر إعلامية روسية إلى أن المستشفى تلقى 5 تحذيرات من سلطات الرقابة الصحية بين أغسطس ونوفمبر الماضيين بسبب نقص الأدوية ومخالفة معايير السلامة، بعدما رصد مفتشو الصحة نقصًا حادًا في الأدوية الأساسية والمعدات الطبية الحيوية، فضلًا عن تهالك البنية التحتية للمستشفى.

التحقيقات تركز على وفاة 9 أطفال حديثي الولادة في غضون أيام قليلة خلال عطلة رأس السنة الجديدة

وفي تطور لاحق، أصدرت محكمة إقليمية، اليوم الاثنين، قرارًا بإغلاق المستشفى لمدة 3 أشهر كإجراء احترازي لضمان سلامة المرضى واستكمال التحقيقات، حيث قررت السلطات نقل جميع النساء الحوامل والمريضات إلى مراكز طبية بديلة في المدينة لضمان سلامتهن خلال فترة الإغلاق، واعترف المحامي بالذنب نيابة عن المنشأة.

مأساة للدولة

ويتزامن القرار القضائي مع استمرار التحقيقات التي تجريها لجنة التحقيق الروسية، التي تستهدف الإدارة الطبية للمستشفى بتهمة تقديم خدمات لا تفي بمعايير السلامة أدت إلى وفاة طفلين على الأقل خلال شهر ديسمبر الماضي، بجانب 7 آخرين خلال الشهر الحالي.

وتعد مدينة نوفوكوزنتسك قلب سيبيريا الصناعي، كونها واحدة من أقدم المدن في المنطقة ومن أهم المراكز الصناعية لإنتاج الفحم والصلب في روسيا، ويبلغ عدد سكانها نحو نصف مليون مواطن، وتبعد عن العاصمة موسكو نحو 3100 كيلومتر. وبحسب وكالة "رويترز"، وصف مسؤولون روس هذه المأساة بأنها تمثّل "خسارة للدولة" في وقت تكافح فيه البلاد لرفع معدلات المواليد.