أنشأت أوكرانيا مستشفى سريًا تحت الأرض على عمق 6 أمتار، يقع في الشرق على مقربة من خط المواجهة ومدينة بوكروفسك، في مقاطعة دونيتسك، لعلاج الجنود المصابين جراء الحرب الروسية الأوكرانية وضمان سلامة الطاقم الطبي.
وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، افتُتِح المستشفى في أغسطس وتم بناؤه من أربعة مخابئ فولاذية، مُغطاة بعوارض خشبية وتربة ورمل، تصل أجزاؤها إلى مستوى الأرض. ويمكنه تحمّل الضربات المباشرة من قذائف مدفعية 152 ملم، وحتى ثلاث عبوات "تي إن تي" وزنها 8 كجم تُسقطها طائرات مُسيَّرة.
ويعالج المستشفى- وهو الثاني من نوعه-، ما بين 30 و40 مريضًا يوميًا تتفاوت حالاتهم، بعضهم يعاني من إصابات بالغة في الساق تتطلب بترًا، أو جروحًا خطيرة في المعدة وجميعهم تقريبًا أصيبوا إثر استهدافهم من قبل طائرات روسية مُسيَّرة التي تُسقط قنابل يدوية بدقة قاتلة.
وقال جراح العيادة أوليكساندر هولوفاشينكو: "نحن على عمق 6 أمتار تحت الأرض، إنها الطريقة الأكثر أمانًا لتقديم المساعدة لجنودنا المصابين، كما أنها تحافظ على سلامة الطاقم الطبي".
وذكر هولوفاشينكو: "90% من حالاتنا ناتجة عن طائرات مُسيَّرة من منظور الشخص الأول (FPV).. نادرًا ما نشهد إصابات بالرصاص".
أضاف الجراح هولوفاشينكو أن "بعض الجنود الجرحى اضطروا للانتظار لساعات، بل أيام، قبل إجلائهم بسبب خطر الغارات الجوية".
والأسبوع الماضي، قال أرتيم دفورسكي، جندي أوكراني بالغ من العمر 28 عامًا، إن انفجارًا لطائرة مسيرة أحدث ثقبًا في ساقه، مضيفًا: "الحرب مروعة، قتل الرجل الذي كان بجانبي، سقط أرضًا ثم ألقى الروس عليه قنبلة يدوية ثانية، الطائرات المُسيَّرة في كل مكان".
وقال بافلو فيليبشوك، مصاب آخر يبلغ من العمر 38 عامًا، إن "انفجار طائرة مسيرة تسبب له بارتجاج في المخ".
تعتزم شركة ميتينفيست الأوكرانية للصلب والتعدين، التي موّلت المشروع، بناء 20 وحدة إجمالاً، ووصفت المشروع بأنه "الأكثر طموحًا وتحديًا الذي نفذته أوكرانيا منذ الهجوم الروسي".
وصرح رئيس مجلس الأمن القومي الأوكراني ووزير الدفاع السابق، رستم عمروف، "بأن هذه الوحدات ستكون في غاية الأهمية لإنقاذ أرواح الجيش الأوكراني ودعم المدافعين على خطوط المواجهة".