الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

تحسبا لحرب محتملة.. بريطانيا تضع قدامى المحاربين ضمن دائرة الاستدعاء

  • مشاركة :
post-title
الجيش البريطاني - أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

يواجه قدامى المحاربين في بريطانيا البالغ أعمارهم 65 عامًا، خطر التجنيد بموجب صلاحيات جديدة لإعداد القوات المسلحة للحرب، في حين تعتزم الحكومة رفع سن استدعاء جنود الاحتياط الإستراتيجي، وهم جنود متقاعدون، من 55 إلى 65 عامًا.

تُطرح هذه الإجراءات الجديدة ضمن مشروع قانون جديد للقوات المسلحة، سيُعرض على البرلمان البريطاني لاحقًا. وستُسهّل هذه التغييرات عملية تجنيد عشرات الآلاف من العسكريين السابقين، وفقًا لصحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.

وانخفض عدد أفراد الجيش البريطاني إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 200 عام، إذ يضم ما يزيد قليلًا على 70 ألف جندي متفرغ مُدربين تدريبًا كاملًا وجاهزين للانتشار في الخطوط الأمامية.

وبموجب القواعد البريطانية الحالية، يُمكن استدعاء جنود الاحتياط المتقاعدين في حال "خطر وطني، أو حالة طوارئ كبرى، أو هجوم في المملكة المتحدة".

لكن بموجب التعديلات الجديدة، سيُخفَّض هذا الشرط إلى "الاستعدادات الحربية"، الشرط المُطبَّق حاليًا على جنود الاحتياط الذين تركوا القوات المسلحة أخيرًا.

بحسب "ذا تليجراف"، تأتي هذه الإجراءات وسط مخاوف من انجرار بريطانيا إلى حرب شاملة مع روسيا في غضون سنوات.

وحذر قادة الدفاع والأمن في بريطانيا مرارًا وتكرارًا من احتمالية نشوب حرب واسعة النطاق، خلال الأشهر الأخيرة.

وقال وزير القوات المسلحة، آل كارنز: "قبيل عيد الميلاد مباشرة، إن الحرب تطرق أبواب أوروبا بالفعل، وعلى بريطانيا أن تكون مستعدة لصراع أكبر من الصراعات التي دارت رحاها في العراق وأفغانستان".

في الأسبوع الماضي، أعلنت المملكة المتحدة، أنها ستنشر قوات في أوكرانيا، إلى جانب فرنسا، حالمًا التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف.

ورغم عدم وضوح العدد الدقيق للقوات المشاركة، تشير التقارير إلى إمكانية نشر ما يصل 7500 جندي بريطاني.

وإذا صح هذا الرقم، فسيعني ذلك فعليًا تخصيص نحو 21 ألف جندي لأوكرانيا، موزعين على ثلاث مجموعات وهم مجموعة منتشرة، ومجموعة أخرى في التدريب، ومجموعة ثالثة تستعد للعمليات هناك.

وحذّر المحللين العسكريين من أن هذا الانتشار سيُرهق القوات المسلحة، وسيُصبح في الواقع جهدًا عسكريًا شاملًا للحفاظ عليه.

ورفضت مصادر في وزارة الدفاع البريطاني، التكهنات التي أشارت إلى إمكانية نشر 7500 جندي، مؤكدة أن العدد قد يكون أقل.

يأتي هذا على الرغم من إعلان رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، العام الماضي، رفع الإنفاق الدفاعي من 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 2.6% بحلول عام 2027.

كما يتعرض الإنفاق العسكري البريطاني لانتقادات متزايدة، إذ حذّر تقرير برلماني صدر العام الماضي، من أن البلاد غير مستعدة للدفاع عن نفسها ضد أي هجوم.