كشف تقرير لموقع "أكسيوس" أنّ مجموعة من المشرّعين الأمريكيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي ستقدّم تشريعًا جديدًا، اليوم الخميس، لإنشاء "احتياطي مرونة استراتيجي" بقيمة 2.5 مليار دولار للمعادن الحيوية.
وفي الوقت الحالي، يقوم الرئيس دونالد ترامب بجلب اختياراته من المنقّبين إلى كلّ ركن من أركان العالم تقريبًا، بما في ذلك أوكرانيا وفنزويلا وجرينلاند، في محاولة لتعزيز إمدادات الولايات المتحدة من المعادن التي تُعتبر بالغة الأهمية لنمو صناعة التكنولوجيا.
والآن، يريد الكونجرس الانضمام إلى سباق المعادن من خلال المساعدة في تأمين واستقرار السوق المحلية للمواد الأرضية النادرة والمواد الحيوية، في الوقت الذي تسيطر فيه الصين على معظم الإمدادات العالمية، ممّا يجعل الولايات المتحدة عرضةً لتقلّبات الأسعار واضطرابات سلسلة التوريد للمعادن اللازمة لصنع رقائق أشباه الموصلات المتقدمة وبطاريات السيارات الكهربائية.
كشف تقرير لموقع "أكسيوس" أنّ مجموعة من المشرّعين الأمريكيين من الحزبين ستقدّم تشريعًا جديدًا، اليوم الخميس، لإنشاء "احتياطي مرونة استراتيجي" بقيمة 2.5 مليار دولار للمعادن الحيوية.
ضد الهيمنة
حسب "أكسيوس"، سيقدّم كلٌّ من السيناتور جين شاهين من ولاية نيو هامبشاير، والسيناتور تود يونج وهو جمهوري من ولاية إنديانا، إلى جانب النائبين الجمهوريين جون مولينار من ولاية ميشيجان وروب ويتمان من ولاية فرجينيا، قانون "المعادن الآمنة" اليوم الخميس.
وسيؤدي التشريع إلى إنشاء مركز لتبادل المعلومات حول المعادن الحيوية، وسيكون بمثابة مزيج بين الاحتياطي البترولي الاستراتيجي والاحتياطي الفيدرالي.
ومثل الاحتياطي الفيدرالي، ستخضع هيئة تنظيم الاحتياطي الفيدرالي لإشراف مجلس مكوّن من سبعة أعضاء، يعيّنهم الرئيس ويصادق عليهم مجلس الشيوخ.
وعلى غرار احتياطي البترول، الذي يتمّ تخزين ملايين البراميل منه في كهوف ملحية تحت الأرض، سيقوم مشروع احتياطي المعادن النادرة بإنشاء مرافق تخزين لتخزين إمدادات المواد الرئيسية.
ونقل "أكسيوس" عن يونج قوله: "إنّ إنشاء هذا الاحتياطي خطوة ضرورية وجريئة لحماية أمننا القومي والاقتصادي".
وقالت شاهين في بيان: "إنّ هيمنة الصين العالمية على سلاسل إمداد المعادن الحيوية تمنحها نفوذًا كبيرًا وتجعل الولايات المتحدة عرضةً للإكراه الاقتصادي".
وأضافت: "يمثّل هذا التشريع الذي يحظى بدعم الحزبين استثمارًا تاريخيًا في جعل الاقتصاد الأمريكي أكثر مرونة ودعم الوظائف ذات الأجور الجيدة في قطاعات رئيسية مثل الطيران والفضاء والسيارات والتكنولوجيا".
مخزن وسوق
حاليًا، هناك تنافس محموم على العناصر الأرضية النادرة والمواد الخام الأخرى في جميع أنحاء العالم، وقد ساهم ذلك في تأجيج الصراعات في إفريقيا، وساعد في تحفيز طموحات ترامب في جرينلاند.
من بعض النواحي، يشبه قانون المعادن الآمنة قانون CHIPS وقانون العلوم، وهو القانون الذي وقّعه الرئيس بايدن في عام 2022 والذي حظي بتأييد الحزبين.
وقد خصّص قانون CHIPS ما يقرب من 280 مليار دولار لأشباه الموصلات والبحوث العلمية، كما خصّص الكونجرس حوالي 52 مليار دولار أمريكي كمنح وقروض لقطاع أشباه الموصلات، والتي هدّد ترامب بإلغاء بعضها.
ويلفت "أكسيوس" إلى أنّ مبلغ 2.5 مليار دولار الوارد في مشروع القانون الجديد سيكون مجرد استثمار أولي في احتياطي المعادن؛ ويمكن للكونجرس تخصيص المزيد من الأموال له إذا أصبح مشروع القانون قانونًا.
أيضًا، لن يكون الاحتياطي الجديد مجرد نسخة معدنية من الاحتياطي البترولي، بل تتمثّل الاستراتيجية طويلة المدى في إنشاء سوق محلية للمعادن الحيوية، وتعزيز القدرة الإنتاجية الأمريكية، وضمان إمداد مستقر وطويل الأجل للشركات الأمريكية.