الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

نفي علني وتحركات خلفية.. الأب الروحي لترامب يخطط لخوض انتخابات الرئاسة

  • مشاركة :
post-title
ستيف بانون ودونالد ترامب

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في تحركات هادئة، يستعد ستيف بانون لانتخابات الرئاسة الأمريكية عام 2028، وسط نفي علني للترشح وخطوات عملية تهدف الى التأثير في السباق الجمهوري وتوجيه أجندته السياسية.

ويُعد ستيف بانون الأب الروحي لترامب، والعقل المدبر وراء صعوده، فبعد مسيرة في البحرية والعمل المصرفي، تولى رئاسة حملة ترامب عام 2016، ونُسب إليه الفضل في قلب الموازين ضد هيلاري كلينتون، وتكريس شعارات "أمريكا أولاً" وحركة (MAGA) التي أصبحت الركيزة الأيديولوجية لسياسات ترامب.

تمهيد مبكر

قال شخصان مطلعان لموقع "أكسيوس"، إن بانون يضع أسس ترشحه المحتمل للرئاسة عام 2028، وأوضحا أن تحركاته الحالية تركز على تشكيل مشهد النقاش داخل الحزب الجمهوري.

وبحسب "أكسيوس"، لا يسعى بانون بالضرورة للوصول الى البيت الأبيض، بل يريد الضغط على المرشحين الجمهوريين لاعتماد أجندة "أمريكا أولًا"، التي تشمل سياسة خارجية غير تدخلية وشعبوية اقتصادية.

نفي علني

نفى "بانون" نيته الترشح، واصفا الفكرة بأنها هراء، وقال إنه يركز على دعم ولاية ثالثة للرئيس دونالد ترامب رغم القيود الدستورية، وفق "أكسيوس".

وصرح بانون بأن التعديل الثاني والعشرين يمكن الالتفاف عليه، مؤكدًا عزمه بذل كل الجهد لدعم ترامب، وقال إنه يساعد في كتاب قادم للمحامي آلان ديرشوفيتز حول إمكانية ولاية ثالثة لترامب.

وأوضح "بانون" أن التحليل القانوني للكتاب -المقرر صدوره في مارس- يعرض حجة دستورية لخدمة ترامب فترة رئاسية ثالثة.

تحركات خلفية

في الوقت نفسه، أكد مصدران أن بانون اتخذ خطوات هادئة لإعداد حملة محتملة، وأبدى اهتمامًا بتأسيس لجنة عمل سياسي لإنفاق الأموال في انتخابات التجديد النصفي، وفق "أكسيوس".

وشارك "بانون" في فعاليات نظمها الحزب الجمهوري في كولورادو وجورجيا، في مسعى لكسب دعم المنظمين المحليين المؤثرين في الانتخابات التمهيدية.

ونظم بانون مؤتمرًا بعنوان "إنقاذ تكساس من الإسلام المتطرف" في مدينة جرايبفاين، بحضور 150 قائدًا مجتمعيًا، وقال إن الفعالية استقطبت 750 شخصًا مع أكثر من 1000 طلب تذاكر.

إستراتيجية تكساس

قال "بانون" إنه سينقل برنامجه إلى تكساس طوال فبراير؛ للتركيز على الانتخابات التمهيدية في 3 مارس، كما سيطلق فعالية "وور روم تكساس".

ويتوقع مقربون من بانون حملة غير تقليدية من استوديو البودكاست الخاص به، دون تجمعات انتخابية في ولايات مبكرة، مثل أيوا ونيو هامبشاير.

قال أحد حلفائه إن دعمه ولاية ثالثة لترامب هو أكبر دليل على تفكيره في الترشح إذا لم يترشح ترامب في النهاية.

ضغوط سياسية

يمارس بانون ضغوطًا غير مباشرة على ثلاثة مرشحين محتملين، إذ انتقد نائب الرئيس جي دي فانس بسبب علاقاته مع شركات التكنولوجيا الكبرى، كما هاجم وزير الخارجية ماركو روبيو بسبب قربه من إسرائيل، منتقدًا ظهوره مع بنيامين نتنياهو، دون رد من فريق روبيو.

وأيضًا، انتقد السيناتور تيد كروز دعمه إسرائيل ولمشروع قانون يخفف تنظيم الذكاء الاصطناعي، بينما قال مصدر مقرب من كروز إنه متوافق تمامًا مع سياسات ترامب.

الأب الروحي لترامب

وعُين بانون كبيرًا لمستشاري البيت الأبيض، وكان الشخصية الأكثر نفوذًا في الدائرة الضيقة للرئيس، لكن العلاقة شهدت تصدعات سريعة، إذ تصادم مع إيفانكا ترامب وجاريد كوشنر، وأحبطه ما اعتبره ابتعادًا عن المبادئ الشعبوية، ما أدى لإقالته عام 2017 ليبدأ رحلة ترويج اليمين المتطرف عالميًا.

رغم الخلافات، أصلح بانون علاقته بترامب وظل صوتًا مؤثرًا، وفي عام 2020 وواجه تهمًا فيدرالية بالاحتيال وغسل الأموال وحصل في اللحظات الأخيرة على عفو رئاسي من ترامب قبيل مغادرته المنصب في يناير 2021.

اصطدم بانون مجددًا بالقانون برفضه الشهادة حول أحداث اقتحام الكونجرس، ما أدى لسجنه أربعة أشهر بتهمة الازدراء عام 2024.

ويدير حاليًا بودكاست "غرفة الحرب"، الذي يُعد المنصة الأهم لحشد تيار اليمين المتطرف، مواصلًا دوره كأحد أهم المدافعين عن ترامب والمحرضين ضد النخب التقليدية دوليًا.