الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

جيل جديد للقيادة.. 7 وجوه تشكل مسار الديمقراطيين قبل انتخابات 2028

  • مشاركة :
post-title
شعر الحزب الديمقراطي

القاهرة الإخبارية - سامح جريس

شكَّلت خسارة نائبة الرئيس كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية أمام دونالد ترامب في نوفمبر الماضي نقطة تحول مفصلية في مسار الحزب الديمقراطي، الذي بات يواجه تحديًا كبيرًا في إعادة تنظيم صفوفه وتجديد قياداته.

في هذا الصدد، رصدت صحيفة "ذا هيل" الأمريكية، سبعة من أبرز الوجوه الديمقراطية الصاعدة التي قد تشكل مستقبل الحزب وتقود معركته السياسية في السنوات المقبلة، تمهيدًا للانتخابات الرئاسية في 2028.

جيل جديد

في خضم التحولات السياسية المتسارعة التي تشهدها الولايات المتحدة، برز السيناتور كريس مورفي من ولاية كونيتيكت كصوت قوي داخل الحزب الديمقراطي.

وبحسب "ذا هيل"، فإن مورفي لم يكتف بدوره التقليدي في مجلس الشيوخ، بل سارع إلى طرح رؤية جديدة لمستقبل الحزب بعد أيام قليلة من فوز ترامب، في حين تتمحور رؤيته حول ضرورة توسيع قاعدة الحزب لاستعادة أصوات الطبقة العاملة التي فقدها الديمقراطيون، مع تبني نهج اقتصادي شعبوي كركيزة أساسية.

وعزز مورفي موقعه كقيادي مؤثر من خلال دوره المحوري في التفاوض على قانون مكافحة العنف المسلح عام 2022، وانتقاداته المستمرة لإدارة ترامب المقبلة، خاصة في ما يتعلق بتأثيرها على وسائل الإعلام وحرية الصحافة.

وأيضًا، برز السيناتور كوري بوكر من نيوجيرسي، الذي يمثل نموذجًا للقيادة الشابة المتجددة في الحزب، إذ أكدت "ذا هيل" أن اختياره كأول سيناتور أسود عن ولاية نيويورك، لرئاسة لجنة الاتصالات الاستراتيجية الجديدة يضعه في المرتبة الرابعة في التسلسل القيادي للحزب بمجلس الشيوخ. 

ويخطط "بوكر"، الذي سبق له خوض السباق الرئاسي عام 2020، لاستخدام منصبه الجديد في تطوير استراتيجيات تواصل مبتكرة تعتمد على التقنيات والمنصات الحديثة للوصول مباشرة إلى الشعب الأمريكي.

تحولات استراتيجية على مستوى الولايات

يشهد المشهد السياسي على مستوى الولايات تحركات لافتة من قبل الحكام الديمقراطيين، إذ يقود جاريد بوليس، حاكم كولورادو، نهجًا يسعى للموازنة بين المقاومة والتعاون مع الإدارة الجديدة.

وكشفت "ذا هيل" عن أن بوليس، الذي دخل التاريخ كأول حاكم ولاية مثلي علنًا، أطلق مع حاكم إلينوي مبادرة غير حزبية تحت عنوان "حكام يحمون الديمقراطية"، لتعزيز التعاون بين حكام الولايات في مواجهة التهديدات التي تواجه المؤسسات الديمقراطية.

ويتميز "بوليس" بنهجه المستقل في العديد من القضايا، مثل معارضته لفرض التطعيم الإلزامي ضد كوفيد-19، ونجاحه في خفض الضرائب، ما جعله يكسب إشادة حتى من خصومه السياسيين.

ومن جهته، يمثل أندي بيشير، حاكم كنتاكي، نموذجًا فريدًا لنجاح الديمقراطيين في الولايات المحافظة، إذ ارتفع رصيده السياسي بشكل ملحوظ في 2024 عندما كان ضمن القائمة المختصرة للمرشحين المحتملين لمنصب نائب الرئيس في حملة هاريس.

ونقلت "ذا هيل" عن "بيشير" دعوته الحزب للتركيز على القضايا الأساسية مثل الوظائف والإسكان والرعاية الصحية، مستشهدًا بنجاحه في إعادة انتخابه كنموذج يمكن أن يحتذى به على المستوى الوطني.

قيادات واعدة تشق طريقها

ويشكل ريتشي توريس، النائب عن نيويورك، ظاهرة لافتة في المشهد السياسي الديمقراطي، فبعد انتخابه للكونجرس عام 2020، تحول من داعم متوقع للجناح التقدمي إلى صوت معتدل يدعو إلى تبني نهج وسطي. وأشارت "ذا هيل" إلى انتقاداته الحادة للجناح اليساري في الحزب، محملًا إياه جزءًا من مسؤولية هزيمة هاريس.

كما يبدو "توريس" مستعدًا لخوض سباق منصب حاكم نيويورك في 2024، منتقدًا أداء الحاكمة الحالية كاثي هوشول.

وفي ماريلاند، يبرز ويس مور كنجم سياسي صاعد رغم حداثة تجربته السياسية، إذ لفت الأنظار إليه -بعدما فاز بمنصب الحاكم في أول محاولة له لخوض انتخابات عامة عام 2022- على المستوى الوطني من خلال إدارته لأزمة انهيار جسر فرانسيس سكوت كي في بالتيمور، وقراره التاريخي بالعفو عن أكثر من 175 ألف إدانة متعلقة بالماريجوانا.

واختتمت "ذا هيل" بنقل تصريح لعمدة سان فرانسيسكو السابق ويلي براون الذي يرى في مور خليفة محتملًا لهاريس "إذا أحسن إدارة مساره السياسي".

تعكس هذه المجموعة المتنوعة من القيادات الديمقراطية الصاعدة حالة التحول العميق التي يمر بها الحزب في محاولة لإعادة تموضعه على الساحة السياسية الأمريكية.