تسبب هجوم بطائرات مُسيَّرة أوكرانية، اليوم السبت، في نشوب حريق ضخم بمستودع للنفط في حي "أوكتيابرسكي" السكني بمدينة فولجوجراد الجنوبية الروسية.
وأكد حاكم المنطقة أندريه بوتشاروف، عدم وقوع إصابات حتى الآن، مشيرًا في الوقت ذاته إلى أن السلطات قد تضطر لإجلاء السكان القريبين من موقع الحريق كإجراء احترازي.
وكشفت وزارة الدفاع الروسية أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وإسقاط 67 طائرة مُسيَّرة أوكرانية في مناطق متفرقة حتى ساعات الصباح الأولى، حسبما ما نقلته "رويترز" عن السلطات الروسية.
وفي بيلجورود الروسية الحدودية، أعلن حاكم المنطقة فياتشيسلاف جلادكوف، أن نحو 600 ألف مستخدم باتوا دون كهرباء أو تدفئة أو مياه، إثر هجوم صاروخي أوكراني استهدف مرافق حيوية.
ووصف جلادكوف الوضع بأنه "صعب للغاية"، بينما أظهرت لقطات ميدانية شوارع المدينة وهي تغرق في ظلام دامس، وسط محاولات السكان التنقل باستخدام المصابيح اليدوية وكشافات السيارات في ظل درجات حرارة انخفضت إلى ما دون الصفر بكثير.
تأتي هذه الهجمات ضمن إستراتيجية أوكرانية مكثفة تهدف إلى ضرب عصب الطاقة الروسي لتقليص قدرة موسكو على تمويل مجهودها العسكري.
وتؤكد كييف أن هذه الضربات تأتي ردًا على القصف الروسي الممنهج للبنية التحتية الأوكرانية، والذي أدى مؤخرًا إلى قطع التدفئة عن نحو نصف المجمعات السكنية في العاصمة كييف وسط شتاء قارس.
ومع استهداف الجانبين لشبكات الكهرباء وأنظمة التدفئة، تزداد المخاوف من تفاقم المعاناة الإنسانية للمدنيين على طرفي الحدود، إذ تحول "وقود الشتاء" إلى سلاح إستراتيجي في معركة كسر العظم المستمرة بين البلدين.