الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مخطط "غزة الجديدة".. رصد أعمال حفر في رفح الفلسطينية

  • مشاركة :
post-title
آثار الدمار في غزة جراء العدوان الإسرائيلي

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية، أن الأقمار الصناعية رصدت أعمال حفر وتسوية وإزالة مخلفات تجرى في شمال شرقي رفح الفلسطينية، منذ شهر ديسمبر الماضي، وذلك في إطار الاستعدادات الجارية في قطاع غزة تمهيدًا للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحماس. 

ووفقًا لصور الأقمار الصناعية، تقع المنطقة -التي تزيد مساحتها قليلاً على كيلومتر مربع واحد- على حدود ممر موراج وعلى بُعد نحو 7.5 كيلومتر من السياج الحدودي الإسرائيلي. 

وصرّح مسؤولون عسكريون إسرائيليون بأن المنطقة الواقعة شرقي رفح الفلسطينية "مُخصصة عمومًا لبناء منطقة سكنية تتسع لنحو 20 ألف نسمة"، وأنه بموجب الاتفاقيات الموقعة من المتوقع بناء مناطق سكنية إضافية لاحقًا. 

كجزء من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، من المتوقع في المرحلة الثانية أن ينسحب جيش الاحتلال الإسرائيلي شرقًا من الخط الأصفر بالقرب من رفح الفلسطينية، لتمكين إنشاء وتعمير منطقة يشار إليها باسم "غزة الجديدة".

منطقة بناء شمال شرق رفح في نوفمبر على اليسار والأسبوع الماضي على اليمين

ونقلت "هآرتس" عن مصادر في جيش الاحتلال، أن "الحكومة الإسرائيلية لم تُصدر بعدُ تعليماتٍ لها بالاستعداد لسحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة، أو لبدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار"، مشيرةً إلى أن التقارير المتعلقة بالانتقال إلى المرحلة التالية لم تصلها إلا من خلال التغطية الإعلامية.

ووفقًا لمصادر أمنية، فإن "القوات الإسرائيلية جاهزة ومستعدة لتنفيذ هذا الانسحاب في غضون فترة وجيزة"، إلا أن كبار مسؤولي جيش الاحتلال الإسرائيلي يعارضون الانتقال إلى المرحلة الثانية بحجة عودة جثمان الرهينة ران جفيلي أولًا إلى إسرائيل.

الخميس الماضي، قال مصدر مطلع على التفاصيل لهآرتس، إن "إسرائيل تستعد لإعلان ترامب رسميًا عن إنشاء مجلس السلام لإدارة غزة".

وبموجب خطة ترامب، من المفترض أن يشرف المجلس على حكومة فلسطينية تكنوقراطية جديدة، ونشر قوة أمنية دولية، وسحب إضافي للقوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار قطاع غزة.

وتعوق إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية -والتي تشمل مجلس إدارة سلام غزة- بحجة عدم استيفاء شروط أخرى

وتشترط إسرائيل بدء إعادة إعمار قطاع غزة بنزع سلاح حماس، ما يعني أن المرحلة الثانية لا يمكن أن تبدأ في المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الحركة الفلسطينية.

إضافة إلى ذلك، تشير إسرائيل إلى عدم استلامها رفات جثمان الرهينة الإسرائيلي ران جفيلي حتى الآن. ومع ذلك ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى "لم يُشترط قط أن يكون إعادة جثث جميع المحتجزين شرطًا للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار".

وكان المفهوم السائد هو أن البحث عن الجثث سيستغرق وقتًا طويلًا ويعرقل الخطوات اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة.