يواجه البنك المركزي التركي ادعاءات تتعلق بأزمة عمالة غير قانونية، إذ يُزعم أن نحو مئة موظف في إحدى أعرق المؤسسات الحكومية جرى توظيفهم بشكل غير قانوني ودون تأمين صحي لعدة أيام متتالية، فيما بدأت وزارة العمل تحقيقًا في الأمر.
توظيف غير قانوني
بحسب تقرير صحيفة "سوزجو" التركية، يعمل نحو 100 شخص من خارج البنك المركزي في وظائف النادلين ومقدمي الشاي وعمال النظافة دون تسجيل رسمي منذ بداية العام.
وقد انكشفت القضية مصادفةً عندما تقدم العمال بشكوى إلى وزارة العمل احتجاجًا على ظروف عملهم القاسية.
وبحسب الادعاءات، قامت الشركة المتعاقدة من الباطن بفصل بعض الموظفين دون سابق إنذار في ديسمبر الماضي، ثم استمرت في توظيفهم اعتبارًا من الأول من يناير.
وفي الأسبوع الأول من يناير، أبلغت إدارة الشركة الموظفين العاملين في مبنى البنك المركزي في أنقرة بتغيير وتوسيع مهامهم الوظيفية.
شكوى كشفت الأمر
اعترض العمال، غير مدركين أنهم يعملون بشكل غير قانوني، على القرار الأحادي الجانب، الذي وصفوه بأنه ينتهك قانون العمل ويضاعف أعباء عملهم.
وعندما هُددوا بالفصل في حال اعتراضهم، أبلغوا الإدارة العليا للبنك المركزي التركي بالوضع، لكنهم لم يتلقوا أي رد.
وعندما توجه العمال إلى وزارة العمل والضمان الاجتماعي لتقديم شكوى بشأن ظروف العمل القاسية، اكتشفوا أن توظيفهم غير قانوني بعد أن أخبرهم المفتشون: "إن عقود عملكم غير مسجلة لدينا، لذلك لا يمكننا النظر في شكواكم".
بدء التحقيق
تقدم العمال بشكوى جديدة، مشيرين إلى أنهم فُصلوا في ديسمبر وأنهم يعملون بشكل غير قانوني منذ سبعة أيام. وصرحوا بأن وزارة العمل بدأت تحقيقًا في توظيفهم بدون تأمين منذ الأول من يناير.
وأشار العمال إلى أن "البنك المركزي يوظف موظفين دائمين ومتعاقدين"، مؤكدين أنه على الرغم من تغيير شركات التعاقد من خلال المناقصات، إلا أن الموظفين يظلون في الغالب كما هم.
وأضافوا: "لقد ظلمتنا الشركة العاملة حاليًا بتطبيقها أسلوبًا غير قانوني. هذا الأسلوب شائع في أماكن العمل غير المسجلة، لكن حدوثه في مؤسسة كالبنك المركزي أمر لافت للغاية".
وذكر العمال أنه على الرغم من تغيير شركات المقاولة الفرعية عبر المناقصات، إلا أن الشركات نفسها بقيت على حالها، لكن الشركة الحالية تُطبق هذا الأسلوب بشكل غير قانوني، ما يُسبب لهم معاناة كبيرة.