الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

مالكوها إسرائيليون.. عمال مخابز شهيرة بأمريكا يرفضون الإبادة في غزة

  • مشاركة :
post-title
عمال مخابز "بريدز " في نيويوك يتمردون على ملاكها الإسرائيليين

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في تطور غير مسبوق ومفاجئ داخل واحدة من أشهر سلاسل المخابز الإسرائيلية في نيويورك، أعلن عمال مخابز "بريدز" تشكيل لجنة عمالية ورفعوا مطالب سياسية تتعلق بقطع العلاقات مع إسرائيل وتحسين ظروف العمل، في خطوة تضع إدارة السلسلة أمام اختبار حاسم.

رفض الإبادة

أعلن موظفو سلسلة مخابز "بريدز" أكبر سلسلة مخابز إسرائيلية في مدينة نيويورك الأمريكية، إنشاء لجنة عمالية لأول مرة، ووضعوا في صلب مطالبهم قطع جميع العلاقات مع إسرائيل، إذ تمثل اللجنة نحو 275 موظفًا يعملون في ستة فروع داخل المدينة، وفق صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية.

وقال العمال إن استمرار العلاقات الحالية يعني دعم الإبادة الجماعية في غزة، محذرين من إغلاق أحد أبرز الرموز الغذائية المرتبطة بالإسرائيليين في نيويورك.

ويأتي هذا التحرك في ذروة نجاح مخابز "بريدز"، بعد اختيار إحدى الكعكات التي تنتجها السلسلة الشهيرة ضمن أفضل 25 نوعًا من المعجنات في نيويورك.

ووفقًا لصحيفة "نيويورك تايمز"، ارتبط هذا المنتج بما وُصف بنهضة البابكا في عالم المخابز الأمريكية، ومنذ نشر التصنيف، ارتفعت مبيعات السلسلة اليومية وأصبحت المعجنات رمزًا من رموز المدينة.

ومنذ السابع من أكتوبر، شاركت السلسلة في حملات دعم لإسرائيل، إذ جمع المالكان تبرعات لمنظمة نجمة داود الحمراء الإسرائيلية عبر بيع نوع من الخبز بسعر 36 دولارًا، كما تبرعت السلسلة بكعكاتها لحملة خيرية لمناطق إسرائيلية متضررة من المقاومة الفلسطينية.

رفض المشاريع الصهيونية

قدمت اللجنة إلى المالكين غادي بيليج وجوناثان بلومان قائمة مطالب تتضمن رفض المشاركة في ما وُصف بالمشاريع الصهيونية، واستشهد العمال بمهرجان الطعام اليهودي ذا غريت نوش، مدعين أنه مدعوم من جهات تدعم الجيش الإسرائيلي.

ورفض العمال المشاركة في المشاريع الصهيونية مثل حملات جمع التبرعات التي تدعم الاحتلال "الإسرائيلي" لفلسطين، وخبز الكعك الذي يحمل العلم "الإسرائيلي"، وتقديم الطعام في مناسبات ترتبط بمنظمات تتبرع بملايين الدولارات كل عام للجيش الإسرائيلي، وفق بيان أصدرته النقابة التي تطلق على نفسها اسم "كسر الخبز".

ووجه العمال اتهامات للإدارة بسوء معاملة الموظفين والزبائن المسلمين داخل الفروع، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.

منع اللغة العربية

في بيان نُشر بالإنجليزية والعربية والإسبانية والفرنسية، قال العمال إن الإدارة منعت الحديث باللغة العربية ولم تدعمهم أمام زبائن عنيفين، وأشاروا إلى أجور زهيدة وظروف عمل سيئة ومعدات معطلة، رغم أن مبيعات السلسلة السنوية تُقدر بنحو 30 مليون دولار.

وقال العمال إن المخابز مزودة بكاميرات في كل زاوية تقريبًا، بما في ذلك غرف تغيير الملابس، وإن المديرين يتباهون بمراقبة الموظفين باستمرار، وإن العمل يتم بلا توقف حتى في العطلات.

وأضافوا أنهم يتعرضون لإصابات يومية دون أجر إضافي، وأن محاولات سابقة لتشكيل نقابة قوبلت بالفصل.

ليست الأولى

ليست سلسلة مطاعم "بريدز" أول جهة عمل تواجه مطالب عمالية تتعلق بدعم إسرائيل، ففي نوفمبر 2023، أي بعد نحو شهر من 7 أكتوبر، استقال 5 موظفين من مقهى "آرون" في نيويورك بعد علمهم بدعم مالكه العلني لإسرائيل؛ وتطوع آخرون للمساعدة في إدارة المقهى.

في عام 2024، استقال موظفون في محل لبيع الخبز في ديترويت إثر خلاف مع الإدارة بسبب انتقاداتهم لإسرائيل، وفي وقت سابق من هذا العام، قدم عمال سلسلة دور السينما "ألامو درافت هاوس" التماسًا إلى صاحب العمل يطالبونه فيه بعدم عرض فيلم "5 سبتمبر"، واصفين إياه بأنه "دعاية صهيونية".

وفي فيلادلفيا، كان العمال من بين الذين احتجوا بعد أن تبرعت مجموعة مطاعم الشيف الشهير مايك سولومونوف، CookNSolo، لمنظمةUnited Hatzalah، وهي خدمة إنقاذ إسرائيلية، بعد فترة وجيزة من 7 أكتوبر.