الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

واشنطن وكاراكاس تجريان محادثات لتصدير النفط الفنزويلي للولايات المتحدة

  • مشاركة :
post-title
النفط الفنزويلي

القاهرة الإخبارية - وكالات

قالت خمسة مصادر حكومية وبقطاعي النفط والشحن لوكالة رويترز، اليوم الثلاثاء، إن مسؤولين فنزويليين وأمريكيين يبحثون تصدير النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة.

ووفق "رويترز"، بإمكان مصافي النفط الأمريكية الواقعة على ساحل الخليج معالجة النفط الخام الفنزويلي، وسبق لها استيراده في السابق قبل أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات على فنزويلا.

استعادة قطاع النفط

وفي وقت سابق اليوم، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن تفاؤله بإمكانية استعادة قطاع النفط الفنزويلي لنشاطه الكامل تحت إشراف أمريكي في غضون أقل من 18 شهرًا، مؤكدًا أن واشنطن تعوّل على استثمارات ضخمة من كبرى شركات الطاقة العالمية لإعادة تأهيل البنية التحتية المتهالكة في كاراكاس.

وفي مقابلة مع شبكة "إن بي سي نيوز"، أمس الاثنين، قال ترامب: "أعتقد أننا قادرون على إنجاز المهمة في وقت قياسي، لكن الأمر سيتطلب إنفاق مبالغ طائلة".

وأوضح أن شركات النفط ستتولى التمويل الأولي لهذه العمليات، على أن يتم تعويضها لاحقًا سواء من قبل الحكومة الأمريكية أو عبر عوائد الإنتاج المستقبلية، معتبرًا أن استعادة فنزويلا لمكانتها كمنتج رئيسي ستكون "مكسبًا كبيرًا" للولايات المتحدة لضمان استمرار انخفاض أسعار الوقود عالميًا.

نبرة متفائلة

ورغم النبرة المتفائلة للبيت الأبيض، يسيطر الحذر على توجهات عمالقة النفط الأمريكيين.

وتواجه شركات مثل "إكسون موبيل" و"كونوكو فيليبس" إرثًا مريرًا من عمليات التأميم ومصادرة الأصول التي نفذها النظام الفنزويلي في عهدي هوجو تشافيز ونيكولاس مادورو، ما يفسر تحفظ هذه الشركات على الاندفاع نحو استثمارات بمليارات الدولارات دون ضمانات قانونية واقتصادية صارمة.

وفي السياق ذاته، رفضت شركة "كونوكو فيليبس" التعليق على خطط ترامب، بينما اكتفت "شيفرون" بتأكيد عدم مضيها في التكهن باستثمارات مستقبلية. 

وصرّح دارين وودز، الرئيس التنفيذي لشركة "إكسون موبيل"، مسبقًا، بأن شركته تعرضت للمصادرة في فنزويلا مرتين، مشددًا على ضرورة تقييم "الجدوى الاقتصادية" بدقة قبل اتخاذ أي قرار بالعودة.

وفي إطار المساعي الرسمية، كشفت تقارير عن اجتماع مرتقب يعقده وزير الطاقة الأمريكي، كريس رايت، مع مسؤولين تنفيذيين من "إكسون" و"كونوكو فيليبس" هذا الأسبوع. 

وبحسب مصادر في البيت الأبيض، سيتولى رايت قيادة الحملة الأمريكية لإعادة بناء قطاع النفط الفنزويلي وتنسيق الجهود مع القطاع الخاص.

وحول كواليس عملية اعتقال مادورو، أكد ترامب أن الإدارة لم تُطلع شركات النفط على التوقيت الفعلي للعملية العسكرية، التي جرت السبت الماضي، لكنه أشار إلى وجود نقاشات مسبقة حول "مبدأ التدخل"، قائلًا: "كانت الشركات تدرك تمامًا أننا نخطط للقيام بشيء ما، لكننا لم نكشف لهم عن ساعة الصفر".

ويرى ترامب أن ضخ النفط الفنزويلي في الأسواق العالمية سيسهم في الحفاظ على أسعار البنزين عند مستويات متدنية، التي وصلت بالفعل، أمس الاثنين، إلى متوسط 2.81 دولار للجالون، الأدنى منذ عام 2021.