الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

ذخيرة حية وإنزال برمائي.. الصين توسع مناوراتها حول تايوان

  • مشاركة :
post-title
صواريخ بعيدة المدى تصيب هدفا شمال جزيرة تايوان

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

في اليوم الثاني من مناورات الصين الأضخم حول تايوان "المهمة العادلة 2025"، نفذت قيادة المسرح الشرقي لجيش التحرير الشعبي الصيني، مناورات عسكرية واسعة النطاق في محيط جزيرة تايوان، شاركت فيها قوات برية وبحرية وجوية وقوات الصواريخ، وشملت تدريبات بالذخيرة الحية، ومحاكاة ضربات مشتركة بعيدة المدى، وعمليات حصار وسيطرة متكاملة.

وفي ظل تنديد بعض الدول بالمناورات الصينية حول تايوان، قال المتحدث باسم الخارجية الصينية لين جيان، إن تايوان جزء لا يتجزأ من الصين، وإن المناورات إجراء عقابي وردعي ضد قوى الانفصال والتدخل الخارجي، وضرورة لحماية السيادة ووحدة الأراضي.

ذخيرة حية وضربات مشتركة

وفق بيان صادر عن الجيش الصيني، دفعت القيادة بمدمرات وفرقاطات وطائرات مقاتلة وقاذفات لتنفيذ تدريبات على التعرف والتحقق، والإنذار والطرد، ومحاكاة الضربات، والهجوم على أهداف بحرية، إضافة إلى الدفاع الجوي ومكافحة الغواصات، في المياه الواقعة شمال وجنوب الجزيرة.

واختبرت التدريبات، بحسب البيان، قدرات التنسيق البحري والجوي والحصار والسيطرة المتكاملة.

وفي السياق ذاته، قال "لي شي"، المتحدث باسم قيادة المسرح الشرقي للجيش الصيني، إن القوات البرية أجرت في التاسعة صباحًا بتوقيت بكين، تدريبات بالذخيرة الحية بعيدة المدى شمال تايوان، تلتها عند الواحدة ظهرًا تدريبات مماثلة جنوب الجزيرة، بالتزامن مع محاكاة ضربة مشتركة بعيدة المدى بمشاركة وحدات من البحرية والجوية وقوات الصواريخ.

وأكد "لي"، أن التدريبات حققت أهدافها المقررة على كلا المحورين.

وأظهرت مقاطع فيديو بثتها القيادة إطلاق أنظمة صاروخية معيارية بعيدة المدى، خلال تدريبات نيران حية صباحية، مع تأكيد إصابة جميع الصواريخ لأهدافها.

عمليات إنزال واستيلاء على موانئ

وفي تطور لاحق، أعلنت القيادة، قرابة الثالثة والنصف عصرًا، إرسال فرق عمل تضم سفن إنزال برمائية ومدمرات وفرقاطات وطائرات مسيّرة إلى المياه شرق تايوان، لتنفيذ تدريبات ركزت على إسقاط قوات متعددة الأبعاد، وعمليات اختراق وغارات للقوات الخاصة، والاستيلاء على موانئ رئيسية.

وجرى اختبار تنسيق فرق العمل والعمليات المنهجية والضربات الدقيقة للأهداف الحيوية، بحسب موقع "أوبزرفر" الصيني.

تكامل داخلي وخارجي

وخلال مقابلة صحفية مع صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية، قال البروفيسور تشانج تشي من جامعة الدفاع الوطني، إن أبرز سمات المناورات تكامل الخطوط الداخلية والخارجية، بما يعزز السيطرة عن بعد بالقوة النارية.

وأوضح أن تدريبات الاثنين، ركزت على الحصار وتشكيل طوق مشترك متعدد الاتجاهات حول الجزيرة، بينما ركزت تدريبات أمس الثلاثاء، على الضربات بالذخيرة الحية لتعزيز الحصار بوصفه محور التمرين.

مكانيًا، أشار تشانج إلى ثلاثة محاور رئيسية، المناطق الساحلية، حيث نفذ خفر السواحل الصيني دوريات إنفاذ قانون قرب "ماتسو" و"ووتشيو"، وجزيرة تايوان مع تعميق الاقتراب وفرض الحصار ومراقبة المعابر والمناطق الحساسة وشرق تايوان، مع تدريبات على ضرب أهداف بحرية، والسيطرة الجوية الإقليمية، والبحث عن الغواصات ومكافحتها. 

وأضاف أن تنسيق القاذفات مع سفن الإنزال البرمائي عكس تكاملًا فعّالًا بين السفن والطائرات في الغارات بعيدة المدى.