الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

وسط حرب أهلية وزيادة الجرائم.. ميانمار تواجه اختبار الانتخابات

  • مشاركة :
post-title
الانتخابات البرلمانية في ميانمار

القاهرة الإخبارية - عبدالله علي عسكر

في ظل حرب أهلية مستمرة على مدى 5 سنوات، أطلق المجلس العسكري الحاكم في ميانمار عملية انتخابية يقول إنها تمهد لعودة الحكم الديمقراطي، غير أن واقع الصراع وغياب مناطق واسعة عن التصويت يضع هذه الانتخابات في قلب تساؤلات محلية ودولية حول شرعيتها وأهدافها، بحسب شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

انتخابات مثيرة للجدل

فتحت مراكز الاقتراع في ميانمار اليوم الأحد، إيذانًا ببدء انتخابات أعلن المجلس العسكري الحاكم في البلاد أنها ستعيد البلاد إلى المسار الديمقراطي، إذ يأتي ذلك بعد نحو 5 سنوات بالإطاحة بالحكومة، الأمر الذي أشعل حربًا أهلية لم تُحسم حتى الآن.

وانطلقت الانتخابات وسط تنفيذ قانون جديد يجرم عرقلة الانتخابات أو انتقادها، كما لن تُجرى الانتخابات في مساحات شاسعة من البلاد، حيث يواصل المجلس العسكري القتال ضد متمردين عرقيين ومقاتلين في المناطق الحدودية الجبلية والسهول الوسطى.

حروب أهلية

قبل عام، ألحقت الجماعات المسلحة المناهضة للجيش سلسلة هزائم بالقوات العسكرية، غير أن قوات المجلس العسكري استعادت هذا العام مساحات من الأراضي، مدعومة بعشرات الآلاف من المجندين الجدد، وهو ما يرى محللون وفق "سي إن إن" أنه أتاح فرصة لإجراء التصويت، إذ يأمل المجلس العسكري أن يقنع البرلمان الجديد المجتمع الدولي بإعادة الانخراط مع ميانمار بعد سنوات من العزلة.

وفي يانجون، اصطفّت الأعلام الوطنية وبثت اللوحات الإعلانية تغطية رسمية للتصويت، المقرر على ثلاث مراحل حتى يناير، وسط دعوات للناخبين لاختيار مرشحين قادرين على التعاون مع الجيش، وتزامن ذلك مع تصعيد واسع للعنف، حيث وثق محققو الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان انتهاكات منهجية شملت إحراق القرى وقصفها وارتكاب مجازر.

وقال توم أندروز، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بميانمار، وفق "سي إن إن" إن الأزمة الإنسانية تدهورت بشدة، مع منع وصول المساعدات واستهداف المرافق الصحية.

جذور الصراع وتداعياته

وفي فبراير 2021، أُطيح بالحكومة تحت دعوى تزوير الانتخابات التي فاز بها حزب الرابطة الوطنية للديمقراطية، وأدى تدهور الأوضاع إلى نزوح آلاف الشباب إلى مناطق تسيطر عليها جماعات متمردة، حيث شكلوا قوات دفاع شعبي خاضت مواجهات دامية مع الجيش.

وأفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 3 ملايين شخص فروا من ديارهم، فيما ازدهرت الجريمة، لتصبح ميانمار أكبر منتج غير مشروع للميثامفيتامين والأفيون في العالم، كما تفاقمت الأزمة بعد زلزال وقع في مارس، زاد من حدة الاضطرابات وأزمة المساعدات.

مواقف دولية متباينة

لم تعترف الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية بشرعية المجلس العسكري، ونددت دول عدة بالانتخابات، من بينها اليابان وماليزيا، في المقابل، أبدت الصين وروسيا دعمًا واضحًا للتصويت، بينما سعت تايلاند والهند إلى التواصل مع المجلس العسكري في ميانمار.

ومن المقرر أن تُجرى المرحلتان الثانية والثالثة من التصويت في 11 و25 يناير، دون وضوح بشأن موعد إعلان النتائج، وفي الفترة التي سبقت التصويت، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد العنف والترهيب.