الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

الفولاذ المدرع.. الصين تتقدم بخطوات ثابتة وأمريكا تغلق مصانع حيوية

  • مشاركة :
post-title
دبابات صينية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

رفعت الصين وتيرة إنتاج الفولاذ المدرع بنحو 30%، مدفوعة باستثمارات متواصلة في تحديث التكنولوجيا الصناعية، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة تراجعًا لافتًا في هذا القطاع الحيوي بعد توقف إحدى الشركات الرئيسية الموردة للفولاذ العسكري عن العمل لأسباب مالية، ما يسلّط الضوء على فجوة متنامية في القدرات الصناعية الداعمة لقطاع الدفاع بين البلدين.

وأعلنت "مجموعة منغوليا الداخلية الأولى للآلات"، وهي مورد رئيسي للمعدات العسكرية الصينية، نجاحها في تجاوز عقبات تقنية أساسية كانت تعيق الإنتاج واسع النطاق للفولاذ المدرع عالي الأداء.

وذكرت صحيفة "العلوم والتكنولوجيا اليومية" الصينية الرسمية أن هذه التطورات مكّنت من استخدام المادة المتقدمة في تصنيع الدبابات والمركبات المدرعة وغيرها من المعدات العسكرية.

ويعد الفولاذ المدرع من المواد الاستراتيجية في الصناعات الدفاعية، نظرًا لما يتمتع به من خصائص استثنائية تشمل القوة العالية، والصلابة والمتانة الفائقة، إضافة إلى انخفاض التوصيل الحراري. غير أن إنتاجه ظل لسنوات عملية معقدة ومكلفة.

ووفقًا لقائد المشروع، دوان آيبينج، عمل فريق البحث على تطوير أدوات قطع خاصة مصنوعة من نتريد البورون المكعب، وهي مادة صناعية تقارب صلابة الماس، إلى جانب خفض درجات حرارة التشغيل لإطالة عمر الأدوات وزيادة كفاءتها.

وأوضح "دوان" أن إضافة طبقة نانوية حسّنت مقاومة التآكل الناتج عن الالتصاق بنسبة 40%، كما رفعت سرعات القطع إلى ما بين 300 و500 متر في الدقيقة، أي أسرع بنحو مرة ونصف المرة مقارنة بالأدوات التقليدية. كما ساهمت تقنيات تبريد جديدة في خفض درجات الحرارة بأكثر من 30% وتقليل تآكل الأدوات بنسبة تتراوح بين 15 و30%.

وبحسب الصحيفة، تحولت هذه الابتكارات إلى حل متكامل لمعالجة الفولاذ المدرع بكفاءة، وجرى تطبيقها بنجاح في تصنيع الدبابات والمركبات المدرعة. وتقدر الوفورات المحققة بأكثر من 650 ألف يوان لكل 50 وحدة إنتاج، مع توقعات بأن تتجاوز الفوائد السنوية للصناعة مليوني يوان مع التوسع في تطبيق التقنية.

في المقابل، أعلنت شركة "كليفلاند كليفس"، ثاني أكبر منتج للصلب في الولايات المتحدة، في مايو الماضي، إغلاق ثلاثة مصانع للصلب في ولايتي بنسلفانيا وإلينوي إلى أجل غير مسمى بسبب الخسائر المالية. ويشمل ذلك منشأة تشطيب الصفائح في كونشوهوكن قرب فيلادلفيا، التي لعبت لعقود دورًا محوريًا في تزويد البحرية الأمريكية والجيش بفولاذ مدرع عالي الجودة، بما في ذلك ألواح دروع استخدمت لحماية آلاف المركبات العسكرية من العبوات الناسفة خلال حرب العراق.