الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

محاكاة جوية نادرة.. مقاتلات صينية تتحدى "رافال" الفرنسية

  • مشاركة :
post-title
طائرات مقاتلة صينية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

قدَّم التلفزيون المركزي الصيني لمحة نادرة عن تدريبات الحرب التي يُجريها الجيش الصيني، عبر عرض لقطات من محاكاة قتالية افتراضية بين مقاتلات صينية متعددة المهام وطائرات "رافال" فرنسية الصنع.

ووفقًا للتقرير الذي بثَّته القناة الصينية الرسمية، فإن التدريبات جاءت ضمن ما وصفته الصين بأول عام يتم فيه الترويج على نطاق واسع لتدريبات الحرب التجريبية التي تشمل جيش التحرير الشعبي وقوات الشرطة المسلحة الشعبية بأكملها.

وأُجريت المناورة ضمن سلسلة تدريبات استضافتها مدينة شوتشانج في مقاطعة خنان (تقع في المنطقة الوسطى الشمالية بالصين)، وشارك فيها نحو 20 وحدة من مختلف فروع الجيش الصيني وأكاديمياته، إلى جانب تدريبات أخرى شملت القوات البرية والغواصات.

وخلال الفيديو، ظهر ضابطان من القوات الجوية الصينية يقفان أمام لوحة محاكاة لسيناريو قتال جوي بين قوات صينية وأخرى أجنبية.

وأظهرت اللوحة على الجانب الصيني تكليف ثماني مقاتلات من طراز J-16، وهي مقاتلات من الجيل 4.5 تنتجها شركة شنيانج لصناعة الطائرات، بينما وضعت على جانب "التهديد" ست طائرات "رافال" فرنسية الصنع، وهي مقاتلات تستخدمها عدة دول من بينها فرنسا والهند.

ولم يكشف التقرير عن الفرضيات أو التكتيكات أو النتائج التي خلصت إليها لعبة الحرب، مكتفيًا بعرض المشاهد العامة للمحاكاة.

وتعد ألعاب الحرب محاكاة إستراتيجية متقدمة تستخدم لتدريب الضباط على اتخاذ القرارات التكتيكية والإستراتيجية، واختبار مفاهيم قتالية جديدة، واستشراف مسارات النزاعات المستقبلية.

ويأتي هذا العرض بعد نحو سبعة أشهر من إعلان باكستان أن مقاتلات J-10C الصينية الصنع أسقطت عدة طائرات هندية، بينها مقاتلات "رافال"، خلال اشتباك جوي وقع في 7 مايو الماضي.

ورغم أن الهند لم تؤكد رسميًا تلك الخسائر، فإن مسؤولين أمريكيين قالوا لوكالة "رويترز" إن طائرتين هنديتين على الأقل أُسقطتا، إحداهما من طراز رافال، وهو ما قد يمثل أول خسارة قتالية معروفة لهذا النوع من الطائرات، وينظر إليه كمنعطف محتمل لصورة الطائرات الصينية في مواجهة مقاتلات بمعايير حلف شمال الأطلسي.

وتعد المقاتلة J-16 عنصرًا أساسيًا في الدوريات الجوية الصينية على طول السواحل، وعند دمجها مع المقاتلة الشبح J-20 تُصنَّف داخل الصين على أنها "أقوى مزيج لاقتحام الأبواب" في أي صراع محتمل، لا سيما في سيناريوهات مضيق تايوان. 

وكانت الطائرة تصدرت العناوين في أكتوبر الماضي بعد اعتراضها طائرتين حربيتين أجنبيتين مجهولتي الهوية قرب الساحل الشرقي للصين.

وفي سياق متصل، أوضح وو كيو، وهو ضابط في الجيش الصيني من جامعة الدفاع الوطني للتكنولوجيا، أن الصين بدأت تطوير ألعاب الحرب منذ تسعينيات القرن الماضي، وأن استخدامها توسع بشكل ملحوظ، مضيفًا أن المرحلة المقبلة تتمثل في تصميم أنظمة محاكاة تتلاءم خصيصًا مع احتياجات الجيش الصيني.

وأشار تقرير CCTV إلى أن العديد من أنظمة المحاكاة طُوِّرت محليًا، ودمجت تقنيات متقدمة تشمل نماذج القتال المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، ومحركات المحاكاة في الوقت الحقيقي، مع إمكانية تطبيقها على العمليات المشتركة في المجالات البرية والبحرية والجوية والصاروخية والفضائية والكهرومغناطيسية.

ورغم التركيز المتزايد على الذكاء الاصطناعي، شدد "وو كيو" على أن العنصر البشري سيبقى حاضرًا في التخطيط واتخاذ القرار العسكري، مؤكدًا أن التكنولوجيا لا يمكن أن تحل بالكامل محل القادة في ميادين الحرب المعقدة.