في تصعيد غير مسبوق قد ينعكس على إمدادات الطاقة ويزيد من تعقيد تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، تعهَّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالرد على تعرض ناقلة نفط روسية لهجوم في البحر الأبيض المتوسط، في وقت أكدت فيه أوكرانيا تنفيذ ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت إحدى سفن ما يُعرف بـ "أسطول الظل".
وصرح "بوتين" في مؤتمر صحفي سنوي في موسكو: "تعرضت ناقلة أخرى تابعة لنا في البحر الأبيض المتوسط لهجوم"، مضيفًا: "هذا لن يحقق التأثير المرجو المتمثل في تعطيل الإمدادات.. في النهاية لن يؤدي إلا إلى خلق تهديد إضافي"، وفقًا لما نقلته صحيفة "ذا تليجراف" البريطانية.
هجوم عنيف
شنَّت أوكرانيا هجومًا غير مسبوق على سفينة تابعة لأسطول الظل الروسي أثناء عبورها البحر الأبيض المتوسط تحمل اسم "قنديل" كانت على بُعد نحو 2000 كيلومتر من المياه الإقليمية الأوكرانية، وألحق بها الهجوم أضرارًا بالغة، فيما أعلن جهاز الأمن الأوكراني (SBU) مسؤوليته عن الهجوم بطائرة مُسيَّرة.
وأظهر مقطع فيديو طائرة مُسيَّرة سداسية المراوح وهي تصطدم بالسفينة الخاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قبالة سواحل ليبيا.
أزمة لمشتري النفط
نقلت "ذا تليجراف" عن محللين قولهم "إن هذا الهجوم الأول في مياه البحر الأبيض المتوسط قد يُثني مشتري النفط الروسي المنقول على متن السفن المتهالكة التي تُشكل أسطول الظل".
وصرح مصدر في جهاز الأمن الأوكراني لوسائل الإعلام بأن هذه "العملية الخاصة الجديدة وغير المسبوقة كانت مشروعة تمامًا"، مضيفًا "تم استخدام الناقلة للالتفاف على العقوبات وجمع الأموال التي وُجهت للحرب ضد أوكرانيا".
وأضاف المصدر أن الناقلة، التي كانت متجهة غربًا بين مالطا وكريت، لم تكن تحمل أي شحنة وقت الهجوم، ما يعني عدم وجود خطر لتسرب نفطي.
وبحسب الصحيفة، حتى لو لم تكن هذه السفن تحمل وقودًا، فإن الخسارة المفاجئة لسفن تم شراؤها بملايين الدولارات تُشكل خطرًا إضافيًا على المشغلين.
وذكرت الصحيفة أن سفن الأسطول الخفي، التي يُعتقد أن عددها يزيد على ألف سفينة، تسعى إلى إخفاء مشاركتها في آلة الحرب الروسية من خلال إخفاء ملكيتها ورفع أعلام دول أخرى.
أثرت العقوبات الغربية على كمية النفط المنقولة عبر سفن الأسطول السري إلا أنه لا يزال في ازدياد، وفي محاولة لعرقلة هذه التجارة كثّفت كييف هجماتها على سفن الأسطول السري، وإن لم يتم الاعتراف بجميعها رسميًا، وفقًا لـ"ذا تليجراف".