الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دراسة: الطعام أصبح غنيا بالسعرات الحرارية وأقل قيمة غذائية

  • مشاركة :
post-title
دراسة تكشف أن الطعام أصبح غني بالسعرات الحرارية وأقل قيمة غذائية- صورة أرشيفية

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

أظهرت دراسة حديثة أن ارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي يؤدي إلى زيادة محتوى السعرات الحرارية في المحاصيل الزراعية، وتقليل قيمتها الغذائية، ويزيد احتمال احتوائها على مواد ضارة مثل الرصاص، ما يجعلها أكثر سمية.

تحول في الغذاء

وفقًا لصحيفة "ذا جارديان" البريطانية، ابتكرت ستير تير هار، المحاضرة في جامعة لايدن بهولندا، وزملاؤها الباحثون في الجامعة طريقةً لمقارنة دراسات متعددة حول استجابات النباتات لارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون.

وقالت هار: "إن النتائج كانت صادمة، فبالرغم من أن غلة المحاصيل تزداد، إلا أنها تصبح أقل كثافةً بالعناصر الغذائية. وبينما تنخفض مستويات الزنك بشكل خاص، ترتفع مستويات الرصاص".

وذكرت: "كانت رؤية مدى دراماتيكية بعض التغيرات الغذائية، وكيف اختلف هذا الأمر بين النباتات، مفاجأة كبيرة. فنحن لا نشهد مجرد تأثير تخفيف بسيط، بل تحولًا كاملاً في تركيبة غذائنا".

وتابعت: "يثير هذا أيضًا تساؤلًا حول ما إذا كان ينبغي علينا تعديل أنظمتنا الغذائية بطريقة ما، أو كيفية زراعة أو إنتاج غذائنا".

تأثير ثاني أكسيد الكربون

أرست الأبحاث الجديدة معيارًا أساسيًا لقياس تأثير زيادة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي على النباتات، استنادًا إلى ملاحظة أن للغاز تأثيرًا خطيًا على النمو.

ويعني ذلك أنه إذا تضاعف مستوى ثاني أكسيد الكربون، يتضاعف تأثيره على العناصر الغذائية. وقد مكّن هذا من مقارنة ما يقارب 60 ألف قياس عبر 32 عنصرًا غذائيًا و43 محصولًا، بما في ذلك الأرز والبطاطس والطماطم والقمح.

وأشارت الدراسة إلى أن مستوى ثاني أكسيد الكربون يبلغ حاليًا 425.2 جزءًا في المليون، مما أدى بالفعل إلى انخفاض مستويات العناصر الغذائية في النباتات نتيجة ارتفاع تركيز ثاني أكسيد الكربون.

سبب ثانوي

تُعد هذه الدراسة جزءًا من مجموعة متنامية من الأبحاث حول تأثير تغير المناخ على المحاصيل، ليس فقط في الهواء الطلق، بل أيضًا في الظروف الاصطناعية. وقالت هار: "إن تغير المناخ ليس مشكلة بعيدة، فآثاره ملموسة بالفعل على موائدنا".

ورحّب خبراء آخرون بالدراسة الهولندية، معتبرينها أساسًا جيدًا لمزيد من البحث. ومع ذلك، أشار يان فيرهاجن، الباحث في مجال تغير المناخ والزراعة المستدامة بجامعة فاجينينجين، إلى وجود عوامل أخرى، مثل استخدام الأسمدة، التي تلعب دورًا هامًا في القيمة الغذائية لمحاصيلنا.

وقال: "بالفعل تتغير مستويات العناصر الغذائية في النباتات، وأعتقد أن ما إذا كان هذا مرتبطًا بثاني أكسيد الكربون فقط ليس واضحًا تمامًا. فنحن نعلم أن التغذية عامل أساسي في الأمن الغذائي والصحة عمومًا، لذا من المنطقي تحويل التركيز إلى هذا الموضوع".

في المقابل، قالت تير هار، التي ترغب في إجراء المزيد من الدراسات حول تغير المناخ والعناصر الغذائية: "إن التحليل التلوي يثير تساؤلات بقدر ما يجيب عليها"، مضيفة: "هدفنا ليس إثارة الذعر. فالخطوة الأولى لحل أي مشكلة هي الاعتراف بها، ونعتقد أن دراستنا قد تُسهم في حل هذه المعضلة".