الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

دراسة: المشروبات السكرية تعزز الإصابة بمرض سرطان القولون

  • مشاركة :
post-title
المشروبات السكرية قد تعزز بشكل مباشر قدرة السرطان على الانتشار

القاهرة الإخبارية - ياسمين يوسف

قد يكون لشرب المشروبات الغازية أو عصير البرتقال الصباحي أضرار أكثر من مجرد زيادة السعرات الحرارية، إذ تشير دراسة جديدة إلى أن المشروبات السكرية قد تعزز بشكل مباشر قدرة السرطان على الانتشار.

وفقًا لموقع "Study Finds"، وجد باحثون في مركز "إم دي أندرسون" للسرطان بجامعة تكساس والمؤسسات الشريكة أن مزيج الجلوكوز والفركتوز، الموجود عادةً في المشروبات الغازية وعصائر الفاكهة والمشروبات الرياضية، يُنشّط مسارًا يجعل خلايا سرطان القولون والمستقيم أكثر قدرة على الانتشار.

وأشارت نتائج الدراسة المنشورة في مجلة Nature Metabolism، إلى أن هذه العملية تحدث دون أي تغيرات في وزن الجسم أو حجم الورم.

انتشار السرطان

في نماذج الفئران، اختبر الباحثون محاليل سكرية مشابهة لتلك الموجودة في شراب الذرة عالي الفركتوز أو سكر الطعام، وكلاهما يحتوي على الجلوكوز والفركتوز بنسب متساوية تقريبًا.

أظهرت الفئران المصابة بأورام سرطان القولون والمستقيم التي شربت هذه الخلطات نقائل كبدية أكثر من الفئران التي شربت الماء العادي أو الجلوكوز وحدهما.

السبب الرئيسي

يعد العامل الحاسم هو إنزيم يُسمى سوربيتول ديهيدروجينيز (SORD). عند تناول الجلوكوز والفركتوز معًا، إذ يُحفز تحولًا كيميائيًا يرفع نسبة NAD⁺/NADH في الخلايا، وتُشبه هذه النسبة "عداد الوقود" الخلوي الذي يتتبع مدى كفاءة الخلايا في إنتاج الطاقة واستخدامها.

من خلال إمالة هذه المعادلة، تحصل الخلايا السرطانية على فائض من الطاقة القابلة للاستخدام التي تُشغّل عملية تحلل الجلوكوز (تكسير السكر) وتُنشّط المسار الذي يُعزز قدرتها على الحركة والانتشار.

وهكذا، لا تحصل الخلايا السرطانية على وقود إضافي فحسب، بل تحصل أيضًا على محرك أقوى للانتشار من الورم الأصلي إلى أعضاء أخرى.

دمج السكران

تناولت معظم الدراسات السابقة الجلوكوز أو الفركتوز بشكل منفصل، ولكن في الأنظمة الغذائية التقليدية، غالبًا ما يوجد هذان السكران معًا في المشروبات المُحلاة الشائعة.

وتُظهر الأبحاث الجديدة أن الجمع بينهما وحده هو ما يُحدث تأثيرًا مُعززًا لانتشار الخلايا السرطانية.

اختبر الفريق 13 سلالة مختلفة من خلايا سرطان القولون والمستقيم. لم يزداد النمو عند الجمع بين الجلوكوز والفركتوز، ولكن ازدادت سرعة هجرة الخلايا وانتشارها. هذا يعني أن السكريات لم تُسبب تضخم الأورام، بل جعلتها أكثر قدرة على الانتشار.

طرق العلاج الممكنة

تشير الدراسة أيضًا إلى استراتيجيات جديدة لإبطاء انتشار الورم. إذ وُجد أن مستويات SORD أعلى في أورام القولون والمستقيم البشرية مقارنةً بالأنسجة السليمة، وفي بعض بيانات المرضى، أظهرت الأورام الثانوية تعبيرًا أكبر من الأورام الأولية.

أدى حجب مسار SORD لدى الفئران إلى إيقاف التأثيرات المعززة للانتشار للمشروبات السكرية. كما قللت الستاتينات، وهي أدوية شائعة لخفض الكوليسترول، من انتشار الورم في التجارب على الحيوانات من خلال تعطيل نفس المسار اللاحق.

تتزايد معدلات الإصابة بسرطان القولون والمستقيم بين الشباب منذ ثمانينيات القرن الماضي، ووجدت دراسة واسعة النطاق شملت ما يقرب من 100,000 امرأة أن تناول مشروبين سكريين أو أكثر أسبوعيًا يضاعف خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم قبل سن الخمسين. وهذا يتماشى مع النتائج الآلية في الدراسة الجديدة على الحيوانات.