الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

لهذه الأسباب.. أوروبا لن تدعم أوكرانيا بالطائرات المقاتلة

  • مشاركة :
post-title
الرئيس الأوكراني يصافح المستشار الألماني

القاهرة الإخبارية - محمد أبوعوف

بعد أسابيع معدودة من سعي الناتو وواشنطن إلى تزويد أوكرانيا بالدبابات، أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جولة أوروبية خلال الأيام الماضية في محاولة منه للحصول على "طائرات مقاتلة"، وهو الأمر الذي أظهر حالة الانقسام التي ضربت الدول الغربية من جديد بشأن التعامل مع الأزمة الأوكرانية، وسط تباين الرؤى إزاء خطورة تزويد كييف بـ"مقاتلات". 

خبراء في الشأن السياسي، أكدوا لقناة "القاهرة الإخبارية"، اليوم السبت، أن جولة الرئيس الأوكراني أظهرت مرة أخرى الانقسام المتزايد بين دول الاتحاد الأوروبي، كما اعتبروا أن خطوة تزويد "كييف" بالطائرات تصعيد خطير، يُعقد الأزمة الروسية-الأوكرانية. 

الطائرات مصيرها الهلاك

الدكتورة نورهان الشيخ، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قالت في حديثها لـ"القاهرة الإخبارية"، إنَّ تزويد أوكرانيا بالطائرات يُعد خطًا أحمرًا لعدة أسباب، أبرزها أن الاتحاد الأوروبي يعتبره تصعيدًا خطيرًا، ويفاقم الأزمة.

وترى أستاذة العلوم السياسية، أنَّ تزويد "زيلنيسكي" بالطائرات ليس بالأمر السهل، لأن الاتحاد الأوروبي أمامه خياران، إما تدريب الطيارين الذين يحتاجون إلى المزيد من الوقت أو ذهاب الطائرات بـ"الطيارين"، وهذا يعني تورط حلف شمال الأطلسي (الناتو) ويصبح طرفًا مباشرًا في الحرب.

وأكدت أن السبب الثالث يكمن في أن روسيا تُسيطرة بشكل كامل على الأجواء الأوكرانية، وبالتالي سيكون مصير الطائرات التدمير والهلاك، خصوصًا أن "موسكو" تمتلك منظومات جوية عالية التقنية، مما يُعد هدرًا للقوات العسكرية الأوروبية في الوقت الذي يعاني (الناتو) من عجز فى المعدات العسكرية، كما أن الولايات المتحدة والأوروبيين ليس لديهم استعداد للتضحية بمنظومات جوية.

وأضافت أن الوضع الاقتصادي في أوروبا يعاني من موجات الأزمة الأوكرانية حتى الآن، ما تسبب في اندلاع المظاهرات بعدد من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن المواطن الأوروبي يمر بأسوأ أزمة معيشية منذ الحرب العالمية الثانية، كما أن توقعات صندوق النقد الدولي تشير إلى أن اقتصادات منطقة اليورو ستدخل في حالة انكماش، منوهة بأن الولايات المتحدة الأمريكية تُضحي بأوروبا من أجل خدمة مصالحها وشركات الطاقة.

لقاء زيلينسكي مع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك
مواصلة السعي

في السياق ذاته، يعتقد الدكتور ميكولا باستون، الأستاذ بجامعة كييف الوطنية، أنَّ الرئيس الأوكراني ينفذ عمله ومهمته الرئيسية تزويد دولته بالأسلحة اللازمة للدفاع عن أراضيها.

وأشار إلى أنه منذ بدء الأزمة الأوكرانية، لم تزود الدول الغربية "كييف" إلا بالأسلحة الخفيفة فقط كصورايخ مضادة للدبابات، موضحًا أن زيلينسكي يطمح فى الحصول على الطائرات والصواريخ بعيدة المدى من أجل تحقيق الانتصار وانسحاب القوات الروسية من الأراضي التي سيطرت عليها، بما في ذلك دونباس وشبه جزيرة القرم.

مطالب لا تنتهي

وبحسب الكاتب والمحلل السياسي الفرنسي، كارزان حميد، فإنَّ الأوساط السياسية في باريس وأوروبا وصلت لقناعة بأن مطالب "زيلينسكي" قد لا تنتهي.

وأوضح "حميد" أنَّ الدول الغربية وقعت تحت ضغط مطالب أوكرانيا التي ترغب في الحصول على السلاح في الوقت الذى خلت فيه مخازن الاتحاد الأوروبي منه، مشيرًا إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لايستطيع الموافقة على تزويد "كييف" بالطائرات إلا بعد موافقة مجلسي النواب والشيوخ والعديد من المؤسسات الرسمية فى الدولة الفرنسية.

ولفت الباحث السياسي إلي أنَّ بعض السياسيين أكدوا بأن تسليم أوكرانيا لبعض الأسلحة خصوصًا الطائرات سيكون مستقبلًا من أجل مهاجمة الأراضي الروسية، ما يدفع إلي تصعيد خطير يكون خارج عن السيطرة، فالدول الأوروبية لا تريد انتصار روسيا ولا ترغب فى خسارة أوكرانيا.