أفادت وسائل إعلام غربية، اليوم السبت، بأن ألمانيا سوف ترسل جنودًا لتعزيز الحدود الشرقية لبولندا مع بيلاروسيا وروسيا.
وذكرت "دويتش فيله"، نقلًا عن وزارة الدفاع في برلين، أن عشرات الجنود الألمان سينضمون إلى عملية "الدرع الشرقية البولندية" اعتبارًا من أبريل 2026، على أن تستمر المهمة مبدئيًا حتى نهاية عام 2027.
وسوف تركّز القوات الألمانية على الأعمال الهندسية، وفقًا لما ذكره متحدث باسم الوزارة. ووصف المتحدث هذه الأعمال بأنها تشمل "بناء المواقع، وحفر الخنادق، ووضع الأسلاك الشائكة، وإنشاء عوائق مضادة للدبابات".
ولم يحدد المتحدث العدد الدقيق للقوات المشاركة، واكتفى بالقول إنه سيكون "عددًا متوسطًا من رقمين"، كما نقل موقع rfi.
وأكد المتحدث أن الموافقة البرلمانية ليست ضرورية لنشر القوات الألمانية لأنه "لا يوجد خطر مباشر على الجنود من النزاعات العسكرية".
وخارج بعض الحالات الاستثنائية، يتعين على البرلمان الألماني (البوندستاج) الموافقة على نشر القوات المسلحة للبلاد في الخارج.
الدرع الشرقية
منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في عام 2022، ضاعفت بولندا إنفاقها الدفاعي من 2.2% من الناتج الاقتصادي إلى 4.7% هذا العام، وهي أعلى نسبة للإنفاق العسكري في حلف شمال الأطلسي -المكون من 32 دولة- وصارت متقدمة بشكل كبير على القوى الأوروبية الأكثر رسوخًا مثل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا.
وعندما أججت عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض -الذي لم يبد حماسا في استعداده للدفاع عن حلفاء الناتو- المخاوف الأوروبية بشأن موثوقية الالتزامات الأمنية الأمريكية، كان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الذي نشأ في ظل الحكم الشيوعي، في طليعة من حثّ قادة أوروبا على تحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن أنفسهم.
وفي ظل الخوف من التهديد القادم من الشرق، أطلقت بولندا في مايو من العام الماضي تحصينات "الدرع الشرقية" التي يبلغ طولها 400 ميل على طول حدودها مع بيلاروسيا وجيب كالينينجراد الروسي، التي تجمع بين مساحات طويلة من الحواجز المضادة للدبابات المعروفة باسم "القنافذ"، وأنظمة المراقبة والحرب الإلكترونية المتقدمة، بقيمة 2.3 مليار يورو
أيضًا، تعمل حكومة توسك على نقل الوحدات العسكرية إلى الشرق للاستفادة من مصادر التجنيد الأقوى، أو كما قال نائب وزير الدفاع باول زاليفسكي: "سوف يعمل الناس ويخدمون في أماكن يدافعون فيها عن منازلهم".