الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية

بعد توقف 28 يوما.. مئات المهاجرين يقتحمون القناة الإنجليزية

  • مشاركة :
post-title
السفينة "هاريكين" التابعة لقوات حرس الحدود البريطانية تحمل عشرات المهاجرين إلى شواطئ دوفر

القاهرة الإخبارية - أحمد صوان

عبر مئات المهاجرين القناة الإنجليزية، اليوم السبت، منهين بذلك أطول فترة انقطاع في وصول المهاجرين عبر القوارب الصغيرة من فرنسا إلى المملكة المتحدة منذ بدايتها قبل سبع سنوات؛ كما أشار تقرير لصحيفة "ذا تليجراف".

كان ما لا يقل عن 500 مهاجر انطلقوا في رحلة العبور على متن 9 قوارب، وتم إنزال أكثر من 100 منهم إلى الشاطئ في دوفر بمقاطعة "كينت" البريطانية، بواسطة سفينة دورية تابعة لقوات الحدود تُدعى "هيريكين".

جاء ذلك في الوقت الذي أكدت فيه وزارة الداخلية البريطانية أنه لم يعبر أي قارب مهاجر القناة لمدة 28 يومًا بدءًا من 14 نوفمبر الماضي، وهي أطول فترة توقف في وصول المهاجرين منذ أكتوبر 2018، عندما كانت هناك فجوة لمدة 48 يومًا.

وتمت إعادة أكثر من 150 مهاجرًا عبروا القناة إلى فرنسا بموجب اتفاقية "واحد يدخل، واحد يخرج" التي تم إطلاقها هذا الخريف، بموجب اتفاقية وقعها الجانبان، كما تم إدخال 141 شخصًا إلى المملكة المتحدة، وكان آخر سبعة منهم قد وصلوا بالطائرة في وقت سابق من هذا الشهر.

أعلى رقم

تقليديًا، يُعد شهر ديسمبر من أهدأ الشهور لعبور القناة الإنجليزية، حيث تجعل درجات الحرارة المنخفضة، وضعف الرؤية، وقلة ساعات النهار، والطقس العاصف الرحلة صعبة للغاية. وقد سُجّل أعلى عدد من الوافدين من فرنسا إلى الأراضي البريطانية في شهر ديسمبر عام 2024، حيث بلغ 3254 وافدًا.

أدى الارتفاع المفاجئ في عدد القوارب اليوم بعد فترة الهدوء إلى إطلاق إنذار "أزرق نيلي"، حيث تم إرسال أربع من سفن قوات الحدود الخمس إلى البحر، وهي هوريكين، ورينجر، وتايفون، وفولنتير.

كما ساعدت سفن خفر السواحل وسفن البحث والإنقاذ الفرنسية، بما في ذلك سفينة "أبيل نورماندي"، في إنقاذ المهاجرين الذين استغلوا صفاء السماء الزرقاء وهدوء البحر للقيام برحلاتهم، حسب التقرير.

وأشارت الصحيفة إلى أنه من المتوقع أن يسجل هذا العام ثاني أعلى عدد من عمليات عبور القناة الإنجليزية، حيث يُعتقد أن 39.294 مهاجرًا قد وصلوا إلى المملكة المتحدة حتى الآن.

مع ذلك، يمثل هذا انخفاضًا بنسبة 11% مقارنة بالنقطة نفسها في عام 2022 القياسي، عندما وصل العدد إلى 44.264 واستمر ليصل إلى 45.755 عبورًا.

وتجاوز إجمالي هذا العام بالفعل إجمالي العام السابق الذي سجل ثاني أعلى رقم، وهو عام 2024، عندما وصل 36.816 مهاجرًا إلى المملكة المتحدة.

ارفعوا الألوان

يأتي ذلك العدد الكبير في الوقت الذي تعهدت فيه فرنسا بتكثيف الجهود لوقف عمليات العبور من خلال اعتراض القوارب الصغيرة في البحر لأول مرة، بشرط ألا تكون على متنها مهاجرين.

وحتى الآن، لم توافق فرنسا إلا على منع القوارب والمهاجرين الذين يحاولون المغادرة من الشواطئ. وأدى ذلك إلى استخدام مهربي البشر "قوارب أجرة" تبحر على طول الساحل قبل أن تتوقف في المياه الضحلة لنقل طالبي اللجوء الذين يحاولون عبور القناة.

وبحسب "ذا تليجراف"، جاء تغيير السياسة الفرنسية بعد أن كتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يحثه على دعم الخطة.

في رسالته، اعترف ستارمر لأول مرة بأن بريطانيا فشلت في ردع عمليات العبور، قائلًا: "من الضروري أن ننشر هذه التكتيكات هذا الشهر. ليس لدينا رادع فعال في القناة".

كانت الشرطة الفرنسية رفضت سابقًا التدخل لوقف القوارب المكتظة التي تغادر الساحل لأن ذلك كان يعتبر خطرًا كبيرًا على الضباط والمدنيين. ثم، بدأت مجموعات من المتطوعين من المملكة المتحدة باستهداف القوارب الصغيرة على شواطئ فرنسا.

ويزعم أعضاء جماعة "ارفعوا الألوان" اليمينية المتطرفة أنهم قاموا بتمزيق قوارب مطاطية كانت ستُستخدم لنقل طالبي اللجوء عبر القناة الإنجليزية باستخدام السكاكين.

وتزعم الجماعة أن نشطاءها يريدون إنهاء "غزو" المهاجرين غير الشرعيين وسط مزاعم بالتقاعس من جانب الحكومتين البريطانية والفرنسية.

في المقابل، تقول جماعات دعم المهاجرين إنه يجب إيقاف أعمال جماعة "ارفعوا الأعلام". وقد اتهمت تسع جمعيات حكومتي بريطانيا وفرنسا بالتقاعس عن التصدي لهذه الجماعات المسلحة.