مَثل رئيس تحرير قناة "هابر تورك" التركية، محمد عاكف آرصوي، اليوم الخميس، أمام النيابة العامة التركية بتهمة الاتجار بالمخدرات، الذي أُقيل من منصبه بعد أن ألقت السلطات التركية القبض عليه واحتجزته، في إطار تحقيق بتهم توفير مكان وفرصة لتعاطي المخدرات والحصول على مكاسب قطاعية ومالية من خلال إقامة علاقات غير أخلاقية.
وأعلنت نيابة إسطنبول أنها تُجري تحقيقًا بحق 8 مشتبه بهم بتهم شراء وحيازة واستخدام المواد المخدرة للاستخدام الشخصي وتوفير مكان لاستخدامها.
وأدلى محمد عاكف آرصوي، بشهادته أمام النيابة العامة، نافيًا بشكل قاطع الاتهامات الموجهة إليه، وصرّح بأنه لم يتعاطَ المخدرات في حياته قط، ووصف مزاعم إقامته علاقات غير شرعية والمكاسب غير المشروعة الواردة في الملف بأنها "افتراءات حقيرة"، وفقًا لصحيفة "حريت" التركية.
وقال آرصوي: "أرفض رفضًا قاطعًا جميع التصريحات والادعاءات الموجهة ضدي. لم أتعاطَ المخدرات قط في حياتي. هذه الادعاءات بشعة للغاية".
وفي دفاعه أمام محكمة الصلح، ذكر آرصوى: "أنا صحفي، وهذا اتهام مُخزٍ. لم يفتشوا منزلي، بل أخبرتهم أن بإمكانهم تفتيشه إن أرادوا. أشعر بالحزن نيابةً عن عائلتي وكل من يثق بي".
وأفاد بأنه "كان تربطه علاقة غرامية قصيرة مع إحدى السيدات ضمن المذكورين في التحقيق، لكن العلاقة انتهت، وأن المحادثات المزعومة لا تعكس الحقيقة".
وأضاف: "كانت الأسئلة الواردة في الإفادات بشعة. أجبتُ على جميع الأسئلة بكل أمانة. كنتُ مطمئنًا عند ذهابي إلى الطب الشرعي، ولا أخشى من التقرير الذي سيصدر هناك. أما الأسئلة التي وُجّهت إليّ في مكتب المدعي العام، جعلتني أشعر وكأنهم يُحمّلونني مسؤولية كل ما في البلاد من انحلال أخلاقي".
وتابع: "الادعاءات بأنني طلبت مخدرات من هواتف أصدقائي كاذبة. وفبراير، تم إنشاء حساب على "إكس" مشابه للحساب الذي ذكرتموه. نُشرت بعض هذه الادعاءات على ذلك الحساب. لقد قدمنا بلاغًا جنائيًا بشأن هذه التغريدات. في ذلك الوقت، لم نتمكن من تحديد هوية مستخدم الحساب. هذا كل ما لديّ لأقوله".
وذكر: "دمروا سمعتي التي بنيتها على مدى 15 عامًا في 15 دقيقة. قبل هذه العملية، حاولوا توريطي في قضية رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو. وقالوا إنني عميل. لم يحدث أي من ذلك".
واستطرد: "لا توجد لدي أي شبهات فساد، وأصدقائي معروفون. في هذه المرحلة الأخيرة، حرضوا بعض الأفراد ضدي لنشر الافتراءات. لا أعرف من هم. عندما أعرفهم، سنقدم شكوى ضدهم".
واختتم: "من الواضح أن هذه عملية سياسية. تم إقحام أصدقائي دون أي دليل. كثيرون منا يعرفون حالة سيادة القانون في تركيا. أعتقد أنهم مصممون على اعتقالي، وأطالب بالإفراج عني".