انتقدت المرشحة الرئاسية اليمينية الفرنسية مارين لوبان، زعيمة حزب التجمع الوطني، مشاركة بلادها في برامج الدفاع الأوروبية، بحجة أنها "مضيعة للمال الذي ينبغي إنفاقه على الجيش الفرنسي بدلًا من ذلك".
وقالت "لوبان" للمشرعين الفرنسيين، أمس الأربعاء: "شجَّع الرئيس ماكرون باستمرار المؤسسات الأوروبية على التدخل في سياستنا الدفاعية"، حسب ما نقلته النسخة الأوروبية لصحيفة "بوليتيكو".
وانتقدت الزعيمة اليمينية صندوق الدفاع الأوروبي (EDF) ومرفق السلام الأوروبي (EPF)، وهما مبادرتان على مستوى الاتحاد الأوروبي لتمويل وتنسيق الدفاع، وأيضًا مشروعات الدفاع الصناعي بين فرنسا وألمانيا.
وقالت: "أُهدر قدر كبير من المال العام وضاعت سنوات ثمينة، بالنسبة لمصنعينا وقواتنا المسلحة والشعب الفرنسي".
ميزانية الدفاع
كانت لوبان تتحدث في الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي) خلال مناقشة حول زيادة ميزانية الدفاع الفرنسية، حين صوّت نحو 411 نائبًا من أصل 522 نائبًا حاضرًا لصالح زيادة الإنفاق العسكري، على الرغم من تحذير حزبي الخضر والاشتراكيين من أنهما لن يسمحا بتأثر الإنفاق الاجتماعي سلبًا نتيجة لذلك.
ويتبنى حزب التجمع الوطني اليميني أجندة مناهضة للاتحاد الأوروبي، وهو متخوف من التعاون الصناعي الدفاعي مع ألمانيا.
وانتقدت لوبان اقتراح ماكرون، الصيف الماضي، الدخول في حوار إستراتيجي مع الدول الأوروبية حول كيفية مساهمة الردع النووي الفرنسي في أمن أوروبا.
كما انتقدت بشدة نظام القتال الجوي المستقبلي (FCAS)، وهو مشروع لبناء طائرة مقاتلة من الجيل التالي مع ألمانيا وإسبانيا، واصفة إياه بأنه "فشل ذريع".
وألمحت إلى أنها ستلغي البرنامج إذا فازت بالسلطة في الانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة، المقرر إجراؤها في عام 2027، إلى جانب مبادرة أخرى لتصنيع دبابة قتال من الجيل التالي مع برلين، والمعروفة باسم نظام القتال البري الرئيسي (MGCS).
شركات الدفاع
نقل التقرير عن لوبان مزاعمها أن قانون التخطيط العسكري الفرنسي يسهم في تمويل صناديق الاتحاد الأوروبي التي تُنفق بدورها على شركات الدفاع الأجنبية.
وقالت: "إن خفض ميزانيات الدفاع الوطني لإنشاء نظام دفاع أوروبي يعني في الواقع تمويل شركات دفاع أمريكية أو كورية أو إسرائيلية".
وطالما سعت الحكومة الفرنسية إلى إدراج بنود "الشراء الأوروبي" عند استخدام أموال الاتحاد الأوروبي، وأسفر ذلك عن نتائج متباينة.
وقالت الزعيمة اليمينية للمشرّعين الفرنسيين إن "رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين لم تسمعكم، أو ربما لم تستمع إليكم، وأنتم تعدون بشراء كميات كبيرة من الأسلحة الأمريكية في اتفاقية التجارة غير العادلة مع الرئيس ترامب".
لكن في الواقع، لا تتضمن اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة التي تم الاتفاق عليها في وقت سابق من هذا العام أي التزام قانوني ملزم بشراء الأسلحة الأمريكية.