قال رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) جيروم باول، اليوم الأربعاء، إن سياسة أسعار الفائدة التي يتبعها البنك في وضع جيد يمكّنه من التعامل مع ما يخبئه المستقبل للاقتصاد، خاصة أن معدل التضخم في الولايات المتحدة "لا يزال مرتفعًا إلى حد ما"، على الرغم من انخفاضه بشكل كبير مقارنة بعام 2022.
وذكر "باول"، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة، أن الفيدرالي يتوقع وصول نسبة التضخم إلى نحو 2.4% خلال العام المقبل، مؤكدًا أن التوقعات الاقتصادية الخاصة بالتضخم والتوظيف لم تتغير كثيرًا عن الاجتماع السابق.
وأوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن سوق العمل الأمريكية باتت تواجه "مخاطر نزولية"، مشيرًا إلى تراجع واضح في الطلب على العمالة خلال الفترة الماضية، وهو ما يعكس تباطؤًا في النمو الاقتصادي.
وأكد "باول" استمرار التزام الفيدرالي بخفض التضخم إلى النسبة المستهدفة عند 2%، لكنه شدّد على ضرورة توخي الحذر في اتخاذ أي خطوات مستقبلية بشأن أسعار الفائدة، في ظل التحديات المتغيرة التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي.
وتابع باول: "أود أن أشير إلى أنه بعد خفض سعر الفائدة الأساسي بمقدار 75 نقطة أساس منذ سبتمبر، و175 نقطة أساس منذ سبتمبر من العام الماضي، أصبح سعر الفائدة على الأموال الاتحادية الآن ضمن نطاق واسع من التقديرات لقيمته المحايدة، ونحن في وضع جيد يتيح لنا الانتظار ورؤية كيف سيتطور أداء الاقتصاد".
وختم قائلًا: "السياسة النقدية ليست على مسار محدد مسبقًا، وسنتخذ قراراتنا وفق كل اجتماع على حدة".
وفي وقت سابق من اليوم، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خفض سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس، ليصل إلى نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%، وذلك تماشيًا مع توقعات السوق.