أكد العراق، اليوم الأحد، تمسكه بالديمقراطية وبناء المؤسسات ونبذ أي شكل من أشكال الدكتاتورية التي عانى منها لعقود طويلة.
وعبّر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، اليوم خلال لقاء مبعوثَ الرئيس الأمريكي الخاص بالملف السوري، توماس باراك، وذلك على هامش أعمال منتدى الدوحة، عن استغراب الحكومة من التصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي بشأن الوضع الداخلي في العراق، مشددة على أن خيارات الشعب العراقي تُحترم، وأنّ الديمقراطية والنظامَ الاتحاديَّ مثبتان في الدستور، وباتا مسارًا راسخًا لا بديل عنهما رغم التحديات.
وأضاف بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية، أنه "خلال اللقاء، استعرض فؤاد حسين المراحل التي مرّ بها العراق وصولًا إلى ترسيخ نهجه الديمقراطي بعد عام 2003، وما رافق هذه التحولات من تحديات معقّدة"، مؤكدًا أن "العراق ما يزال متمسكًا بخياره الديمقراطي وبناء مؤسساته، ونبذ أي شكل من أشكال الدكتاتورية التي عانى منها لعقود طويلة".
وتابع "في سياق متصل، أشار الوزير إلى التحديات التي تواجه سوريا، والجهود المبذولة على صعيد المسار السياسي، ودور المبعوث الأمريكي في هذا الملف".
وعبرّ فؤاد حسين- حسب البيان - عن "استغراب الحكومة العراقية من التصريحات الأخيرة للمبعوث الأمريكي بشأن الوضع الداخلي في العراق"، موضحًا أنّه "كان من المهم توضيح الرؤية بشكل آخر وبما يعكس حقيقة ما تحقق في العراق من تطور سياسي واستقرار نسبي".
وأكد "حسين" أهمية التعاون المشترك بين العراق والولايات المتحدة الأمريكية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيدًا بـ"الدور الذي اضطلعت به الولايات المتحدة ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي".
وشدّد على "ضرورة تمثيل جميع مكوّنات الشعب السوري في العملية السياسية، وبدء حوار وطني شامل، مع تأكيد استعداد الحكومة العراقية لتقديم الدعم والمشورة والاستفادة من التجربة العراقية في التعامل مع الأزمات السياسية والأمنية".
من جانبه، قدّم توماس باراك -حسب البيان- "شكره وامتنانه لوزير الخارجية على الرؤية التاريخية والسياسية التي استعرضها بشأن العراق وما شهده قبل عام 2003"، مؤكدًا أن "الإدارة الأمريكية تنظر بعين الاحترام إلى التجربة العراقية وإن ما صرّح به يخص جانب التجربة الأمريكية في العراق".
وختم البيان بأن "المبعوث الأمريكي تطرّق إلى الوضع الراهن في سوريا"، مشددًا على "أهمية التعامل بعدالة مع جميع المكوّنات السورية ودعم الجهود الساعية إلى إيجاد حلّول للوضع وهذا أمر يعود إلى الشعب السوري".