الموقع الرسمي | القاهرة الاخبارية
‌

وجبة الدجاج المستعمل.. "باجباج" أشهر أكلة لفقراء الفلبين

  • مشاركة :
post-title
صورة تعبيرية

القاهرة الإخبارية - مازن إسلام

عاد طبق "باجباج"، وهو ما يعرف في الفلبين بـ"الدجاج المقلي المجمع من بقايا الطعام"، إلى الواجهة مجددًا بعد أن أصبح مادة رائجة على منصات التواصل الاجتماعي في الصين، حيث قام عدد من المؤثرين والمدونين بتجربة هذا الطبق الشعبي شديد الارتباط بالفقر المدقع.

وانتشرت خلال الأيام الماضية مقاطع فيديو لمؤثرين صينيين يتذوقون هذا النوع من الطعام الذي يعتمد على بقايا الدجاج أو اللحوم التي تجمع من مطاعم الوجبات السريعة، ثم تنظف وتعاد تتبيلها قبل أن تُقلى مرة أخرى وتباع على أنها "طعام معاد تصنيعه".

ويعد هذا الطبق مصدر البروتين الوحيد لكثير من العائلات الفقيرة في الأحياء العشوائية بالفلبين، وقد ظهر لأول مرة في ستينيات القرن الماضي، خلال أزمة الديون والبطالة التي ضربت البلاد، ودفعت آلاف الفقراء للنزوح إلى المدن الكبرى سعيًا لفرص عمل. ومع انتشار الفقر، لجأت المجتمعات المهمشة إلى استغلال أي بقايا طعام قابلة للاستهلاك، ما أدى إلى ظهور "باجباج" كوجبة رخيصة الثمن ومنقذة للحياة.

وتُظهر مقاطع نُشرت على منصة "دويوين" الصينية سيدات فلبينيات يغسلن بقايا الدجاج في أحواض المياه قبل بيعها للبائعين، فيما يندفع جامعو القمامة قبل الفجر بحثًا عن بقايا طعام لا تزال بحالة جيدة لإعادة بيعها. وفي النهاية، يعاد فرم القطع المتبقية، ثم تتبيلها وقليها، لتباع بين 20 و30 بيزو فقط (ما يعادل 30 إلى 50 سنتًا).

كانت الشرارة التي فجّرت الجدل جاءت من فيديو نشره المؤثر المعروف "باوزو برذر"، الذي يتابعه أكثر من 6.5 مليون شخص، حيث حاول تجربة الطبق لكنه اعترف بأن تخطي الحاجز النفسي لتناوله كان أصعب من طعمه نفسه. وظهر في الفيديو محدقًا بتردد في قطعة الدجاج قبل تذوقها.

وفي مقطع آخر لمدون صيني يحظى بأكثر من 200 ألف متابع، ظهر وهو يتحدث عن تجربته قائلًا: "بما أنني مدون تجارب معيشية، فلا بد أن أجرب. الناس هنا يأكلونه فعلًا. سأتصور أنني تائه في الصحراء منذ عشرة أيام بلا طعام". وبعد أن تجرع بعض اللقمات، انضم إليه مجموعة من الأطفال المحليين وشاركوه الوجبة، قبل أن يعلق: "هذه هي لا مساواة العالم. ما يرميه الأغنياء كفضلات، يعد كنزًا هنا".

وأثار انتشار هذه المقاطع موجة ردود فعل واسعة على المنصات الصينية. كتب أحد المعلقين: "أخي، اسمح لك أن تتظاهر بالأكل، لكن لا تأكله فعلاً."، بينما قال آخر: "توقف! لا أستطيع حتى متابعة المشاهدة".