في حادثة أثارت قلقًا واسعًا في عدة مدن إسرائيلية، تمكن قراصنة من السيطرة على شاشات مواقف الحافلات ومداخل المدارس، وبث رسائل تهديد وأصوات إنذار ومقاطع باللغة العربية، مما أعاد أجواء التوتر إلى الواجهة.
وشهدت عدة مدن، مساء الأربعاء، سيطرة القراصنة على شاشات مواقف الحافلات، حيث بثوا أغاني وأصوات إنذار ومحادثات باللغة العربية، وذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن وزارة النقل بدأت تحقيقًا لتحديد مصدر الخلل.
وأظهرت المقاطع المنشورة أن الشاشات كانت تعرض محتوى غير اعتيادي تسبب في حالة من الارتباك في المكان، كما أُطفئت الشاشات لاحقًا في الليلة نفسها بعد اتساع البلاغات.
خلال ساعات المساء، ظهرت على مدخل إحدى المدارس رسالة تهديد باللغة العبرية، جاء فيها: "سوف يفجر انتحاريونا أنفسهم في غضون ساعة تقريبًا، يجب على المسلمين والعائلات التي لديها أطفال الابتعاد". ووفق الصحيفة العبرية، تزامنت الرسالة مع أصوات الإنذار والمقاطع العربية التي بثها القراصنة على الشاشات في المدن المختلفة.
وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن هذه الرسائل والأصوات قد تثير الذعر بين الركاب والطلاب، خصوصًا في ظل أجواء التوتر التي أعقبت أحداث السابع من أكتوبر. وأوضحت أنه رغم إطفاء الشاشات لاحقًا، فإن الحادثة تركت حالة من القلق في أوساط السكان.
هشاشة الأنظمة
أفاد مصدر إسرائيلي مطلع على تفاصيل نظام التشغيل أن الشاشات التي تعرضت للاختراق من إنتاج شركةUrban Digital، وأنها غير مقاومة للاختراق الإلكتروني الأساسي.
وأكد المصدر ذاته أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها تلك الشاشات لهجمات من قراصنة، فيما لم تتخذ إجراءات فعالة لمعالجة الثغرات. كما أشار إلى أن الأعطال السابقة لم تؤدِ إلى تدخل جدي لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وأكد أن استمرار غياب المعالجة قد يعرض المرافق العامة لمزيد من الهجمات التي تستغل ضعف الحماية الإلكترونية.
وأوضحت الصحيفة أن مستوى التأمين المنخفض يشكل أحد أبرز أسباب تكرار هذه الاختراقات.