تعمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على زيادة أسطولها من كاسحات الجليد في القطب الشمالي، وفقًا لتقرير جديد يُحذر من أن الدول الأخرى -تحديدًا الصين كتهديد خاص- "تعمل على توسيع قدراتها" في المنطقة الغنية بالموارد، كما نقل موقع "أكسيوس".
ووسط التغيرات المناخية، ومع ارتفاع درجة حرارة مناخ القطب الشمالي بسرعة، بدأت الصين وروسيا في التحرك نحو المنطقة، "إذ تعتبران المناطق الشمالية بمثابة مفترق طرق غني بالموارد، كما أن ذوبان الجليد يمنح طرق سفر وتجارة جديدة، إضافة إلى فرص إقامة قواعد عسكرية".
ويشير "أكسيوس" إلى أن رغبة ترامب في سيطرة الولايات المتحدة على جرينلاند ترتكز إلى حد كبير على الرغبة في الاستفادة من الثروة المعدنية الهائلة، التي تتمتع بها منطقة القطب الشمالي، والآن، تعطي وزارة الأمن الداخلي الأولوية لبناء وصيانة كاسحات الجليد القطبية الشمالية محليًا مع تعزيز مبادرات تنمية القوى العاملة.
وبموجب خطة الإدارة الأمريكية، وفقًا لرسالة في التقرير من وكيل وزارة الأمن الداخلي روبرت لو، "المناطق القطبية الشمالية أصبحت ذات أهمية متزايدة للأمن القومي الأمريكي والازدهار الاقتصادي والقيادة العالمية، خاصة مع قيام دول أخرى بتوسيع قدراتها في هذه المواقع".
كاسحات الجليد
يشير التقرير الذي جاء بعنوان "خطة تطوير القوى العاملة الوطنية الأمريكية لجهود التعاون في كاسحات الجليد"، إلى أن هناك عددًا غير مسبوق من السفن العسكرية والبحثية الصينية عملت في أو بالقرب من المياه القطبية الشمالية الأمريكية، عام 2025.
ودفع هذا خفر السواحل الأمريكي إلى "الرد بشكل حاسم، دفاعًا عن السيادة الأمريكية في موقف استباقي يعكس التزام الإدارة المتجدد بتأمين حدود الولايات المتحدة ومصالحها، حتى في منطقة القطب الشمالي النائية".
وأضاف: "مع ذلك، فإن التوسع المستمر للصين في أسطولها لكسر الجليد يُشكل تحديًا محتملًا للسيادة البحرية للولايات المتحدة، إذا كانت العمليات الصينية المستقبلية تقع خارج المعايير القانونية".
ولتلبية الحاجة المتزايدة إلى سفن حديثة لكسر الجليد، شغل خفر السواحل الأمريكي، القاطع "ستوريس" التابع لهم، العام الجاري، الذي يشير التقرير إلى أنه "أول كاسحة جليد قطبية يتم الحصول عليها منذ أكثر من 25 عامًا".
وقال التقرير إن خفر السواحل الأمريكي، الذي يسيطر على مياه القطب الشمالي، يحتاج إلى المزيد من السفن الحديثة لتأمين المصالح القطبية الأمريكية بشكل فعّال.
وأوضح أن "توظيف العمال المهنيين أمر ضروري لمعالجة فجوات القوى العاملة المرتبطة ببناء كاسحات الجليد، مع التركيز بشكل خاص على اللحامين ومهندسي التصميم".
ولفت إلى أن هذا يتطلب "جهدًا منسقًا للترويج لصناعة بناء السفن بين الجمهور وزيادة الوعي بالموارد المتاحة للتجنيد والتدريب".
ويجب أن يشمل الجهد الأمريكي "معالجة التصور بأن بناء السفن لا يوفر فرص عمل طويلة الأجل أو مستقرة أو جيدة الأجر"، وفقًا للتقرير.
تأمين القطب الشمالي
الأسبوع الماضي، استضافت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، السفير الكندي لدى الولايات المتحدة ووزير الشؤون الاقتصادية الفنلندي في واشنطن، وتعهدت الدول الثلاث "بمضاعفة جهودها لإحياء صناعات بناء السفن المحلية وتنمية أساطيل كاسحات الجليد الخاصة بها"، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الأمن الداخلي.
وقالت نويم: "اليوم، حققنا إنجازًا كبيرًا في السباق لتأمين القطب الشمالي ضد خصومنا".
وأضافت أن "ميثاق كاسحات الجليد -الشراكة الثلاثية التاريخية بين الولايات المتحدة وكندا وفنلندا- من شأنه أن يدعم اقتصاداتنا بوظائف جيدة، ويعزز دفاعنا الجماعي في القطب الشمالي، ويقربنا خطوة واحدة من إعادة بناء أساطيل كاسحات الجليد لدينا".
وتابعت وزيرة الأمن الداخلي: "تحت قيادة الرئيس ترامب، أصبحنا نؤكد هيمنتنا على القطب الشمالي".